أبدت الأمم المتحدة في السودان، قلقها العميق إزاء تأثير نقص التمويل لخطة الاستجابة الإنسانية في البلاد لعام 2017 على وضع ملايين الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية في السودان.

وأعربت المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في السودان مارتا رويدس، عن شكرها للمانحين على كرمهم المتواصل تجاه المحتاجين في السودان، وحثتهم على زيادة التمويل لضمان حصول المحتاجين على المساعدات المنقذة للحياة التي يحتاجون إليها على وجه السرعة.

وأطلقت خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2017 للسودان نداءً للحصول على مبلغ 804 مليون دولار أمريكي، حُصِّلَ منها حتى الآن 304 ملايين دولار تقريباً. ولا يمثل هذا سوى 38 في المائة من جملة التمويل المطلوب.

وقالت رويداس في تعميم صحفي اطلعت عليه (الطريق) اليوم الثلاثاء ، “إن انخفاض مستوى التمويل سيكون له تأثيراً فورياً على حياة الآلاف من الأشخاص الذين نقوم بخدمتهم”.

واضافت “أدت الفجوة التي تبلغ حوالي 3 ملايين دولار في التمويل الصحي في ولايات دارفور، والنيل الأزرق، وجنوب كردفان، والولايات الشرقية إلى إغلاق 49 مرفقاً صحياً في عام 2017. وشددت السيدة رويدس قائلة، “إن حالات الإغلاق هذه قد أدت إلى عدم حصول نحو 637,000 شخص على الخدمات الأساسية للرعاية الصحية الأولية “.

واشارت الى ان دائرة الأمم المتحدة لخدمات النقل الجوي للمساعدات الإنسانية – وهي خدمة مشتركة، وشريان للحياة لأكثر من 70 من المنظمات الإنسانية، ومشاريعها، والمستفيدين منها حيث تتولى الدائرة توفير وصلات جوية لنقل الأفراد، والمواد إلى العديد من المواقع الميدانية في جميع أنحاء السودان – لن تكون قادرة بمستويات التمويل الحالية إلا على مواصلة العمليات حتى نوفمبر.

وزادت “هذا سيترك خدمات الأمم المتحدة للنقل الجوي للمساعدات الإنسانية على مستوى منخفض من النشاط بدرجة كبيرة، وبدون إمكانية للتوسع مما يعني ألا يكون العاملون في المجال الإنساني في وضع يسمح لهم بالسفر إلى مواقع في العمق الميداني لتقديم المساعدات المطلوبة”.

ونوت المسؤولة الاممية الى انه وفي الوقت نفسه، فإن وجود المنظمات غير الحكومية الدولية في بعض المناطق – بما فيها دارفور – آخذ في التناقص، ويرجع ذلك أساساً إلى نقص التمويل. وكان على العديد من المنظمات غير الحكومية الدولية تسليم إدارة المرافق إلى وزارات الصحة في الولايات، التي لديها أيضاً تمويلاً وموارداً محدودة للحفاظ على استمرارية الخدمات برغم أن حكومة السودان تستثمر بشكل متزايد في القطاع الصحي.

ويواجه السودان حالياً تفشياً كبيراً للإسهال المائي الحاد الذي استمر لمدة عام كامل. وأضافت منسق الشؤون الإنسانية في السودان قائلة، “إذا استمر انتشار المرض، يمكن توقع حدوث 40,000 حالة أخرى من حالات الإسهال المائي الحاد في غضون مدة تتراوح بين 5 و8 أشهر، أي أكثر من ضعف عدد الحالات الحالية”.

ويؤثر نقص التمويل أيضاً على آلاف النازحين، وغيرهم من الأطفال السودانيين الأكثر عرضة للمخاطر. حيث أن ما لا يقل عن 60 في المائة من 1.6 مليون شخص الذين يعيشون في معسكرات في دارفور هم من الأطفال الذين يتحملون وطأة انخفاض التمويل اللازم للعمليات الإنسانية. والتعليم، والصحة، والمياه، والمرافق الصحية هي أكثر النواحي معاناة من نقص التمويل.

واشارت رويدس الى انإن تمويل الاستجابة للاجئين من دولة جنوب السودان هو الآخر منخفض ويقف حالياً عند 22 في المائة من المبلغ المطلوب. ويعتبر التعليم، والمآوي من بين القطاعات الأكثر نقصاً في التمويل بالنسبة لأزمة اللاجئين من دولة جنوب السودان، في حين تتأثر أيضاً المياه، والمرافق الصحية، ووسائل العيش، والطاقة، والخدمات الصحية.

و زادت رويداس، “من دون الدعم المتواصل من المانحين، لن تتمكن آلاف العائلات اللاجئة من الحصول على المآوي، وسيحرم الأطفال اللاجئين من التعليم”. فحوالي 65 في المائة من اللاجئين من دولة جنوب السودان هم من الأطفال، وحوالي 60 في المائة من أولئك الأطفال غير ملتحقين بالمدارس.

وقد وصل نحو 460,000 لاجئ من دولة جنوب السودان إلى السودان للحصول على المأوى، والمساعدات منذ ديسمبر 2013. ويشمل ذلك حوالي 182,000 من اللاجئين الذين وصلوا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2017 (وهم يمثلون 40 في المائة من إجمالي اللاجئين).

وقالت ان “وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها بفضل الموارد المقدمة بسخاء حتى الآن من تقديم المساعدات إلى حوالي 3.3 مليون شخص في شتى أنحاء السودان شملت الغذاء، والماء، والصحة، والتغذية، والتعليم وغير ذلك من المساعدات في عام 2017. ويخطط شركاء خطة الاستجابة الإنسانية لتقديم المساعدات إلى 4 ملايين شخص في السودان في عام “2017.

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/08/UN-HC_Marta-Ruedas-on-WHD_21-August-2017_Photo-by-Paulina-Rothova-UN-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/08/UN-HC_Marta-Ruedas-on-WHD_21-August-2017_Photo-by-Paulina-Rothova-UN-95x95.jpgالطريقأخبارالعمليات الانسانية في السودانأبدت الأمم المتحدة في السودان، قلقها العميق إزاء تأثير نقص التمويل لخطة الاستجابة الإنسانية في البلاد لعام 2017 على وضع ملايين الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية في السودان. وأعربت المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في السودان مارتا رويدس، عن شكرها للمانحين على كرمهم المتواصل تجاه المحتاجين في...صحيفة اخبارية سودانية