قرار حكومة ولاية كسلا شرقي السودان، بإعلان حالة الطوارئ وتعليق العمل بدستور الولاية، تمهيداً لبدء حملة لجمع السلاح وضبط السيارات غير المُقننة، أثار الكثير من ردود الأفعال المؤيدة والرافضة للخطوة بشرق البلاد.

واعلنت شرطة الولاية مُنتصف سبتمبر الحالي امهال حاملي السلاح واصحاب السيارات غير المُقننة اسبوعان لتسليمهما، وذلك في إطار انفاذ القرار الجمهوري الخاص بجمع السلاح في عدد من الولايات.

وكانت الحكومة السودانية قد اطلقت خلال الأشهر الماضية حملة لجمع الاسلحة من المجموعات الاهلية والمدنيين في اقليم دارفور بجانب سيارات يعج بها الاقليم قادمة من دول مجاورة، في وقت أكدت فيه على أن الحملة ستشمل ولايات أخرى بالبلاد.

ويتنشر السلاح وسط مجموعات عديدة من السكان المحليين في شرق السودان، وقد ساعدت على ذلك الأوضاع الأمنية المتدهورة في الإقليم، وتعتبر كسلا الولاية التاسعة التي شرعت في عملية جمع السلاح بعد ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وعقد نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبدالرحمن، إجتماعاً الإثنين الماضي خاص بجمع السلاح والسيارات غير المُقننة بالولايات الشرقية والوسطى للوقوف على استعدادتها لانفاذ القرار، حيث تمّ تحديد الأول من أكتوبر لبدء عملية الجمع في الولايات الشرقية التي تضم كسلا والقضارف والبحر الأحمر.

وفي اول رد فعل على إعلان حالة الطوارئ وتعليق العمل بدستور ولاية كسلا، استنكر حزب (الأسود الحرة) المُشارك في الحكومة، قرار الوالي آدم جمّاع، واعتبر ان القرار ُمثل استهدافاً للولاية ومواطنيها.

وذكر الحزب في بيان له يحمل توقيع رئيسه مبارك مبروك سليم، أن النائب الأول للرئيس السوداني، قد وعد بترخيصها وأن هنالك إجراءات جارية في هذا الصدد مع جهات الإختصاص، وطالب رئاسة الجمهورية بالتدخل وايقاف تنفيذ القرار.

اما بخصوص السلاح فقد اوضح البيان الذي اطلعت عليه (الطريق) ان الدستور والقانون يمنع حيازة السلاح دون الحصول على ترخيص ومن يخالف ذلك تتم محاكمته، واضاف (لهذا فإن إعلان حالة الطوارئ في ولاية كسلا لامبرر له وان تعطيل الدستور والقانون يتنافى مع الحريات).

من ناحيتها اعتبرت جبهة (شرق السودان) ان إنتشار السلاح غير المُقنن بحوزة بعض الأفراد والمجموعات في شرق السودان اصبح مهدداً للأمن والسلام الإجتماعي في الإقليم.

واشادت الجبهة في بيان لها بخطوة والي كسلا وابتادره تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بجمع السلاح في الإقليم الذي اوضحت انه قد اصبح بؤرة لعصابات تهريب السلاح والإتجار بالبشر.

وطالب البيان الذي اطلعت عليه (الطريق) بضرورة الإسراع في تنفيذ قرار رئاسة الجمهورية بجمع السلاح، على أن يشمل ولايتي البحر الأحمر والقضارف اللتان تنتشر فيهما عمليات الإتجار بالبشر، بحسب ما ذكرت.

من ناحيته رفض النائب بالمجلس التشريعي لولاية كسلا علي اُكد، ان تتم عمليات جمع السلاح بموجب قانون طوارئ، مع اقراره بأهمية انفاذ قرار رئيس الجمهورية في هذا الصدد.

وقال اُكد لـ (الطريق) ‘‘نحن مع قرار جمع السلاح ولكن ليس هنالك حاجة لإعلان حالة الطوارئ وتعليق العمل بالدستور’’.

واعتبر النائب التشريعي أن حالة الطوارئ تعني تغييب القانون والدستور وتسمح للسلطات الأمنية بإقتحام المنازل والمؤسسات المختلفة دون الحصول على إذن من النيابة.

واوضح اُكد ان رفضهم لتطبيق قانون الطوارئ ينبع من خشيتهم استغلاله للتضييق على القوى السياسية وتغييب الحريات.

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/09/كسلا-300x142.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/09/كسلا-95x95.jpgالطريقتقاريرشرق السودانقرار حكومة ولاية كسلا شرقي السودان، بإعلان حالة الطوارئ وتعليق العمل بدستور الولاية، تمهيداً لبدء حملة لجمع السلاح وضبط السيارات غير المُقننة، أثار الكثير من ردود الأفعال المؤيدة والرافضة للخطوة بشرق البلاد. واعلنت شرطة الولاية مُنتصف سبتمبر الحالي امهال حاملي السلاح واصحاب السيارات غير المُقننة اسبوعان لتسليمهما، وذلك في إطار...صحيفة اخبارية سودانية