دعا رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، نائبه رياك مشار، الى اللقاء وعقد محادثات لانقاذ السلام بعد ايام من المعارك العنيفة بين معسكريهما في العاصمة جوبا.

وقال كير في حديثه العلني الاول منذ اندلاع المعارك “لا اريد مزيدا من سفك الدماء في جنوب السودان”. اضاف “اريد ان يكون د. رياك مشار، النائب الاول لرئيس الجمهورية، بقربي كي نخط معا الطريق قدما”.

وادلى كير بتصريحاته في القصر الرئاسي الذي بدت عليه اثار الرصاص فيما وقف الى جانبه المسؤول عن مراقبة تطبيق وقف اطلاق النار الرئيس البوتسواني السابق فيستوس موغاي، والمبعوث الخاص للاتحاد الافريقي والرئيس السابق لمالي الفا عمر كوناري.

كذلك دعا كير مشار الى لقائه لعقد محادثات من اجل انقاذ اتفاق السلام، مع الاقرار بانعدام الثقة العميق الذي ادى الى ايام من المعارك الكثيفة التي خلفت مئات القتلى.

وقال كير “تحادثت ود. مشار اليوم صباحا وطلبت منه الحضور لكن تعذر عليه القبول”. مضيفا انه يجهل مكان نائب الرئيس بالتحديد مؤكدا انه وحلفاءه ليسوا في خطر اطلاقا.

وكان متحدث باسم مشار افاد الخميس بان النائب الاول انسحب مع قواته خارج العاصمة جوبا.

وتابع “لو كان احد يطارهم لكان عثر عليهم…انا مستعد لحماية د. مشار ان اتى”.

الى ذلك، دخلت قافلة عسكرية اوغندية مدججة بالسلاح اراضي جنوب السودان السوم الخميس، لتأمين الطريق المؤدي الى جوبا واجلاء الاوغنديين العالقين في عاصمة جنوب السودان، كما ذكر مراسل لـ”وكالة فرانس برس” على الحدود بين البلدين.

واضاف المراسل ان القافلة تتألف من مئات الجنود والآليات المدرعة ونحو خمسين شاحنة لاجلاء حوالى ثلاثة الاف اوغندي عالقين في جوبا، حيث دارت معارك من الجمعة الى الاثنين بين القوات الحكومية والمتمردين السابقين.

وقال رئيس اركان جيش البر الاوغندي ليوبولد كياندا: “هذه مهمة مشتركة يقوم بها الجيش الاوغندي مع هيئات امنية اوغندية اخرى، ومنها الشرطة، لتقديم دعم لوجستي، وبموافقة حكومة جنوب السودان”.

واضاف: “ننوي الذهاب الى جوبا لاجلاء 3000 اوغندي عالقين نتيجة المعارك، لكن هذا العدد يمكن ان يرتفع، لاننا سنقوم باجلاء كل من يريد المغادرة، ايا تكن جنسيته. وقد نقوم ايضا باجلاء مواطنين من جنوب السودان”.

وقد تستمر هذه العملية يومين او ثلاثة. ولفت الجنرال كياندا الى ان “مشاكل قد تحصل على الطريق”، حيث احصيت في الايام الاخيرة مكامن اقامتها مجموعات صغيرة مسلحة، كما ذكرت المفوضية العليا للامم المتحدة للاجئين.

وقد اجتازت هذه القافلة مركز نيمولي الحدودي الذي يبعد 200 كلم جنوب جوبا. وترافقها آليات مدرعة ومزودة بأسلحة رشاشة. وشوهدت ايضا معدات لاقامة مخيم وادوات مطبخية، وهذا ما يحمل على الاعتقاد ان الجيش الاوغندي قد يبقى يومين او ثلاثة، اذا اقتضت الضرورة.

وحول ما اذا كان الجيش الاوغندي سيبقى اكثر من المهلة المعلنة رسميا في جوبا، اجاب ضابط في اجهزة الاستخبارات رافضا الكشف عن هويته “لم لا؟”.

واضاف: “نحن قادرون على دعم حكومة جنوب السودان، وكنا في السابق هنا”. وارسلت اوغندا قوات في 2013 الى جنوب السودان لدعم حكومة الرئيس سالفا كير، ثم انسحبت اواخر 2015.

وبقصفه بالمروحيات القوات المتمردة المنتشرة في الاقليم، حال الجيش الاوغندي دون سقوط جوبا في ايدي التمرد الذي يقوده منافس كير، رياك مشار.

 الطريق+وكالات  

سلفاكير: تعذر اجراء محادثات مع مشار واجهل مكانهhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/رياك-مشار-300x205.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/رياك-مشار-95x95.jpgالطريقأخبارجنوب السوداندعا رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، نائبه رياك مشار، الى اللقاء وعقد محادثات لانقاذ السلام بعد ايام من المعارك العنيفة بين معسكريهما في العاصمة جوبا. وقال كير في حديثه العلني الاول منذ اندلاع المعارك 'لا اريد مزيدا من سفك الدماء في جنوب السودان'. اضاف 'اريد ان يكون د. رياك مشار،...صحيفة اخبارية سودانية