فشلت الحكومة السودانية وحركات مسلحة تقاتلها بعدة جبهات في التوصل الى اتفاق وقف العدائيات خلال المباحثات التي جرت خلال ايام بالعاصمة الاثيوبية وسط اتهامات متبادلة، قبل ان تعلن الوساطة الافريقية تعليق المفاوضات بين الاطراف الى اجل غير مسمى.

ودخلت ثلاث حركات مسلحة في مفاوضات لوقف الحرب مناطق دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان في مفوضات مع الحكومة عقب توقيعها خارطة طريق اقترحتها الوساطة الافريقية الاسبوع الماضي.

وتبادلت الاطراف الاتهامات بشأن عرقلة عملية السلام. وحمل رئيس وفد الحكومة المفاوض للمنطقتين، إبراهيم محمود حامد الحركة الشعبية مسئولية افشال المفاوضات، وقال ان “الحركة خططت لإجهاض خارطة الطريق بالتعنت ووقعت عليها فقط لرفع الضغط الدولي والاقليمي الذي مورس عليهم وعرقلة بقية الجولة وهو ما حدث تماما”.

واضاف ان “هدف الحركة واضحا، وانها تريد وصول الطائرات من جميع انحاء العالم لايصال المساعدات دون رقابة، بينما هناك اتفاق بين السودان والامم المتحدة لنقل المساعدات الإنسانية للجنوب من السودان”.

واكد التزام الحكومة بالسعي للسلام ووقف الحرب فوراً وإيصال المساعدات للمحتاجين في المنطقتين، وقال ان “الحكومة لن تالؤا جهداً في مساعي السلام وإيصال المساعدات بالتعاون مع المجتمع الدولي والاقليمي وكل الشركاء واهل السودان”.

وجدد التزام الحكومة بخارطة الطريق التي وقعنا عليها كي ننفذها سواء كان بتنفيذ وقف إطلاق النار او بالمفاوضات لتكملة الاتفاق الاطاري، متهما الحركة الشعبية بالسعي لقتل خارطة الطريق التي سوف تستمر ويخسر الذي يعرقل السلام ويفتت وحدة السودان.

من جهته، اتهم الامين العام للحركة الشعبية ورئيس وفدها المفاوض، ياسر عرمان، الحكومة بعرقلة المفاوضات وعدم تقديم اي تنازلت في هذا الصدد.

وقال عرمان  في مؤتمر صحفي ليل امس، قدمنا التنازلات التي دفعوا بها بشان ايصال الغذاء للمتضررين وطالبنا بمسارات خارجية وهي مدن “جوبا ولوكشوكو واثيوبيا” بينما عرض الوفد الحكومي الابيض وكادوقلي والدمازين”. واضاف ” بعد رفض الحكومة تنازلنا ايضا بوصول 80% من الاحتياجات من داخل السودان لكن الحكومة رفضت ايضا لكننا قدم تنازل اخر لمصلة السلام وحددنا اصوصا الاثيوبية فقط لكن الحكومة رفضت ايضا”.

واشار عرمان الى المفاوضات التي جرى تعليقها لاجل غير مسمى هي الاهم خلال الست سنوات الاخيرة. وقال ” الحكومة اضاعت فرصة كبيرة للسلام”.

واوضح عرمان، بان الحكومة لا ترغب في المضي قدما في تنفيذ خارطة الطريق التي وقعتها برعاية افريقية مع المعارضة السودانية.

وقال ” ماتقوله الحكومة بشان خارطة الطريق دعاية وتدق آخر مسمار في نعش حوراها المضروب”.

وزاد ” خارطة الطريق انهارت الآن.. وانقاذها متروك للوساطة”.

من جانبه، اشار رئيس وفد الحكومة المفاوض بشان دارفور أمين حسن عمر، الى  تراجع حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان عن ما تم الاتفاق عليه في المسودة رقم “3” في نوفمبر الماضي ووثيقة دبرازيت بانه تراجع غير مقبول وغير مسئول.

وتساءل في تصريحات صحفية عن الهدف من هذا الموقف هل هو عاطفي ام تكتيكي يريدون به الابقاء علي الوضع كما هو عليه حتي يحدث تطور في مسار التفاوض بشان المنطقتين.

وقال ان “الحركتين تحدثتا عن اعلان وقف إطلاق النار بواسطة الجبهة الثورية وهم يعلمون اننا لن نقبل باي وثيقة فيها كلمة الجبهة الثورية وبالتالي يريدون استفزازنا لنغضب ولكننا نغضب ونكتم غضبنا”.

واضاف “نحن كنا ايجابين لم نتراجع ولم نغضب وخرجنا من اجتماع مع الوساطة بحضور الرئيس امبيكي وابو بكر عبد السلام ناقشنا فيه كيفية المضي قدماً حول محاولة الاتفاق على وقف إطلاق النار بسبب الأزمة التي اثارها وفد الحركتين”.

الخرطوم- الطريق

فشل محادثات السلام السودانية وسط اتهامات بين الحكومة والحركات المسلحة بعرقلتهاhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/07/altareeq12-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/07/altareeq12-95x95.jpgالطريقأخبارالأزمة السياسية في السودانفشلت الحكومة السودانية وحركات مسلحة تقاتلها بعدة جبهات في التوصل الى اتفاق وقف العدائيات خلال المباحثات التي جرت خلال ايام بالعاصمة الاثيوبية وسط اتهامات متبادلة، قبل ان تعلن الوساطة الافريقية تعليق المفاوضات بين الاطراف الى اجل غير مسمى. ودخلت ثلاث حركات مسلحة في مفاوضات لوقف الحرب مناطق دارفور والنيل الازرق...صحيفة اخبارية سودانية