حذر تقرير لمنظمة “المجموعة السودانية للديمقراطية اولاً” من عودة التوتر الأمني بشكل كبير في إقليم دارفور منذ إعلان الحكومة السودانية لحملة جمع السلاح.

وطالب التقرير بضرورة إيجاد عملية سياسية شاملة للحل السياسي في السودان تكفل مشاركة جميع الأطراف -بما فيها القيادات الاهلية الحقيقية وقيادات مجموعات النازحين المحلية في دارفور- وتضمن مناقشة ووضع حلول للقضايا القاعدية العالقة بما في ذلك قضايا التنمية والتمثيل السياسي وتوزيع السلطة والموارد على أساس المواطنة المتساوية، على ان يشمل مسار الحل السياسي خطط عملية وإجراءات لضمان العدالة والمحاسبة ضد الانتهاكات المتعددة التي تم ارتكابها في دارفور.

وقال التقرير الذى اطلعت عليه (الطريق) اليوم الاحد، “ينبغي على الحكومة التوقف عن استعمال وتجييش مليشيات الحرب بالوكالة وإعادة الاعتبار لأجهزة الدولة الرسمية وإعادة هيكلتها بشكل يضمن حياديتيها وفعاليتها في بسط الامن وحفظ القانون وليس تنفيذ الاجندة السياسية لحزب المؤتمر الوطني”.

وشدد على ضرورة رفع الحصانات التي منحتها الحكومة لمقاتلي المليشيات وغيرهم من الموالين لها، والعمل على اجراء تحقيقات شاملة ودقيقة عبر آلية محايدة تخضع لها كافة الأطراف في دارفور. كما ينبغي الالتفات الي التعقيدات التي تخلقها الحصانات الحكومية وسبل الإفلات من العدالة التي يوفرها النظام واثر ذلك في تعقيد التوصل الى حل سلمي عادل يضمن سيادة حكم القانون ويوفر الاستقرار في الإقليم.

بجانب تصميم عملية شفافة و دقيقة لنزع السلاح و التسريح و اعادة الدمج في اطار عملية سياسية متكاملة، و في اطار ذلك لابد من التعامل مع المليشيات والعدد الهائل من مجنديها بشكل يتضمن تأسيس مشاريع تنمية حقيقية تتيح خلق فرص عمل مجزية و بدائل اقتصادية و مشاريع طويلة الأمد لدمج المقاتلين في المجتمعات المحلية و إعادة تأهيلهم.

ونوه التقرير الى أهمية إيجاد آليات تضمن الاشراف الدولي المحايد على تفكيك المليشيات القبلية المتعددة في دارفور وليس مجرد نزع اسلحتها مع وضع بدائل اقتصادية مناسبة. مع الوضع في الاعتبار ان اي عملية تديرها الحكومة دونما إيجاد أطراف محايدة لن تحقق النتائج المرجوة منها على ارض الواقع، إذ  ان الحكومة السودانية هي احد اطراف النزاع في دارفور على مدى العقدين الماضيين ولا يمكن اعتبارها طرفا محايدا كيما تقوم بالاشراف على مثل هذه العملية.

بجانب ضرورة التوافق على آليات لتحقيق العدالة الانتقالية بما يناسب البيئة السودانية و بما يحقق التوازن المطلوب بين أدوات العدالة والمسئولية الجنائية ومناهج العدالة الانتقالية المطلوبة لضمان حل عادل وشامل ودائم.

وطالب التقرير مجلس الامن بإعادة النظر في قرار تخفيض قوات ووجود يوناميد في إقليم دارفور، في المقابل يجب العمل على زيادة فعالية البعثة خصوصا في جانب حماية المدنيين من الاخطار المحدقة بهم. وينبغي منح يوناميد الدعم السياسي واللوجستي الكافي وتغيير أولويات مهامها لتصبح حماية المدنيين ومراقبة الأنشطة العسكرية في الإقليم والمساعدة المباشرة على حفظ الأمن والاستقرار في دارفور على رأس هذه المهام.

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/04/سلاح-300x180.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/04/سلاح-95x95.jpgالطريقأخباردارفورحذر تقرير لمنظمة 'المجموعة السودانية للديمقراطية اولاً' من عودة التوتر الأمني بشكل كبير في إقليم دارفور منذ إعلان الحكومة السودانية لحملة جمع السلاح. وطالب التقرير بضرورة إيجاد عملية سياسية شاملة للحل السياسي في السودان تكفل مشاركة جميع الأطراف -بما فيها القيادات الاهلية الحقيقية وقيادات مجموعات النازحين المحلية في دارفور- وتضمن...صحيفة اخبارية سودانية