تقول صحافيات سودانيات انهن يعانين اوضاعاً صعبة داخل المؤسسات التي يعملن بها، لاسيما في جانب الأجور غير المتساوية مع زملائهن الصحفيين وقضايا أخرى تتعلق بحقوقهن النوعية.

وفي سبيل استرداد تلك الحقوق، اعلنت مجموعة من الصحفيات السودانيات الخميس، عن ميلاد كيان خاص بهن للدفاع عن حقوقهن في العمل والأجر المتساوي والترقي مع توفر شروط الخبرة وتوفير فرص تأهيل وتدريب الصحفيات.

ووفقاً لإحصائية كشف عنها (كيان الصحفيات السودانيات) الجديد، فإن هناك (260) صحفية تعمل في (21) صحيفة سودانية تضمُ في مُجملها (147) قسماً تحريريا، نصيب الصحافيات منها رئاسة (12) قسما، على الرغم من ان استيفاء شروط رئاسة القسم تنطبق على عدد أكبر من ذلك، بينما هنالك صحيفة تعمل بها (25) صحفية بينهن رئيسة قسم واحدة فقط.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقدنه بمركز طيبة للإعلام بالخرطوم، أكدت الصحافيات انهن شرعن في اتصالات لتوقيع مذكرات تفاهم مع عدد من المراكز التدريبية داخل وخارج السودان، إضافة لسعيهن للاستفادة من خبرات الصحفيات في تدريب القادمات الجُدد للصحافة لإغلاق اي باب لابتزازهن، كذلك العمل على تنظيم ورش عمل لتوعية الصحفيات بحقوقهن والضغط لاقتلاعها.

وقالت المتحدثة بإسم الكيان لبنى عبدالله، ان الظروف الصعبة التي تواجه الصحفيات على مستوى المهنة وعلى مستوى النوع هي مادفعتهم لإنشاء هذا الكيان، وضربت مثلاً على ذلك بوجود صحفيات ظللن يُمارسن المهنة لما يُقارب (10) سنوات، ورغماً عن ذلك لاتتجاوز رواتبهن الشهرية (700) جنيها سودانيا – ما يعادل (35) دولار تقريباً.

وتابعت ‘‘بعض الصحف لاتوفر حمامات منفصلة للنساء ما يضطرهن لإستخدام حمامات مشتركة مع الرجال وبالتالي يفقدهن خصوصيتهن كنساء’’.

وأكدت لبنى لـ (الطريق) انّ الإحصائيات التي تمّ الكشف عنها جاءت بعد مجهود كبير، لكن بحسب ما أوضحت فإنها تحتاج إلى تصنيف أكثر دقة ورصد مفصل لحالات الإنتهاك التي يتعرضن لها الصحافيات وهو ما سوف يعكفن عليه في الأيام المقبلة.

وحول علاقة كيان الصحفيات بالكيانات الصحفية الأخرى وما إذا كانت قد فشلت في التعبير عن قضايا الصحافيات، قالت لبنى ‘‘لدينا اعضاء مؤسسين في شبكة الصحفيين السودانيين، وكذلك في اتحاد الصحافيين السودانيين، ولكن نرى أن هذه الأجسام لم تتمكن من الدفاع عن قضايا الصحفيات لاسيما تلك المتصلة بالحقوق النوعية’’.

وأضافت ‘‘نحن لا نلومهم على ذلك، خاصة شبكة الصحفيين التي نعلم أن هنالك قضايا كثيرة تقع على عاتقها، لذلك فضلنا ان يدافعن الصحفيات عن حقوقهن عبر كيان خاص’’.

شبكة الصحفيين السودانيين – وهي جسم موازي لإتحاد الصحافيين المحسوب على الحكومة – رفضت أن يكون الإعلان عن (كيان الصحافيات) هو مؤشر على عدم الإهتمام بقضايا الصحافيات، بل إعتبر ان الكيان الجديد يدعم الخط الذي تتبناه الشبكة.

وأوضح عضو الشبكة، خالد احمد، أنهم سوف ينسقون مع كيان الصحفيات لدعم جميع قضاياه، لافتاً إلى أن عضوات الكيان هنّ اعضاء فاعلات في الشبكة.

وقال احمد لـ (الطريق) انّ دعمهم لكيان الصحافيات يأتي من خلال إيمانهم بمساهمته في الضغط من أجل أن ينال الصحفيين حقوقهم، وإيمانهم بدعم كل الأجسام المطلبية والتنسيق المُشترك معها، لاسيما أن اهتمام الشبكة الأساسي يصب في الدفاع عن حرية الصحافة ومنع الإجراءات الرقابية عليها.

وبخصوص قضايا حقوق الصحافيات في الأجر المتساوي، أكد احمد، مساهمتهم في الصدد وضغطهم من أجل تضمين وإلزام الناشرين بالتعاقد وفق الحد الأدنى للأجور المنصوص عليه في القانون، إضافة لإقتراح عقد عمل نموذجي طالبوا مجلس الصحافة والمطبوعات جعله إلزامياً على الصحف.

الخرطوم- الطريق

https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/08/IMG-20161229-WA0038.jpg?fit=300%2C158&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/08/IMG-20161229-WA0038.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرصحافةتقول صحافيات سودانيات انهن يعانين اوضاعاً صعبة داخل المؤسسات التي يعملن بها، لاسيما في جانب الأجور غير المتساوية مع زملائهن الصحفيين وقضايا أخرى تتعلق بحقوقهن النوعية. وفي سبيل استرداد تلك الحقوق، اعلنت مجموعة من الصحفيات السودانيات الخميس، عن ميلاد كيان خاص بهن للدفاع عن حقوقهن في العمل والأجر المتساوي والترقي...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية