أعلن رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، وقف اطلاق النار من جانب الحكومة، واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بعد انطلاق عملية حوار وطني بين فرقاء في البلاد اليوم بالعاصمة جوبا.

وقام اعضاء اللجنة العليا للحوار باداء القسم بحضور الرئيس اليوعندي يوري موسفيني، وممثلين عن الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايقاد)، والاتحاد الافريقي، بجانب اعضاء الحكومة الانتقالية.

 وقال سلفاكير ان “عملية الحوار الوطني ستكون شاملة وبمشاركة جميع الاطراف عدا زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار تينج”.

 واعلن كير خلال كلمة القاء بمناسبة دشين عملية الحوار، وقف اطلاق نار احادي منذ اليوم الاثنين من جانب حكومته، كما وجه قيادة الجيش الشعبي لتنفيذ هذه التوجيهات. وقال “كلنا يعلم بان وقف اطلاق النار الاحادي غير ملزم للطرف الآخر لذلك فلنا حق الدفاع عن النفس في حال تعرضت مواقعنا لهجوم “.

 ووجه رئيس جنوب السودان جميع الاجهزة الامنية بالبلاد بعدم اعتراض او اعتقال اي شخص من المعارضة استجاب لنداء الحوار الوطني وابدى رغبته بالحضور الى العاصمة جوبا.

وقال الرئيس كير ان مبادرة الحوار الوطني التي انطلقت اعمالها اليوم تهدف الى تحقيق الوحدة و الاستقرار بالبلاد، مشيرا الى ان الحوار سيكون مفتوحا امام جميع اصحاب المصلحة في جنوب السودان بمن فيهم المعارضة المسلحة عدا رئيسها ريك مشار تينج، :” اي شخص مرحب به في الحوار الوطني عدا ريك مشار لانه سيتسبب لنا بالعديد من المشاكل..  لكن اذا كان له مناديب فانه يمكن ان يرسلهم للمشاركة في الحوار وسنضمن لهم سلامتهم هنا في جوبا”.

 وتقدم كير بالدعوة لقادة المعارضة للاستجابة لدعوة الحوار والوحدة الوطنية لوقف العنف في البلاد، كما “ندعو شركائنا الدوليين والاقليميين لدعم لجنة الحوار الوطني لتحقيق السلام في وقت معقول”.

واعلن كير، عن مخاطبته للمدعي العام من اجل تسوية ملفات جميع الاشخاص المعتقلين في قضايا وجرائم موجهة ضد الدولة كبادرة حكومية لتهئية المناخ لعملية الحوار الوطني، وزاد بالقول :” لقد وجهت المدعي العام لمراجعة قضايا الاشخاص المعتقلين بجرائم موجهة ضد الدولة ليقوم باطلاق سراحهم”.

من جانبه قال ابيل الير كواي رئيس لجنة الحوار الوطني خلال كلة القاها امام الحضور، بان الحوار الوطني يهدف الى تحقيق الاهداف التسعة المعلنة في وثيقة الحوار الوطني ويضع حجر الاساس لدولة مستقرة في جنوب السودان.

 واضاف :”اريد ان اؤكد لجميع مواطني جنوب السودان والعالم بان فريق الحوار يحتاج لضمانات سياسية للتاكيد على شموليته وشفافيته.. هذه من المحددات التي توجه الحوار الوطني”.

وكان رئيس جنوب السودان الفريق اول سلفاكير ميارديت قد أعلن فى ديسمبر المنصرم  امام البرلمان القومى، عن مبادرة للحوار الوطنى بين كافة الاطراف السياسية فى البلاد لوضع حد للعنف المتصاعد و لتوحيد جميع المكونات الاجتماعية فى الدولة الوليدة وبناء الدولة القومية الامنة و المستقرة.

وتطالب جماعات المعارضة المتواجدة خارج البلاد باقامة الحوار في دولة محايدة وليس في العاصمة جوبا، لمناقشة سبل اعادة التفاوض حول اتفاق السلام الذي تم توقيعه في اغسطس من العام 2015 بين الحكومة والمعارضة المسلحة، وتنفيذها بالصورة الامثل باعتبارها الحل الوحيد للازمة التي تعاني منها البلاد في الوقت الحالي.

يشار إلى أن قتالا اندلع بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة في جنوب السودان، منتصف ديسمبر 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس 2015، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل 2016.

وشهدت جوبا، في 8 يوليو 2016، مواجهات عنيفة بين القوات التابعة لرئيس البلاد، سلفاكير ميارديت، والقوات المنضوية تحت قيادة نائبه السابق ريك مشار، ما أسفر عن تشريد عشرات الآلاف.

وأدت المواجهات المسلحة إلى مقتل مئات الأشخاص بينهم مدنيون، كما تشرد نتيجة للعنف أكثر من 36 ألفًا آخرين، فروا إلى مقرات البعثة الأممية، والكنائس المنتشرة في أرجاء العاصمة‪.

جوبا- الطريق

https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/05/سلفاكير.jpg?fit=300%2C180&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/05/سلفاكير.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخبارجنوب السودان أعلن رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، وقف اطلاق النار من جانب الحكومة، واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بعد انطلاق عملية حوار وطني بين فرقاء في البلاد اليوم بالعاصمة جوبا. وقام اعضاء اللجنة العليا للحوار باداء القسم بحضور الرئيس اليوعندي يوري موسفيني، وممثلين عن الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا...صحيفة اخبارية سودانية