قال الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الانسان في السودان، ارستيد نونونسي، انه وعلى الرغم من التطورات الإيجابية لحقوق الانسان في السودان لكن لا أزال أشعر بالقلق حيال عدد من القضايا التي لم تُعَالَجْ معالجة كبيرة سيما المضايقات والاعتقالات التى تستهدف ممثلي منظمات المجتمع المدني.

وتقدم نونونسي بشكره لحكومة السودان على تعاونها أثناء هذه الزيارة وأتاحتها فرصة الوصول إلى جميع الأماكن والأشخاص والمؤسسات التي طلبت الوصول إليها.

وقال الخبير الذى انهى زيارة هي الرابعة من نوعها للبلاد “منذ زيارتي الأخيرة للسودان التي أجريتها في فبراير 2017، لاحظتُ بعض التطورات الإيجابية”. واضاف “في هذا الصدد، فإنَّنِي أرحب بقرار رئيس جمهورية السودان الذي أصدره في 8 مارس 2017 بالعفو عن 259 من أفراد الحركات المسلحة الذين أُسِرُوْا أثناء القتال مع القوات الحكومية في دارفور.. ويشتمل هذا العدد على 66 مقاتلاً كان قد حُكِمَ عليهم بالإعدام. وبالإضافة إلى هؤلاء فقد شمل العفو الرئاسي أيضاً على الإفراج عن اثنين من القساوسة الذين كان قد حُكِمَ عليهم بالسجن 12 سنة”.

وقال “اخيراً.. بلغني نبأ تعيين رئيس المفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان، الذي عُيِّنَ في 16 مايو. وأَوَدُّ أن أؤكد مُجَدَّدَاً أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه مؤسسة قومية مستقلة لحقوق الإنسان”.

وناشد الخبير، السلطات السودانية بملء الوظائف الشاغرة المتبقية للمفوضين بطريقة تتسم بالشفافية والتمثيل، ودعم مؤسسات حقوق الإنسان القومية بالتمويل اللازم لتمكينها من أداء مهامها بفعالية. وبالإضافة إلى ذلك فإنَّنِي أَوَدُّ أن أؤكد ضرورة امتثال المؤسسة القومية لحقوق الإنسان لمبادئ باريس المتعلقة بأوضاع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وذلك لتتمكن من أداء دور حاسم في رصد وتعزيز التنفيذ الفعال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان على المستوى الوطني.

ولفت نونوسي الى انه على الرغم من هذه التطورات الإيجابية التي أشرت إليها، فإنَّنِي لا أزال أشعر بالقلق حيال عدد من قضايا حقوق الإنسان بالبلاد التي لم تُعَالَجْ معالجة كبيرة. وأنا على عِلْمٍ بالحوادث التي تبدو وكأنها مضايقات واعتقالات تستهدف ممثلي منظمات المجتمع المدني. وفي هذا الصدد، أَوَدُّ أن أحث السلطات السودانية بالإفراج عن مضوي إبراهيم آدم وحافظ إدريس، اللذين أؤمن أنهما ظلا محتجزين فقط بسبب الأعمال المشروعة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في السودان.

وحث الخبير المستقل السلطات السودانية للنظر في إجراء التعديلات اللازمة على قانون تنظيم العمل الطوعي والإنساني لسنة 2006، في السودان، لجعله يتماشى مع الدستور الوطني الانتقالي، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقال “أَوَدُّ -على وجه التحديد- أن أحث السلطات السودانية للنظر في إلغاء جميع الأحكام في هذا القانون التي تؤثر سلباً في عمل منظمات المجتمع المدني، ومن بين هذه الأحكام: المواد من المادة 7 إلى المادة 14 التي يتضمنها هذا القانون. ويجب أن يُسْمَحَ للجهات الفاعلة في المجتمع المدني بأداء أنشطتهم في بيئة مفتوحة وآمنة وسليمة”.

وعبر نونوسي عن قلقه تجاه قضية آدم أحمد عبد البشير عبد البارئ الذي ظل مُحْتَجَزَاً منذ تاريخ اعتقاله في 23 نوفمبر 2016.وأناشد السلطات السودانية بالإفراج عنه، وذلك لأنه -كما يبدو- قد اُعْتُقِلَ بسبب عمله مع اليوناميد.

واشار الى انه من المخاوف الأخرى التي ناقشتها مع الأطراف ذات الصلة:  الحاجة لضمان حماية حرية الأديان. وقال “أشير هنا إشارة خاصة إلى هدم الكنائس وأماكن العبادة بواسطة جهاز الأمن الوطني.. وقد اسْتُغِلَّ جهاز الأمن الوطني أيضاً لترويع واحتجاز واعتقال قادة دينين مسيحيين. وقد أثَرْتُ هذه القضايا في نقاشاتي التي أجريتها مع المسؤولين الحكوميين باعتبارها مخاوف مشروعة يجب على حكومة السودان أن تنتبه لها، بالنظر إلى أهمية حرية الأديان في أيِّ مجتمع ديمقراطي”.

وابدى الخبير المستقل،  قلقا ازاء الرقابة المستمرة على الصحف، والقيود المتزايدة على الصحفيين التي تحد من تعبيرهم عن آرائهم بحرية.

واشار الى ان لقائه بلجنة التشريع في البرلمان السوداني، تلقى تأكيدات على أنَّ عملية تعديل قانون الأمن الوطني والقانون الجنائي ستكتمل بضمان امتثالها للمعايير الدولية.

وقال “أنا مع وجهة النظر القائلة بأنَّ جعل جهاز الأمن والمخابرات الوطني -بما يتماشى مع المعايير الدولية- هيئة حكومية تعمل كوكالة استخبارات تُرَكَّزُ على جمع المعلومات وتحليلها، وتقديم النصح للحكومة، سيساعد في تحسين بيئة حقوق الإنسان في السودان”.

وحث نونوسي الحكومة على مواصلة جهودها الرامية لمعالجة التحديات المذكورة أعلاه. حيث تُشَكِّلُ هذه التحديات الأساس اللازم لتحديد جوانب المساعدات الفنية وبناء القدرات المطلوبة لتحسين حالة حقوق الإنسان في البلاد. وقال “سأشير إلى هذه القضايا بتفصيل أكثر في تقريري الأساسي، الذي سينظر فيه مجلس حقوق الإنسان في دورته السادسة والثلاثين المقرر انعقادها في سبتمبر2017”.

الخرطوم- الطريق

https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/nonosi.jpg?fit=300%2C200&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/nonosi.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخبارحقوق إنسانقال الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الانسان في السودان، ارستيد نونونسي، انه وعلى الرغم من التطورات الإيجابية لحقوق الانسان في السودان لكن لا أزال أشعر بالقلق حيال عدد من القضايا التي لم تُعَالَجْ معالجة كبيرة سيما المضايقات والاعتقالات التى تستهدف ممثلي منظمات المجتمع المدني. وتقدم نونونسي بشكره لحكومة السودان على...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية