لم تعثر الشرطة على صورة واضحة المعالم لطفل دهسته سيارة مجهولة بمدينة سنكات بولاية البحر الاحمر شرق السودان الاسبوع الماضي وفرّ مستغليها بالطفل الى مكان مجهول الامر الذى أدى الى احتجاجات شعبية في البلدة الواقعة على بعد 120 كلم عن مدنية بورتسودان.

عثرت عائلة الطفل “بدري طاهر ابراهيم” بصعوبة، على صورة غير واضحة المعالم لابنها الامر الذي جعل الشرطة تجد صعوبة في نشرها على نطاق واسع للبحث عنه.

قضايا “السجلات والاوراق الثبوتية” في المناطق الطرفية بشرق السودان من القضايا التي تضعها المجتمعات القروية في اسفل اولوياتها بحسب الامين العام لفرعية المؤتمر السوداني بولاية البحر الاحمر طه ابوطاهر، الذي يؤكد ان عملية تسجيل المواليد او الاحتفاظ بالصور لافراد العائلة من الاشياء غير المألوفة في مناطق عديدة بشرق السودان لأسباب اجتماعية.

ويشير الطاهر، الى ان انعدام البنية التحتية مثل شبكات الاتصالات وغياب المؤسسات المدنية في هذه المناطق من الاسباب القوية التي ابقت هذه المجتمعات في “عصر ما قبل الاتصالات”.

ويقول الطاهر لـ(الطريق)، ” الفقر عميق جدا الناس لايهتمون بإقتناء  هواتف او تغيير نمط حياتهم بالتالي فان التقاط صورة او توثيق حدث اجتماعي غير وارد الا في حالات نادرة”. واضاف ” حتى تطعيم الاطفال لايزال احد المشاكل التي تؤرق الفاعلين في هذا المجال الانساني”.

وتابع طاهر “المشكلة مرتبطة ايضا بعدم ارتياد الاطفال للمدارس لانهم اذا ذهبوا للدراسة يمكن ان يحصلوا على اوراق ثبوتية لانها من الشروط الاساسية”.

غير ان المتخصص في قضايا شرق السودان ومدير مركز المشارق للتنمية محمد علي ابوفاطمة يعتقد ان انعدام التنمية في شرق السودان لعب دورا كبيرا في ان تظل هذه المجتمعات بعيدة عن ” دائرة الضوء ” بالتالي البقاء في مستوى الريف البعيد المعزول عن المدينة والمدنية.

ويقول اونور لـ(الطريق)، الطائفية والزعامات الاهلية ايضا من اسباب استمرار هذه القضية لانهم لا يريدون مجتمعات مدنية هم يعملون على بقاء المجتمع تحت سيطرتهم لاستمرار مصالحها.

وانخفضت نسبة تسجيل المواليد في ولاية كسلا شرق السودان في العام 2015 الى 53% بعد ان ارتفعت الى 57% في العام 2012 بعد ايقاف الامم المتحدة لحوافز كانت تخصصها للقابلات اللائي يسجلن اكبر نسبة من المواليد.

فيما يوضح ابوطاهر، والذي يقيم بمدينة سنكات انه برز اهتمام شعبي بالحصول على الوثائق الرسمية مثل الرقم الوطني وشهادة الميلاد لكن النسبة غير مشجعة لايزال هناك آلاف الاطفال خارج السجلات الرسمية للحكومة.

ويضيف ابوطاهر ” يحتفظ زعماء الادارات الاهلية بالوثائق الرسمية للمواطنين في مناطقهم اي انه عندما تطلب ورقة ثبوتية من مواطن فانه يذهب للزعيم الاهلي الذي يحتفظ بها في كل الاحوال لان اغلبهم رعاة يتنقلون من منطقة الى اخرى”.

وعانى شرق السودان من الحرب ويواجه السكان تفشي الأمية والفقر، وفي أكتوبر 2006 وقعت جبهة الشرق “تحالف مؤتمر البجا والأسود الحرة” على اتفاق سلام باسمرا، لكن الإقليم ما زال يعاني عدم التنمية .

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/08/سنكات-300x168.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/08/سنكات-95x95.jpgالطريقتقاريرشرق السودانلم تعثر الشرطة على صورة واضحة المعالم لطفل دهسته سيارة مجهولة بمدينة سنكات بولاية البحر الاحمر شرق السودان الاسبوع الماضي وفرّ مستغليها بالطفل الى مكان مجهول الامر الذى أدى الى احتجاجات شعبية في البلدة الواقعة على بعد 120 كلم عن مدنية بورتسودان. عثرت عائلة الطفل 'بدري طاهر ابراهيم' بصعوبة، على صورة...صحيفة اخبارية سودانية