انهى الرئيس السوداني، عمر البشير ، اليوم الخميس زيارة خاطفة الى العاصمة اليوغندية كمبالا وسط دعوات دولية باعتقاله وتسليمه الى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية مذكرات التوقيف الصادرة بحقه من قبل المحكمة.

وكانت وكالة السودان للانباء “الحكومية” قالت اليوم الخميس ان زيارة الرئيس البشير تستمر ليومين.

ودعت منظمة العفو الدولية أوغندا لاعتقال البشير فورا وتسليمه للمحكمة.

وقال المدير الإقليمي للمنظمة في شرق أفريقيا ومنطقة القرن الأفريقي والبحيرات العظمى موثوني وانيكي “أوغندا ملزمة التزاما مطلقا باعتبارها من الدول الموقعة على بيان روما الأساسي بتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية.”

وأضاف “التقاعس في ذلك يعتبر انتهاكا لواجبها وخيانة كبيرة لمئات الألوف من الذين قتلوا وشردوا أثناء الصراع في دارفور.”

من جهته، وقال وزير الدولة بالخارجية السودانية، السفير كمال اسماعيل، في تصريحات صحفية ليل الخميس بمطار الخرطوم عقب عودة الرئيس للبلاد أن “الزيارة وجدت استقبالا حافلا على المستويين الرسمي والشعبي” وأضاف “وجود الرئيس البشير كان مفاجأة للحضور، مشيراً إلى عودة المياه إلى مجاريها في إطار العلاقات الثنائية بين السودان وأوغندا.ولفت اسماعيل إلى أن المباحثات بين البشير وموسيفيني لم تكن “تقليدية”.

وكان الرئيس الاوغندي زار الخرطوم سبتمبر الماضي بعد قطيعة دامت لسنوات وشهدت فيها العلاقات بين البلدين، توتراً  منذ سنوات الحرب الأهلية في السودان، قبل انقسامه إلى بلدين. وتتبادل الخرطوم وكمبالا، الإتهامات يإيواء كل بلد لمتمردي البلد الآخر.

ووصلت العلاقات بين البلدين مرحلة بالغة التوتر، حينما قطع موسفيني علاقات بلاده الدبلوماسية مع السودان، في العام 1995م، وأعلن دعمه وإيواءه للحركة الشعبية لتحرير السودان، المتمردة سابقاً على حكومة الخرطوم، والتي تسنمت القيادة لاحقاً في دولة جنوب السودان الوليدة، التي باعدت بين حدود البلدين الجارين، سابقاً.

وتتهم كمبالا، حكومة الخرطوم بدعم وإيواء متمردي جيش الرب للمقاومة اليوغندي، بقيادة الجنرال جوزيف كوني، الذي يقاتل حكومة موسفيني منطلقاً من الشمال اليوغندي، والجنوب السوداني سابقاً.

وشهدت علاقات البلدين، تقارباً طفيفاً في العام 2001م، بعد اتفاق دعمته امريكا، يقضي بوقف دعم كل بلد للمعارضة المسلحة بالبلد الآخر. وتم على إثر ذلك الإتفاق تبادل الدبلوماسيين بين الخرطوم كمبالا. لكن تقاربهما لم يدم طويلاً، إذ توترت العلاقات مرة أخرى، حين اتهمت يوغندا مجدداً، في العام 2010م، السودان بدعم مقاتلي جيش الرب للمقاومة المتمرد في يوغندا. بالإضافة إلى عقد مؤتمر حول مياه النيل، وقعت عقبه اتفاقية عنتبي، التي لم يعترف بها السودان ولم يكن طرفاً فيها.

وقالت وكالة السودان للانباء “الحكومية” ان البشير سيبحث مع نظيره الأوغندي خلال الزيارة عدداً من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك على مستوى العلاقات الثنائية والمستوى الاقليمي والدولي خاصة قضايا الامن والسلام في افريقيا والمحيط الاقليمي.

الطريق+وكالات

البشير ينهي زيارة خاطفة الى يوغندا وسط دعوات دولية باعتقاله وتسليمه للمحكمة الجنائيةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/01/الرئيس-البشير-300x199.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/01/الرئيس-البشير-95x95.jpgالطريقأخبارعلاقات خارجيةانهى الرئيس السوداني، عمر البشير ، اليوم الخميس زيارة خاطفة الى العاصمة اليوغندية كمبالا وسط دعوات دولية باعتقاله وتسليمه الى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية مذكرات التوقيف الصادرة بحقه من قبل المحكمة. وكانت وكالة السودان للانباء 'الحكومية' قالت اليوم الخميس ان زيارة الرئيس البشير تستمر ليومين. ودعت منظمة العفو الدولية أوغندا...صحيفة اخبارية سودانية