حالة من القلق والخوف باتت تُسيطر على مستقبل النشاط السياسي الطلابي في السودان عقب صدور احكام وإدانة لطالبين بالقتل العمد، على خلفية أحداث عنف شهدتها جامعتين في العاصمة الخرطوم خلال العامين الماضيين نتج عنها مقتل طالب وشرطي.

وتترقب الأوساط الطلابية والسياسية في السودان الأحد المُقبل، الحكم النهائي في قضية الطالب عاصم عمر، والذي قضت المحكمة في 29 أغسطس الماضي بإدانته تحت المادة (130) من القانون الجنائي السوداني على خلفية اتهامه بقتل شرطي ابان احتجاجات شهدتها جامعة الخرطوم العام الفائت، لكن القاضي منح هيئة دفاع الطالب وقتاً للجلوس مع اولياء دم القتيل قبل ان يُصدر حكمه النهائي.

وفي 24 أغسطس الغت المحكمة العليا حكم محكمة الإستئناف في مواجهة الطالب محمد بقاري، واستعاضت عنه بحكم محكمة الموضوع والتي قضت بإعدام بقاري، عقب إدانته تحت المادة (130)، على خلفية إتهامه بقتل زميله في كلية شرق النيل الجامعية محمد عوض، عقب احداث عنف شهدتها الكلية في ابريل من العام 2015.

وبعد يوم من احداث العنف التي شهدتها كلية شرق النيل في ابريل 2015 اعتقل جهاز الأمن والمخابرات السوداني، الطالب بقاري، وحوله للشرطة التي إتهمته بقتل زميله ووجّهت له النيابة تهمة القتل العمد، تحت المادة (130) من القانون الجنائي، لتقضي محكمة جنايات بحري  وسط، يوم 10 سبتمبر 2015، بالسجن (5) سنوات بحق بقاري، ودفع الدية الكاملة لورثة المجني عليه، بعد أن قرّرت إدانته تحت المادة (131) من القانون الجنائي – القتل شبه العمد. لكن بعد إستئناف محامي اولياء الدم للحكم السابق، حولت المحكمة الإتهام  من المادة من (131) للمادة (130) القتل العمد، والغت الحكم السابق، وحكمت بإعدام بقاري، بعد أن إختار أولياء الدم القصاص.

ثم استأنف محامي بقاري الحكم لدى محكمة الاستئناف فتم تعديل الادانة إلى المادة (2/131) والتي تصل عقوبتها للسجن (5) اعوام ودفع دية قدرها (40) الف جنيه سوداني، لكن محاميي الإتهام استأنفوا الحكم لدى المحكمة العليا بالخرطوم والتي ايدت حكم محكمة الموضوع بإعدام الطالب بقاري.

فيما اعتقل الطالب عاصم عمر، المنتمي إلى مؤتمر الطلاب المستقلين، الذراع الطلابي لحزب المؤتمر السوداني المُعارض، في الثاني من مايو الماضي عام 2016، من امام جامعة الخرطوم، واقتيد الى مقر امني قبل ان يُحال الى قسم الشرطة التي دونت في مواجهته بدءا بلاغ تحت المادة 139 (الاذي الجسيم)، ولاحقاً دونت في مواجهته بلاغ تحت المادة 130 (القتل العمد)، لتقضي محكمة الخرطوم شمال في 29 اغسطس، بإدانة عمر تحت المادة 130 من القانون الجنائي ومنح قاضى المحكمة هيئة دفاع الطالب وقتا للجلوس مع اولياء دم القتيل قبل ان يصدر حكمه النهائي في 24 سبتمبر الحالي.

واطلق طلاب بجامعة الخرطوم حملة تحت عنوان (أنقذوا عاصم عمر) تهدف لإلغاء حكم الإعدام ضد زميلهم ، وقدموا عرضاً مسرحياً أمام مدخل الجامعة، يجسد مشاهد محاكمة عاصم وتنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه من خلال تعليق دمية لشخص مشنوق على جسر في الشارع العام.

لكن بحسب ماذكر خبير قانوني لـ (الطريق) فإن أحكام الإعدام يجوز إستئنافها، ولاتصبح واجب التنفيذ إلا بعد موافقة المحكمة العليا، وأضاف ‘‘من الناحية النظرية هنالك مجال للطعن في المحكمة الدستورية، وبالتالي فهو لايُعتبر واجب النفاذ حتى في هذه المرحلة’’.

واشار الخبير الذي فضّل حجب إسمه، إلى أن حكم المحكمة العليا يجب أن يُبنى على الإقرار بالوقائع التي لاتؤدي للقتل، والتي لاتكفي وحدها لإيقاع عقوبة الإعدام.

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/1970770_294937507324303_2004680462_n-300x168.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/1970770_294937507324303_2004680462_n-95x95.jpgالطريقتقاريرالعدالة,العنف الطلابيحالة من القلق والخوف باتت تُسيطر على مستقبل النشاط السياسي الطلابي في السودان عقب صدور احكام وإدانة لطالبين بالقتل العمد، على خلفية أحداث عنف شهدتها جامعتين في العاصمة الخرطوم خلال العامين الماضيين نتج عنها مقتل طالب وشرطي. وتترقب الأوساط الطلابية والسياسية في السودان الأحد المُقبل، الحكم النهائي في قضية الطالب...صحيفة اخبارية سودانية