تظاهر العشرات من طلاب جامعة الخرطوم، اليوم الاثنين، احتجاجا على إتجاه حكومي لبيع مباني الجامعة ونقل بعض كلياتها لمنطقة سوبا جنوبي الخرطوم.

واطلقت الشرطة السودانية، قنابل الغاز المسيل للدموع داخل حرم الجامعة أعرق الجامعات السودانية، لتفريق المحتجين ومنعهم من الخروج الى الشارع، لكن الطلاب تمكنوا من التقدم خارج أسوار الجامعة.

وقال شهود، لـ(الطريق) أن العشرات من طلاب جامعة الخرطوم، كانوا يتأهبون للخروج في مظاهرة للشارع، للتنديد بما أشيع عن وجود إتجاه لنقل الجامعة الى منطقة سوبا، وبيع مبانيها أو تحويلها لمزار أثري، وأضاف شاهد “قوات الشرطة باغتت الطلاب بإطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع داخل الجامعة”.

وطبقاً للشهود، فإن الطلاب تمكنوا من الخروج الى شارع الجامعة بعد حصب قوات الشرطة بالحجارة. وأفاد الشهود، أن الطلاب ظلوا محاصرين داخل حرم الجامعة لساعات طويلة، وبدات في وقت لاحق اليوم المساء قوات الشرطة والأمن المرابطة امام بوابة الجامعة في فك حصارها بغرض إخلاء الجامعة من الطلاب.

وأشار الشهود الى وقوع عدد من الاصابات وسط الطلاب وإعتقال عدد منهم.

في السياق، أدان عضو هيئة التدريس بجامعة الخرطوم، عصمت محمود أحمد، إفراط الشرطة في استخدام القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية داخل الحرم الجامعي.

وكتب محمود، الاستاذ بكلية الطب بالجامعة، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) “إدانتي موصولة لإدارة الجامعة وهي تغيب عن إداء مسؤوليتها تجاه الأساتذة الذين حوصروا في مكاتبهم والطلاب والطالبات الذين تأذوا من هذا الاستخدام المفرط للقنابل المسيلة للدموع”.

واوضح أحمد، أن من حق الطلاب التعبير عن أرائهم داخل الحرم الجامعي بالمخاطبات والمسيرات السلمية ، وطالب إدارة بفتح كل الطرق والمنافذ باتجاه الطلاب للوصول إلى مكتب السيد المدير “لأنه أسلم لهم من مواجهة الشرطة”، وقال أنه وقف على اصابات عدد من الطلاب، جراء الاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة.

واثار الموقف المرتبك لمسؤولين في الحكومة السودانية حول ما تردد من تفكيك مواقع رئيسية في الجامعة وتحويلها الى ضاحية سوبا جنوب الخرطوم حفيظة الراي العام السوداني لاسيما طلابها وخريجها.

واطلق نشطاء حملات واسعة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك ) لمناهضة تفكيك اعرق الجامعات السودانية.

وتعد جامعة الخرطوم اقدم جامعات السودانية والعريقة في أفريقيا والشرق الأوسط، وتم إنشائها باسم كلية غوردون التذكارية من قبل اللورد كتشنر أثناء فترة الاستعمار البريطاني في السودان لتخليد ذكرى اللورد غوردون وتحول اسمها إلى جامعة الخرطوم بعد استقلال السودان في 1 يناير 1956م.

وفي 2012 الماضي اثارت عملية صيانة مكتبة “المين رود” العريقة داخل جامعة الخرطوم استياء العديد من المتهمين بالتراث والآثار وتصاعدت مخاوفهم من هدم المباني التي دخلت حيز التراث الاثري طبقا لتصنيف منظمة اليونسكو للتراث والثقافة.

وقاد طلاب وطالبات الخميس الماضي احتجاجات واسعة داخل مقر الجامعة ورددوا هتافات تطالب بعدم المساس بالجامعة العريقة وردد الطلاب ايضا هتافات على شاكلة “الا المستحيلة”.

ويضم المجمع الرئيسي لجامعة الخرطوم بشارع الجامعة شرقي العاصمة السودانية كليات الآداب وقانون والعلوم الرياضية وكلية الطب السنة الاولى وكلية الدراسات الاجتماعية والاقتصادية وقسم العلوم السياسية وكلية علوم.

ويدرس نحو 22 الف طالب وطالبة سنويا في الجامعة كما تضم الجامعة داخليات البركس والوسط لاقامة الطلاب والطالبات قبل ان تؤول الى صندوق دعم الطلاب (هيئة حكومية ) في تسعينات القرن الماضي.

الخرطوم- الطريق

مظاهرات طلابية تندد بتفكيك اعرق جامعة سودانيةhttps://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/03/khartoum_Un.jpg?fit=300%2C148&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/03/khartoum_Un.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخبارمظاهرات جامعة الخرطومتظاهر العشرات من طلاب جامعة الخرطوم، اليوم الاثنين، احتجاجا على إتجاه حكومي لبيع مباني الجامعة ونقل بعض كلياتها لمنطقة سوبا جنوبي الخرطوم. واطلقت الشرطة السودانية، قنابل الغاز المسيل للدموع داخل حرم الجامعة أعرق الجامعات السودانية، لتفريق المحتجين ومنعهم من الخروج الى الشارع، لكن الطلاب تمكنوا من التقدم خارج أسوار الجامعة. وقال...صحيفة اخبارية سودانية