أعلن المراجع العام في السودان، الطاهر عبد القيوم، أن جملة الاعتداء على المال العام في الفترة من اول سبتمبر 2015 الى نهاية اغسطس 2016م بلغت 4 مليار و271 مليون جنيه، و235 الف جنيه بالاجهزة القومية بالمركز، و3 مليار و283 مليون و235 الف جنيه منها 59% خيانة امانة، و31% تزوير، و10% صرف بدون وجه حق.

وكشف المراجع، ان جملة المبالغ غير المستردة من 2014 الى 2015م بلغت 3 مليار و529 مليون جنيه، و370 الف جنيه، مقابل7 مليار و254 مليون جنيه و727 الف خلال الفترة من 2015 الى 2016م ،بينما تم استرداد 3 مليار و616 مليون و776 الف جنيه في الفترة 2014 الي 2015م، و300 مليون جنيه العام الماضي.

وذكر المراجع  وفقا لتقرير لجان البرلمان المشترك الذي قدمه رئيس لجنة الشئون الاقتصادية احمد المجذوب، حول تقرير المراجع العام عن حسابات العام المالي 2015م،اليوم الثلاثاء، ان الاعتداء على المال العام في الشركات والهيئات القومية في الفترة من 2014 الى 2015م كان بنسبة 71% وبالاجهزة القومية بالمركز نسبة  15% والاجهزة القومية بالولايات بنسبة 14%.

 فيما بلغت نسبة الجرائم من العام 2015 الى 2016م 57% بالاجهزة القومية بالمركز، و42% بالاجهزة القومية بالولايات.

واعلن المراجع العام، ان رصيد العهد في نهاية 2016 م بلغ 2 مليار 209 مليون جنيه مقابل 157 مليون جنيه في 2015م. وشكا من وجود حسابات “عهد” ثابتة لقاعة الصداقة، السكة حديد والامدادات البيطرية، وصلاح مبروك، لم يتم تصفيتها مند 2012م، رغم خطاباتها المتكررة التي لم تجد الاستجابة، فيما بلغت رصيد الامانات 3 مليون جنيه.

واشار المراجع الى ارصدة امانات مرحلة من سنوات بديوان الضرائب وامانات اخرى مسجلة باسم الحاسب الآلي في ادارة الجمارك يتم تحصليها بدون قانون.

 واضح عبدالقيوم، ان جرائم خيانة الامانة في الفترة من 2014 الى 2015 بلغت 22% والتزوير 72% والصرف بدون وجه حق 6%، ولفت المراجع الى البت في حالة واحدة بقيمة 33562 الف جنيه، واحالة 7 حالات الى المحكمة، و20 امام النيابة ، فيما تم شطب حالتين ولاتزال 3 اخرى امام رؤساء الوحدات.

في الاثناء شدد البرلمان على وزارة المالية، تقوية الرقابة الداخلية ورفع كفاءة المورد البشري وتقوية العقوبات للحد من جرائم المال، فيما عزا المراجع العام وقوع الاعتداءات لضعف العقوبات التي توقع على المخالفين ولجوء بعض الاجهزة الى المعالجات، وإتخاذ الاجراءات الادارية بدلا عن القانونية، وقلة خبرة بعض العاملين بالادارات من حيث المؤهل والتدريب، وضعف الرقابة الداخلية، وعدم الادارك الكافي والالمام بالقوانين واللوائح  والمنشورات المالية.

واعتبر عدم الالتزام بالقوانين والنظم يؤدي الى تسهيل التعدي على المال العام وزيادة المخالفات المالية واهدار المال العام وضعف الشفافية المالية والمصداقية في التقارير والمعاملات.

الى ذلك، طالب النائب، الامين العام لحركة الاصلاح الآن، حسن رزق، بكشف النقاب عن  أسماء وحجم  الشركات التابعة للاجهزة النظامية والتي حصلت على إمتيازات وإعفاءات ضريبية وتهربت من المراجعة، فيما قال النائب الطيب مصطفى، رئيس منبر السلام العادل،: “الشركات الحكومية تشكل أكبر إهدار للمال العام وثغرة ينفذ منها الفساد والفاسدين لانها في الغالب تتبع لمراكز قوى كبرى يعجز المراجع العام عن الوصول اليها”.

واكد مصطفى، ان الشركات المذكورة  تعمل خارج سيطرة الدولة قبل ان يطالب بالتخلص منها مع الانفتاح المقبل، وانتقد اداء لجنة التخلص من المرافق العامة المنشأة قبل 20 عاماً ووصفها بالضعف لاسيما مع تزايد حجم الشركات الحكومية المنافسة للقطاع الخاص، واستنكر عدم التزام المؤسسات الحكومية بقوانين الشراء والتعاقد والاجراءات المالية والمحاسبية.

فيما شدد رزق، على عدم التعتيم على الشركات التي تتبع للاجهزة النظامية، وطالب بضرورة تصفيتها لانها تشكل مدخلاً للفساد وإهدار المال العام.

 وطالب رزق، بالكشف عن عددها واسمائها  ومجال عملها  الا التي تعمل في مجال حساس كالدفاع واشار الى انها  تحصل على إمتيازات واعفاءات ضريبية ومحصنة من المراجعة، وتساءل رزق  عن دواعي عدم مراجعتها واعفاءها من الضرائب والجمارك.

واكد النائب ابراهيم محمود، أن بعض الجامعات بها تجاوزات مالية خطيرة لعدم خضوعها للمراجع العام وتترك امورها لمدير الجامعة وحده، وشدد على ضرورة أن تتضمن تقارير المراجع العام مراجعة صناديق تنمية الشرق، ودرافور.

وقال النائب  سر الختم الخليفة ان 90% من الشركات الحكومية تعمل بالخسارة بسبب سوء الادارة وطالب باقالة جميع مجالس ادارتها  اليوم قبل غداً واخضاعها  للمراجعة بجانب مراجعة التعاقدات الخاصة لاسيما في قطاع الكهرباء الذي قال أنه يدر مليار جنيه يومياً ما يتطلب وجود كفاءة لحفظ المال العام.  واوصي بان لا تتجاوز نسبة المتعاقدين 10% من الكادر وأن يقتصر التعاقد على التخصصات النادرة فقط؟

وشدد النائب بابكر محمد توم  على ضرورة الزام الوحدات الحكومية بتحريك اجراءات قضائية لاسترداد الاموال وردع المعتدين على المال العام.، وانتقد  ضعف وتعقيد وبطء  اجراءات التقاضي الخاصة باسترداد المال العام، والذي يؤدي للافلات من المحاسبة

ورفع رئيس البرلمان ابراهيم احمد الجلسة قبل نصف ساعة من موعدها المحدد، واشار الى مواصلة التداول  غدا الاربعاءفي تقرير اللجان المشتركة حول تقرير المراجع العام للعام المالي 2015م.

الخرطوم- الطريق

https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/12/moraji33.jpg?fit=300%2C211&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/12/moraji33.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريراقتصاد,الفسادأعلن المراجع العام في السودان، الطاهر عبد القيوم، أن جملة الاعتداء على المال العام في الفترة من اول سبتمبر 2015 الى نهاية اغسطس 2016م بلغت 4 مليار و271 مليون جنيه، و235 الف جنيه بالاجهزة القومية بالمركز، و3 مليار و283 مليون و235 الف جنيه منها 59% خيانة امانة، و31% تزوير،...صحيفة اخبارية سودانية