استنكر الحزب الجمهوري في السودان، شكوى جهاز الأمن ضد الحزب الشيوعي السوداني على خلفية استضافته بداره مؤتمرا صحفيا للحزب الجمهوري مؤخرا.

وشدد الحزب الجمهوري على حقه ممارسة نشاطه كحق وأمرٌّ يكفله الدستور الانتقالي وسائر المواثيق والعهود الدولية الضامنة لحقوق الانسان.

واكد “لن يتنازل الحزب الجمهوري عن هذا الحق انصياعًا للقوانين والأوامر غير الدستورية، وغير القانونية والمعيبة”.

وقال الحزب الجمهوري في بيان اطلعت عليه (الطريق) اليوم الثلاثاء، إن “العبارة المنسوبة لأجهزة الأمن عن سبب حظر الحزب الجمهوري، والقائلة (تتعارض مبادي الحزب مع العقيدة الاسلامية والاجتماعية)، تمثل أكبر دليلٍ، على أن هذه الأجهزة، ومن قبلها هيئة شئون الاحزاب، تتحرك بإيعازٍ من المؤسسة الدينية، المعادية بطبيعتها للدستور وللقانون، وليس استنادّا على مبادئ الدستور، وحق المواطنين، بمختلف توجهاتهم، في التنظيم، وفي التعبير عن آرائهم”.

ويرفض مجلس شئون الاحزاب في البلاد، تسجيل الحزب الجمهوري مبررا ذلك بمخالفة الحزب لأحكام المادة (1/5) من الدستور القومي الانتقالي لسنة 2005م، والمادة (14/ط) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م”.

وتنص المادة (5 /1) من الدستور الإنتقالي لسنة 2005م، على : ” تكون الشريعة الإسلامية والإجماع مصدرًا للتشريعات التي تُسن على المستوى القومي وُتطبق على ولايات شمال السودان”. بينما تتعلق المادة (14/ط) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م، بشـروط تأسيس الأحزاب السياسية، وتنص على: ” لا يمارس أو يحرض على العنف ولا يثير النعرات والكراهية بين الأعراق والديانات والأجناس”.

واضاف “ظلت المؤسسة الدينية السودانية تستعدي السلطات على الحزب الجمهوري، منذ خمسينات القرن الماضي فعبارة (تتعارض مبادئ الحزب مع العقيدة الاسلامية والاجتماعية)، عبارة فارغة، وبلا معنى. فالدولة السودانية لا ينبغي أن تتأسس على فهم فئة واحدة من فئات الشعب ليصبح ذلك الفهم معيارًا لطرد الآخرين من ساحة العقيدة الإسلامية، التي اتسعت عبر التاريخ لمختلف المذاهب والتوجهات”.

وجدد الحزب، ان ما قام به مجلس شئون الاحزاب برفضه تسجيل الحزب الجمهوري، “لا يستند على قانون ولا دستور وإنما قام به بإيعازٍ من قوي الهوس الديني التي قدمت طعنًا غير دستوري وهي قوى لا تفهم بطبيعتها لا في الدستور ولا في القانون ولا في المبادئ الديمقراطية”.

وشدد البيان، على ان الحزب سيظل ماضيًا في طريقه القويم، يبشر بالمفاهيم المستنيرة، المعتدلة، المنصفة، التي هي جوهر الإسلام، حيث لا تمييز بين المواطنين، في إطار الدولة، على أساس الدين، أو المذهب، أو العنصر أو الطبقة، أو الجندر.

وتحظر السلطات السودانية انشطة الحزب. وكان مؤسس الفكر الجمهوري في السودان، محمود محمد طه، قد نفذ بحقه حكم الاعدام في 18 يناير 1985م، بسجن شمالي العاصمة، إبان عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري.

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/assmaa111-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/assmaa111-95x95.jpgالطريقMain Sliderأخبارسياسةاستنكر الحزب الجمهوري في السودان، شكوى جهاز الأمن ضد الحزب الشيوعي السوداني على خلفية استضافته بداره مؤتمرا صحفيا للحزب الجمهوري مؤخرا. وشدد الحزب الجمهوري على حقه ممارسة نشاطه كحق وأمرٌّ يكفله الدستور الانتقالي وسائر المواثيق والعهود الدولية الضامنة لحقوق الانسان. واكد 'لن يتنازل الحزب الجمهوري عن هذا الحق انصياعًا للقوانين والأوامر...صحيفة اخبارية سودانية