اقتحم حوالي (10) رجال مسلحون، ملثمون، يرتدون زياً مدنياً، جاءوا علي متن سيارتي دفع رباعي (تاتشر)، مبني صحيفة (التيار) وسط العاصمة السودانية الخرطوم ، اليوم السبت ، واعتدوا بالضرب بأعقاب البنادق علي رئيس تحرير الصحيفة، عثمان ميرغني، ونقل إثر الإعتداء عليه إلي المستشفي لتلقي العلاج، كما اعتدوا بالضرب علي الصحافي عبدالله اسحق، وأدانت شبكة الصحفيين السودانيين الهجوم، فيما توعد والي الخرطوم بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.

وأبلغ شاهد عيان (الطريق)، ان ” مسلحين ملثمين يرتدون زياً مدنياً ، يقدر عددهم بين 10 – 12 فرداً، اقتحموا مكاتب الصحيفة، وطلبوا من جميع الصحافيين الموجودين الجلوس علي الارض وتسليم هواتفهم النقالة وكمبيوتراتهم المحمولة، قبل ان يقتحموا مكتب رئيس التحرير ويوسعوه ضربا حتي اغمي عليه”.

 وأضاف الشاهد،” فيما يبدو ان المعتدين كانوا يحتجون علي تعليق أدلي به ميرغني لإحدي القنوات التلفزيونية المحلية حول التطبيع مع إسرائيل، لأننا سمعناهم يرددون أثناء ضربهم رئيس التحرير،” تقول كدا علي المقاومة ؟ تقول كدا علي غزة؟ “.

وقاد رؤساء تحرير صحف سودانية وكتاب أعمدة ببعض الصحف المحلية حملة شعواء ضد رئيس تحرير صحيفة (التيار) عثمان ميرغني، عقب حديثه عن لقناة تلفزيونية محلية حول ” التطبيع مع اسرائيل”، وكتب رئيس تحرير صحيفة (السوداني) ضياء الدين بلال،  مهاجماً ميرغني ، في عموده اليومي بأخيرة (السوداني)، “تفاجأت بالحماس الزائد الذي يدافع به الأستاذ/ عثمان ميرغني عن اسرائيل”. في إشارة  لحديث ميرغني بالبرنامج الذي بثته قناة محلية. كما كتب رئيس تحرير صحيفة (الأهرام اليوم)، محمد عبدالقادر – معلقا علي ذات الأمر – ” لا أدري لمصلحة من يدافع الكاتب عثمان ميرغني عن اسرائيل؟”. وفيما بدا الأمر وكأنه هجوم ممنهج، أبدي صحافيون آخرون سخطهم ضد الحملة الصحفية الموسعة التي استهدفت ميرغني.

وقال شاهد آخر لـ(الطريق)، ” اصيب ميرغني إصابات متفاوتة في الرأس والرجل اليمني، وضرب بأعقاب بنادق الكلاشنكوف التي كان يحملها المهاجمين”.

ونهب المهاجمون ممتلكات الصحفيين من هواتف نقالة واجهزة كمبيوتر محمولة، قبل أن يغادروا مبني الصحيفة علي متن عربتي دفع رباعي إلي جهة غير معلومة.

في الأثناء، استنكرت شبكة الصحفيين السودانيين حادثة الإعتداء، ووصفته بـ”الارهابي”.

وأدانت الشبكة، في بيان اطلعت عليه (الطريق)، اليوم السبت، ” الإعتداء الإرهابي من قبل مسلحين ملثمين على صحيفة التيار في قلب الخرطوم، بعد ان جمعوا الهواتف النقالة من الصحفيين تحت تهديد السلاح”.

وأعربت الشبكة عن بالغ أسفها من الاعتداء، وحذرت من انتشار العنف في قلب العاصمة،  واعتبرت، ” ان ما تعرض له ميرغني قد يتعرض له صحفيين آخرين جراء ابداء آرائهم في القضايا الحساسة”.

وطالبت الشبكة، وزارة الداخلية ببذل قصارى جهدها للقبض على الجناة وتقديمهم لمحاكمة علنية حتى لا تتكرر حوادث الاعتداء على الصحفيين من قبل المتطرفين ومن يدعموهم لتصفية حساباتهم.

وحمّلت الشبكة، وزارة الداخلية مسئولية الهجوم.

من جهتها، أدانت شبكة صحفيين لحقوق الانسان(جهر) الهجوم، واعتبرت أن ” مرور هذا الحدث دون إتخاذ موقف مُستحق من شأنه فتح الباب أمام تكرار ظاهرة الإعتداء على بقية الصحف والصحفيين، سيما حدوثه وسط العاصمة، حيث الإنتشار الأمني والعسكري”.

ودعت (جهر) – في بيان اطلعت عليه (الطريق)، اليوم السبت، لفتح تحقيق مستقل، وشفاف، وعاجل، يكشف عن الجناة ومن خلفهم، ويقدمهم للعدالة.

إلي ذلك، تعهد والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر  بملاحقة الجناة الذين اعتدوا على رئيس تحرير صحيفة التيار عثمان ميرغني.

وقال، ” ان المجموعة التي اعتدت على صحيفة التيار اخذت القانون بيدها وهذا امر غير مقبول ولايأتي بخير”.

وأكد والي الخرطوم – في حفل افطار بالخرطوم مساء  اليوم السبت،” ان الاجهزة الحكومية ستشرع في جمع المعلومات فورا لتعقب الجناة في حادث الاعتداء على رئيس تحرير صحيفة التيار”.

ويواجه الصحافيين في السودان سلسلة من القيود والملاحقات والتضييق الحكومي والأمني، بجانب جملة من التهديدات والعمل في بيئة معادية لحرية الصحافة والتعبير.

واعتقلت السلطات الأمنية خلال العام الجاري عشرات الصحافيين، ولاحقتهم قضائيا علي خلفية قضايا نشر، ولكن هذه ثاني مرة يتم فيها الاعتداء علي صحفي.

واغتالت جماعة مسلحة في سبتمبر من العام 2006م، رئيس تحرير صحيفة (الوفاق) محمد طه محمد احمد، عقب اختطافه من منزله، بضاحية كوبر القريبة من وسط الخرطوم.

وعثر علي جثمان طه ملقى في العراء في منطقة خلوية جنوبي الخرطوم، ورأسه مفصول عن جسده.

وقتل محمد طه، عقب حمله قادها ضده متشددون إسلاميون وأباحوا دمه، علي خلفية نشر مقالاً  -اعتبرته الجماعات الاسلامية – مسيئاً للرسول، على حد قولها. وتعرضت صحيفته للاعتداء بعبوات حارقة من قبل مجهولين، كما تم توقيفها بواسطة مجلس الصحافة والمطبوعات علي خلفية ذات القضية.

رئيس تحرير صحيفة التيار، عثمان ميرغني، بالمستشفي عقب الاإعتداء عليه من قبل المسلحين

رئيس تحرير صحيفة التيار، عثمان ميرغني، بالمستشفي عقب الاإعتداء عليه من قبل المسلحين – الطريق

 

 

مكتب رئيس التحرير بعد الاعتداء عليه

مكتب رئيس التحرير بعد الاعتداء عليه – الطريق

 

آثار الدماء بأرضية مكتب رئيس  تحرير التيار - الطريق

آثار الدماء بأرضية مكتب رئيس تحرير التيار – الطريق

 

تقارير الطريق 

11 تعليقات

  1. الجاني معروف . إنهم كلاب محمد عطية رئيس الأمن والمخابرات

  2. كل الصحفيين من امثال عثمان ميرغنى سوف ينالون نصيبهم بالعدل وكل من يمتدح اسرائيل عدوة الله والمسلمين لا ينتظرن غير جز عنقه او ضربها

    ط

    • الباشمهندس و الصحفي عثمان ميرغني لم و لن يتواطئ مع اسرائيل و مقاله كان قمة الوضوح و الحقيقة الا لمن اراد فهمه بطريقة خاطئة قاصدا .
      الحمد لله ربنا عافاه ان شاء الله ما نشوف فيهو شر مرة اخرى و ليواصل كتاباته الشريفة و كلنا عثمان ميرغني

