“منذ نزوحي قبل أكثر من 12 سنة، نسمع عن كيس الصائم الحكومي، وحتى تاريخ هذا اليوم لم تقم الدولة ولو بإفطار أسرة واحدة  ليوم واحد”.

يقول منسق النازحين بمخيم الحميدية بمدينة زالنجي، الشفيع عبد الله، ويضيف لـ(الطريق): “أنا أعيش بالمخيم منذ ٢٠٠٥ الى يومنا هذا، صمت بالتحديد ١٢ رمضانا، أما فترة نزوحي، فقد تجاوزت الـ13 عاما، و الظروف الانسانية فى غاية السوء”.

 ويلفت الشفيع، المعاناة في رمضان تتضاعف، نسبة لغياب الدور الإنساني من المنظمات والخيرين، نقص حصة الغذاء، خروج ٥٠٪ من الاسر خارج التوزيع العام اى خارج سلة غذاء لبرنامج الغذاء العالمى.  غياب بعض العناصر الغذائية مثل السكر.الزيت .الملح. اللبن. الخلطة والعدس،  ماعدا الذرة كل شخص فقط ٦ كيلوغرام، كل هذه العناصر، تجعل من رمضان امتدادا لوضع مأساوي يعيشه النازحون على مدى السنوات الماضية.

 ويرى الشفيع، أن عدم قدرة النازحين للعودة إلى مناطقهم للقيام بالنشاط الزراعى والرعوي والاعتماد على انفسهم، هو ما يحرمهم من العيش بشكل جيد.

والعقبة في عودتهم نسبة لعدم توفر الامن والانتشار الكثيف للمليشيات، – والحديث للشفيع –  وغياب العدالة والمساواة بين البشر وانحياز النظام  الواضح  لمليشياته، وإعطائهم السلطة الكاملة ليتصرفون كما يشاءون، بدون اى محاسبة.

ويعد الغلاء الطاحن للسلع التموينية عبئا إضافيا للنازحين خصوصا في رمضان، حتى اللحوم والخضر، اصبحت معدومة والموجود غالي الثمن لا تطاله يد النازحين.

ويلفت الشفيع، إلى أن عدم توفر فرص العمل، يعد من أكبر المشاكل، لان نحو 80 في المئة من النازحين لا يستطيعون توفير احتياجاتهم، مما فاقم الوفيات وسط النساء الحوامل، إذ يعانين من اجهاضات بصورة واسعة وحدوث وفيات عند الولادة.

ويشير الشفيع  إلى أن (الضرا) او الفطور الجماعى في رمضان شيء اساسي “لأننا أسر نعيش مع بعضنا البعض، ولا يمكن أن نفطر وآخرون لا يملكون الإفطار.

 نتجمع كلنا حسب السكن، ووجبة إفطارنا تتكون من عصيدة وبعض الملاحات، وهذا الأكل الجماعي ليس حصرا خلال أيام رمضان، بل حتى في الأيام العادية، لان الغالبية لا تمتلك الغذاء.

دارفور- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/05/دارفور-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/05/دارفور-95x95.jpgالطريقتقاريردارفور,معسكرات النازحين'منذ نزوحي قبل أكثر من 12 سنة، نسمع عن كيس الصائم الحكومي، وحتى تاريخ هذا اليوم لم تقم الدولة ولو بإفطار أسرة واحدة  ليوم واحد'. يقول منسق النازحين بمخيم الحميدية بمدينة زالنجي، الشفيع عبد الله، ويضيف لـ(الطريق): 'أنا أعيش بالمخيم منذ ٢٠٠٥ الى يومنا هذا، صمت بالتحديد ١٢ رمضانا، أما...صحيفة اخبارية سودانية