يواجه الآلاف من العاملين في خدمة تداول الاموال عبر الهواتف “تحويل الرصيد”، مصيراً قاتماً، بعدما أعلنت السلطات السودانية، عزمها وضع حد لأقصى تحويل بالنسبة للمشترك الواحد بمبلغ 500 جنيه، ابتداءً من الشهر المقبل، وخفض هذا السقف تدريجياً.

والعمل في خدمة “تحويل الرصيد”، اضطراري، لجأ إليه الآلاف في جميع أنحاء السودان، غالبيتهم من الطلاب وخريجي الجامعات، نسبة لانعدام فرص العمل، ويستفيد من بوجه الخصوص الطلبة الجامعيين المنتشرين في مدن السودان المختلفة، لسهولة الحصول على الأموال بشكل شبه فوري.

وقال أحد العاملين بتحويل الرصيد، بمنطقة الثورة الشنقيطي بأم درمان، أحمد عبد الله 35 عاماً، لـ(الطريق)، إن قرار وضع حد لتحويل الرصيد، إذا طبق، فإنه يعني فقداني لفرصة العمل ببساطة، فحد الـ500 جنيه، يعني أن يكون ربحي 15 جنيهاً، وهو ما لا يكفل لي حتى وجبة الإفطار، ناهيك عن الصرف على أسرتي.

وأضاف عبد الله، هذا الأمر يحتم عليّ إعادة ترتيب حياتي، بشكل مجهول، أعمل منذ نحو 5 سنوات في بيع الرصيد، ولكن إن حانت لحظة القرار الحكومي، لا أدري ما الذي يمكن أن يحدث لي.

وزعم مسؤولون سودانيون في وقت سابق، أن تحويل الرصيد، قد يُستخدم في تمويل الإرهاب، وأن ملايين الجنيهات خارج الدورة المصرفية.

ويعزي اقتصاديون الامر الى صراع بين مصارف، فعّلت خدمات لتحويل الأموال عبر خدمة بنكية، شبيهة بتحويل الرصيد، لكن لم تجد نجاحاً يذكر. فيما تسعى مصارف لوضع يدها على الكتلة النقدية المستخدمة في تحويل الرصيد، باتهامها لشركات الاتصالات بأنها المستفيد الأكبر من تحويل الرصيد.

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/شبكات-اتصال-300x168.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/شبكات-اتصال-95x95.jpgالطريقأخباراقتصاديواجه الآلاف من العاملين في خدمة تداول الاموال عبر الهواتف 'تحويل الرصيد'، مصيراً قاتماً، بعدما أعلنت السلطات السودانية، عزمها وضع حد لأقصى تحويل بالنسبة للمشترك الواحد بمبلغ 500 جنيه، ابتداءً من الشهر المقبل، وخفض هذا السقف تدريجياً. والعمل في خدمة 'تحويل الرصيد'، اضطراري، لجأ إليه الآلاف في جميع أنحاء السودان،...صحيفة اخبارية سودانية