  3. أولاً يجب أن لانؤيد العنف أياً كانت صوره فالحجة يجب أن تقابل بالحجة والبرهان ..
    ثانياً من السؤ أن ننسب مثل هذا السلوك للإسلام فهذا فيه تشويه للإسلام الذي ينادي بأن كل المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعرضه ، فالإسلام الذي لم يأمر بضرب من بال في المسجد في حضرة المصطفى (ص) والذي على العكس أمر أمر بتركه حتى يكمل بوله ومن ثم وجهه ولم يضربه لا أظنه يقبل البته بضرب من أبدى رأيه وإن كان فيه شططاً .
    ثالثاُ يجب أن لانخلط الأوراق فقضية فلسطين بالمنسبة لنا قضية عقيدة وإن تنازل عنها الفلسطينين أو قل حماس فلن نتخلى عنها قيد أنملة .. لذلك عداءنا لليهود عداء عقدي وننظر لهم كمغتصب لفلسطين وكل من يعاديهم صديقنا وكل من يصادقهم عدونا ..
    ليس للمغتصب أي حق في أي شئ لاحوار ولا إتفاق ولاتنازل قبل إسترداد كل شبر من الأراضي المغتصبة .

  4. احل لنا الله طعام اليهود ونساؤهم, وكان بينهم العهود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نقضوها, وعلى حد علمي ان الفلسطينيين هم من باعوا ارضهم لليهود ابتداءاً, ولم تغتصب عنوة, وما اعلمه يقينا ان الفلسطينيين من اخبث اهل الارض ولا امان لهم ولا ذمة يليهم في ذلك اليهود, وقد ابتلاهم الله ببعضهم. ونحن في السودان نتحدث بالعاطفة التي استغلت فينا لا بالعقل, فسوريا حتى وفاة حافظ الاسد كانت تسمح لكل العرب بالدخول دون تأشيرة دخول مسبقة الا الفلسطينيين لا يسمح لهم بدخولها, وفي الاردن كاد الملك حسين ان يبيد حركة فتح في احداث ايلول الاسود لولا تدخل النميري وانقاذه لياسر عرفات…. وكل العالم العربي يتاجر بالقضية الفلسطينية لمصلحته دون ان يؤثر ذلك في علاقاتهم مع اسرائيل, ولنتسائل اين مصلحتنا؟؟؟؟ ولماذا نعادي اسرائيل دون وعي ولمصلحة من؟؟؟ على الاقل فلنقف على الحياد ولنتحدث عن مصالحنا. ولندع حديث العواطف هذا جانبا فاهل فلسطين غالبهم مع اسرائيل …….

  5. التحيه للشعب الاسرائيلي ونحن خلفك ضد العدوان الفلسطيني هولا السودانيين لا يعرفون كيف يكرههم الفلسطينيين سوف يأتون ويتهمون الشعب الدارفوري بي الاعتداء علي الرفيق الميرغني كما تم إعدام سبعه من مشايخ دارفور في قضيه محمود طه ونحن خلفك يا اسراييل

    • بسم الله الرحمن الرحيم
      قال تعالى ( لن ترضي عنك اليهود ولا النصاري حتي تتبع ملتهم ولأن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولى ولا نصير ) صدق الله العظيم

      انصحك اخ دارفورى بتدبر هذه الاية فقط واستغفر ربك

      • رحم الله الرجل الصالح الذي قال عرفت حدي فلزمت ادبي فلو لزمت ادبك ما اعترضك احد

    • رحم الله الرجل الصالح الذي قال عرفت حدي فلزمت ادبي فلو لزمت ادبك ما اعترضك احد

  6. رحم الله الرجل الصالح الذي قال عرفت حدي فلزمت ادبي فلو لزمت ادبك ما اعترضك احد

  7. الاعتداء بمثل هذه الطريقة العشوائية مرفوض تماما ولا من شيمنا في السودان؟ ولا للتعصب؟ وليس هنالك فضل لاحد علي احد حتي ولو اعتكف طول عمرة في المسجد؟؟ وحتي هذا الاعتداء ليس به رجولة 10 او 12 شخص ومسلحين طيب ضد ناس يحملون الاقلام اذا كنتم تشعرون انكم علي حق في ضرب هذا الرجل وتحملون لواء الاسلام اكشفوا عن وجوهكم؟؟ هذا من ناحية؟؟ اما من ناحية اخري لا نريد اي سلام مع اسرائيل ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة والجهاد واجب وفرض عين علي كل مسلم بشرط؟؟ ان نري كل الفلسطينيين يد واحد يقاتلون في صف واحد لا ان نري غزة تباد وبقية المدن الفلسطينية تتفرج حتي رئيس الدولة كل ما يفعله هو الادانة والشعارات الكذابة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *