أزالت قوات أمنية مشتركة، مبنى كنيسة المسيح السودانية 22 كلم جنوبي العاصمة السودانية الخرطوم، الأحد، ما ألحق أضراراً بالغة بالمبنى والممتلكات، وباتت بحاجة لإعادة بناء.

وقال المستشار القانوني، لكنيسة المسيح السودانية، فرعية سوبا، ديماس مرجان، إن قواتاً أمنية مشتركة، دمرت، من دون سابق إنذار، في نحو الواحدة والنصف من ظهر الأحد، الحائط الخارجي للكنيسة، بالإضافة إلى مكتبين تم تدميرهما جزئياً، فضلاً عن هيكل الصلاة، الذي أتلف بنحو كبير خاصة الجهة الشمالية.

وأضاف ديماس، لـ(الطريق)، رغم امتلاكنا لأرض الكنيسة بشكل قانوني، وحقوقنا الدستورية، المكفولة وفقاً لدستور السودان الانتقالي لعام 2005، بالإضافة إلى وجود إجراءات أمام المحاكم، وإجراءات أخرى إدارية، مع المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد، إلا أن السلطات أجرت إزالة غير قانونية بشكل تعسفي مخالف للدستور، المادة 6، ولم تتخذ فيه حتى أبسط الإجراءات القانونية.

وزاد ” لقد حزن رعايا الكنيسة، بشكل غير مسبوق، وذرفوا الدموع، لهذا التمييز الواضح على أساس الدين، ألسنا سودانيين ونمتلك حقوقاً دستورية؟”.

وتابع ديماس “مساءً ذهبنا لنيابة الأزهري المختصة بصفتي المستشار القانوني للكنيسة، لإجلاء حقيقة الأمر، لكن وكيل النيابة أخطرني، أن نيابته لم تستصدر أمراً بالإزالة، إلا أنه أبلغني بأنه سمع بأن إزالة ستجري للكنيسة.

ورجح ديماس، أن تكون نيابة مصلحة الأراضي، هي من استصدرت أمر الإزالة، ويضيف في مثل هذه الحالات، كان يجب إجرائياً، عمل انذار قانوني موقت مزمن، وتعليم الحوائط، وهذا ما لم يحدث تماماً.

واشار ديماس الى تلقيه اليوم الاثلاثاء اتصالا من مسؤول في المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد، مستفسراً عما حدث، فأبلغته، أن الإزالة غير قانونية، فطلب منا كتابة خطاب يحوي كل الأحداث وحجم الخسائر، وهو ما تعكف لجنة الكنيسة لصياغته، وتسليمه في أقرب وقت.

وعلى بعد أقل من مئة متر، غربي كنيسة المسيح بسوبا، يوجد مسجد، تم بناؤه في شهر نوفمبر الماضي، دون أن يتعرض لدعاوى إزالة مماثلة، بينما توجد الكنيسة بشكل رسمي في مقرها الحالي، منذ العام 1989، وهي الكنيسة الوحيدة المتبقية، من جملة 13 كنيسة، بمنطقة سوبا، أزالتها السلطات السودانية، في أعقاب انفصال جنوب السودان 9 يوليو 2011.

وعلى الرغم من أنها تتبع لطائفة كنيسة المسيح السودانية، إلا أن رعايا طوائف أخرى يؤدون فيها صلواتهم، نسبة لأنها الكنيسة الوحيدة بالمنطقة، في ظل وجود المئات من المسيجيين بتلك المنطقة.

ودرج رعايا كنيسة المسيح السودانية فرعية سوبا، أداء الصلوات بداية كل شهر، صباحاً بالكنيسة الرئيسية بمحلية الخرطوم، التابعة للطائفة بمنطقة مايو، وهو ما صادف حملة الإزالة، حيث لم يكن موجوداً سوى شخصين، من رعايا كنيسة المسيح بسوبا يسكنان، بالقرب من مقرها، اعتقلتهما السلطات لنحو ساعتين، أي أثناء تنفيذ الإزالة.

ويقع المقر الرئيسي لكنيسة المسيح السودانية، بحي العرضة جنوب، بمدينة أم درمان، غربي العاصمة السودانية الخرطوم.

رغم الإجراءات التعسفية، إلا أن المؤمنين، يؤدون الصلوات منذ مساء الأحد، في باحة الكنيسة، يشير ديماس.

ويلفت إلى أنهم كونوا لجنة، وأنهم بصدد رفع تقرير للمجلس الأعلى للدعوة والإرشاد بشأن ما جرى، رغم إيداعهم خطاباً قبل أسبوع للمجلس، (قبل وقوع الأحداث)، لجهة أن التخطيط العمراني بولاية الخرطوم، كانت قد طلبت منا جلب إفادة من المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد، لاتخاذ إجراءات لأن المجلس هو الجهة المخولة بدور العبادة، لحل المشكلة نهائياً، هذا بالنسبة للمسار الإداري.

أما قانونياً فلدينا إجراءات قانونية، بعدما تقدمنا باستئناف، بعد شطب المحكمة للطعن الإداري، بحجة أن المحكمة عير مختصة في الأمور التنفيذية.

الخرطوم- الطريق

https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/05/كنيسة.jpg?fit=300%2C179&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/05/كنيسة.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرالحريات الدينية,حرية الاعتقادأزالت قوات أمنية مشتركة، مبنى كنيسة المسيح السودانية 22 كلم جنوبي العاصمة السودانية الخرطوم، الأحد، ما ألحق أضراراً بالغة بالمبنى والممتلكات، وباتت بحاجة لإعادة بناء. وقال المستشار القانوني، لكنيسة المسيح السودانية، فرعية سوبا، ديماس مرجان، إن قواتاً أمنية مشتركة، دمرت، من دون سابق إنذار، في نحو الواحدة والنصف من ظهر...صحيفة اخبارية سودانية