حذر الحزب الشيوعي السوداني المعارض، من كارثة صحية تجابه البلاد ازاء الغلاء الذي تشهده اسعار الادوية وتدني الصرف على الصحة في الموازنة التي اجازها البرلمان مؤخراً، قبل ان يدعو الحزب لمقاومة السياسات الحكومة التي ادت الى تدهور القطاع الصحي.

واتهمت القطاعات الصحية في الحزب الشيوعي، الأمن الاقتصادي في البلاد بخلق أزمة الدواء وزيادة اسعارها وتخزينها في المنازل والعمل على تغييب صندوق الامدادات الطبية عن النظام الدوائي بالبلاد.

وقال عضو اللجنة المركزية للحزب، كمال كرار، ان “تحييد  اسعار العملات الاجنبية في الميزانية المقدمة للعام 2018م تتصاعد وتهبط مع ارتفاع الدولار في السوق الاسود وتنعكس بالتالي سلباً على سعر الدواء”.

واوضح كرار في ندوة نظمتها القطاعات الصحية بالخرطوم امس، ان الميزانية الجديدة تشهد مفاجآت كبيرة في النظام الصحي وتشجع من هجرة الأطباء الى الخارج.

ولفت الى أن الايرادات المتوقعة من القطاع الصحي  في الميزانية المجازة من البرلمان تفوق الـ 50 مليار جنيها مقابل صافي انفاق لا يتجاوز 559مليون جنيها بزيادة 4 مليون عن الانفاق على القطاع الصحي في العام المنصرم بما يعادل 13.5جنيه لكل مواطن سوداني.

وقال كرار، ان “الانتاج الدوائي المحلي مهدد بالإنهيار في ظل التحديات الصناعية مع ارتفاع أسعار العملات”.  لافتا الى تراجع المؤشرات الصحية مع ازدياد في معدلات وفيات الاطفال.

من جهته، كشف الخبير الصيدلاني، خالد ود النور، عن وجود 400 شركة ومؤسسة تابعة للأمن الاقتصادي تبيع الادوية في ظل عجز شركات الدواء عن استيراد الادوية من الخارج.

وتوقع ود النور، عدم دخول ادوية جديدة خلال الستة اشهر المقبلة بجانب ظهور ادوية مغشوشة وغير مطابق للمواصفات. وقال ود النور ان “90% من أدوية الامراض النفسية تدخل الى البلاد عبر التهريب من دول الجوار”.

وكشف عن انتكاسة حالات العديد من المرضى النفسيين بسبب ندرة الدواء. وشدد على ضرورة الضغط على وزارة الصحة ومطالبتها بتوفير الدواء لانقاذ البلاد من كوارث صحية قادمة.

واشار النور، الى تخزين علاج الملاريا في مخازن صندوق الامدادات الطبية بسبب مجانيتها. مشيرا الى عجز عدد من الشركات الدوائية عن فتح اعتمادات استيراد معزيا ذلك لرفض الحكومة العمل على اصلاح حقيقي لحل مشكلات الدواء في البلاد. واشار  الى عمل ثلاث شركات فقط من اجمالي 26 شركة مرخص لها  للعمل في القطاع الدوائي”.

في السياق، ارجع القيادي، في الحزب، صدقي كبلو، تدهور الخدمات الصحية الى سياسات وتغول صندوق التأمين الصحي على امتيازات هيئة الامدادات الطبية. ودعا الى اعادة توجيه ما يصرف على التامين الاجتماعي لوزارة الصحة لاعادة تأهيل المستشفيات الكبيرة لتقديم الخدمات الى المواطنين بدلا من النظام الطبقي الذي يؤسس له التأمين الصحي.

وقالت القطاعات الصحية بالحزب في بيان اطلعت عليه (الطريق)، ” لاشك ان ازمة النظام الدوائي ليست وليدة اليوم بل بدات مع بدايات هذا (النظام الشمولي) وتطبيقه لسياسات التحرير الاقتصادي. حيث تبني النظام سياسات واضحة لتحجيم دور الامدادات الطبية وتقوية الشركات الخاصة, بالاضافة الى التحولات التي تحدث في الامدادات الطبية نفسها وتحولها لصندوق وبالتالي لشركة استثمارية تعمل على بيع الادوية للجمهور بغرض الربح وصولا لخصخصة الامدادات الطبية”.

ولفت البيان، الى ان مضي الحكومة في سياسات التحرير الاقتصادي برفع قيمة الدولار الجمركي ل18 جنيها والتقليص المستمر للصرف على الصحة من الموازنة الاتحادية (1,7%) بينما ميزانية الامن والدفاع والقطاع السيادي 76% في موازنة 2018 يعني استمرار الارتفاع الجنوني في اسعار الادوية وندرتها.

وأشار البيان، الى مواجهة البلاد ندرة محاليل غسيل الكلي، والبندول شراب وحبوب، واسبرين 75 و100ملجم.

ونوه البيان، الى ان ازمة الدواء هي تعبير عن الازمة الاقتصادية والسياسية التي يمر بها النظام ولا يمكن حلها الا في اطار الحل الشامل الذي يتمثل في اسقاط النظام عبر انخراط جميع الكوادر الصحية في لجان المقاومة لمقاومة سياسات النظام بالوسائل المجربة من اعتصامات واضرابات وصولا للاضراب السياسي والعصيان المدني.

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2018/01/IMG_8132-300x171.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2018/01/IMG_8132-95x95.jpgالطريقMain Sliderأخبارالصحةحذر الحزب الشيوعي السوداني المعارض، من كارثة صحية تجابه البلاد ازاء الغلاء الذي تشهده اسعار الادوية وتدني الصرف على الصحة في الموازنة التي اجازها البرلمان مؤخراً، قبل ان يدعو الحزب لمقاومة السياسات الحكومة التي ادت الى تدهور القطاع الصحي. واتهمت القطاعات الصحية في الحزب الشيوعي، الأمن الاقتصادي في البلاد بخلق...صحيفة اخبارية سودانية