قتل 6 اشخاص على الاقل، واصيب نحو 30 آخرين اليوم الجمعة في مخيم كلمة للنازحين بعد احتجاجات منددة بزيارة الرئيس السوداني الى المخيم، حسبما أكد نازحون وشهود لـ(الطريق).

ووفقاً لشهادات متطابقة لثلاثة من شهود العيان تحدثت إليهم (الطريق) من داخل المخيم الواقع نحو 18 كلم شرقي مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور،  فإن قوات حكومية بدأت إطلاق النار تجاه وحول المخيم عند الساعة الثامنة صباح اليوم.

وقال أحد قيادات النازحين بمخيم كلمة، آدم عبد الله، “هجمت علينا قوات الحكومة والمليشيات، فقط لأننا رفضنا استقبال البشير “…” ،  ولأننا قمنا بمسيرة سلمية داخل حدود المخيم ، لماذا يصر أن يأتي إلينا، نحن لا نرغب في رؤيته”.

وأضاف عبد الله لـ(الطريق)، أطلقت النيران بكثافة، بخاصة على سنتر 1 و2، حيث قتل 6 أشخاص، وأصيب أكثر من 30، إصابة بعضهم خطيرة، وقد أحرقت النيران أكثر من 70 منزلاً.

وعند سؤال (الطريق) له حول ما إذا تدخلت البعثة الأفريقية الأممية المشتركة، (يوناميد)، لحماية النازحين، قال إنها رصدت كل ما جرى، والقتلى والجرحى الآن بمقرها.. الآن نحن تحت حمايتها”.

فيما قال شاهد آخر، يُدعى محمد عبد المحمود، لـ(الطريق)، تم ضربنا بالذخيرة الحية، لقد قُتل وأصيب الكثيرين.. نحن لسنا عسكريين، ولا نحمل السلاح، نحن فقط نازحين لا غير، لماذا تقتلنا الحكومة”.

وعند الساعة الثانية ظهراً أبلغ أحد شهود العيان، ويدعى سليمان علي عبد الرحمن، (الطريق) أن وتيرة الأحداث قد خفتت، مخلفة خمسة ضحايا، وأكثر من 30 جريحاً.

وأضاف عبد الرحمن إلى الآن لم نتمكن من دفنهم، سنفعل ذلك خلال الساعات المقبلة.

وحتى عند الساعة الواحدة من ظهر اليوم، كانت مسيرات تجوب المخيم تنديداً بالحادثة، وسط هتافات مناوئة للبشير بينها ” ويلكم .. ويلكم .. آي سي سي، Welcome.. welcome ICC ، أي محكمة الجنايات الدولية، كما ردد المتظاهرون هتافات مرحبة بمدعي محكمة الجنايات الدولية السابق، أوكامبو، قبل أن يطالبوا بالتدخل العاجل للمنظمات الدولية، بتقديم الغذاء والدواء”.

وبدأ البشير 73 عاماً والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بسبب انتهاكات الثلاثاء زيارة لدارفور، يقول معارضوه من الحركات المسلحة بدارفور، إنها محاولة للإفتئات على الحقائق في الإقليم، فيما تتزامن الزيارة مع بدء حملة حكومية لجمع السلاح.

وتقدر الأمم المتحدة ضحايا حرب دارفور بنحو 300 ألف قتيل، وأكثر من مليوني ونصف المليون نازح ولاجيء، لكن البشير الذي تلاحقه محكمة الجنايات الدولية منذ العام 2009 بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية تقول إنها جرت في الإقليم، كان قد أعلن في وقت سابق أن عدد القتلى لم يتجاوز الـ10 ضحية.

ومنذ اندلاع الحرب، أبرمت اتفاقيتي سلام عامي 2006 و2012، لكنهما لم تفلحا في إعادة السلام إلى الإقليم الذي عرف انتشار السلاح أثناء الحرب الليبية التشادية، ويوجد فيه الآن فضلاً عن قوات الشرطة والجيش النظاميين، آلاف المسلحين من قوات حرس الحدود والدعم السريع، المواليتين للحكومة، بالإضافة لثلاث حركات مسلحة رئيسية، وهي حركتي تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، والأخرى بقيادة عبد الواحد النور، بالإضافة إلى حركة العدل والمساواة التي يقودها جبريل إبراهيم.

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/09/مظاهرات-كلما-300x169.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/09/مظاهرات-كلما-95x95.jpgالطريقأخباردارفورقتل 6 اشخاص على الاقل، واصيب نحو 30 آخرين اليوم الجمعة في مخيم كلمة للنازحين بعد احتجاجات منددة بزيارة الرئيس السوداني الى المخيم، حسبما أكد نازحون وشهود لـ(الطريق). ووفقاً لشهادات متطابقة لثلاثة من شهود العيان تحدثت إليهم (الطريق) من داخل المخيم الواقع نحو 18 كلم شرقي مدينة نيالا، عاصمة ولاية...صحيفة اخبارية سودانية