وجه تقرير أممي، اللوم لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان “يونميس” بسبب أسلوب تعاملها مع الأحداث التي وقعت بمقرها في مدينة ملكال، عاصمة ولاية شرق النيل (شمال شرق)، في فبراير الماضي، وأسفرت عن وقوع قتلى وجرحى.

وقال بيان أصدره، الجمعة، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك إن “إدارة الدعم الميداني التابعة للأمانة العامة بالمنظمة الدولية، أحالت اليوم إلى مجلس الأمن الدولي، الموجز التنفيذي لتقرير تقصي الحقائق حول ملابسات الاشتباكات التي وقعت في مخيم ملكال، جنوب السودان، يومي 17و18 فبراير الماضي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 18 شخصا وإصابة 50 آخرين بجروح”.

وشهدت تلك الأحداث أعمال عنف بين شباب من قبيلتي “الشلك” و”الدينكا” في موقع لحماية المدنيين تابع للبعثة في المدينة المذكورة.

وذكر البيان أن إدارة الدعم الميداني خلصت إلى أن “مجموعة من الأسباب، بما في ذلك العوامل السياسية، هي التي أدت إلى وقوع الحادث، وأنه من المرجح جدًا أن الهجوم كان قد تم التخطيط له أو على الأقل بدعم من الجيش الشعبي أو الميليشيات التابعة له، لتسهيل عملية إعادة التركيب العرقي في ملكال (لم يوضح كيف)”.

وبحسب البيان فإن التقرير “وجد في جملة أمور، أن بعثة (يونميس) فشلت في إدارة الأزمة على نحو فعال، وأن استجابتها وقيادتها لم تكن كافية للرد عند مواجهة مثل تلك

الظروف، كما أن الإجراءات التي اتخذتها بمختلف مكوناتها المدنية والعسكرية والشرطية لم يتم تطبيقها بشكل مناسب”.

وخلص التقرير كذلك إلى أن “التقاعس من جانب العديد من المكونات المتمركزة في مكتب البعثة الأممية في ملكال ساهم في الآثار السلبية للحادث”.

قوات تدخل:

الى ذلك شدد المتحدث باسم حكومة جنوب السودان، مايكل مكوي، التزام حكومته باتفاق السلام الذي وقعته مع المعارضة برعاية الهيئة الحكومية للتنمية في أفريقيا “إيغاد” في أغسطس 2015، بينما رحبت المعارضة بالقرارات التي أسفرت عنها قمة “إيغاد” الاستثنائية التي انعقدت اليوم الجمعة، بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا.

وعقب انتهاء القمة، وفي تصريحات خاصة أدلى بها للأناضول، أوضح “مكوي” عضو الوفد الحكومي المشارك في القمة، أن القوات الإقليمية التي سيتم إرسالها إلى بلاده (بموجب قرار اتخذته القمة الجمعة) “هي قوات حماية وليست قوات تدخل”.

واتخذ قادة دول “إيغاد”، عدة قرارات متعلقة بالأوضاع في دولة جنوب السودان، خلال القمة الاستثنائية المذكورة، في مقدمتها إرسال “قوات حماية إقليمية” تتولى مهمة حفظ الأمن بالبلاد، بحسب تصريحات خاصة أدلى بها، في وقت سابق اليوم، محبوب معلم، السكرتير التنفيذي لـ”إيغاد”.

وأضاف مكوي، أن حكومته “ستشارك في الترتيبات الخاصة بتلك القوات التي سيتم نشرها في مناطق محددة بجنوب السودان”، مشيرا إلى التعاون الكبير الذي قدمه وفد الحكومة في القمة الاستثنائية التي انعقدت لبحث الأوضاع المضطربة ببلاده.

وقرر قادة القمة المذكورة أيضًا ” تكليف رؤساء أركان الدول الأعضاء (في إيغاد) مهمة وضع الترتيبات (الخاصة بالقوات التي سيتم إرسالها) وتشكيلها، بحضور وفدي الحكومة والمعارضة في جنوب السودان”.

الطريق+وكالات

تقرير تقصي حقائق حول أحداث "ملكال" يتهم الأمم المتحدة بالتقصيرالطريقأخبارجنوب السودانوجه تقرير أممي، اللوم لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان 'يونميس' بسبب أسلوب تعاملها مع الأحداث التي وقعت بمقرها في مدينة ملكال، عاصمة ولاية شرق النيل (شمال شرق)، في فبراير الماضي، وأسفرت عن وقوع قتلى وجرحى. وقال بيان أصدره، الجمعة، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك إن...صحيفة اخبارية سودانية