رفض تحالف قوى نداء السودان المعارض، دعوة الحكومة السودانية لكتابة دستور جديد. وقال التحالف المعارض ” نرفض دعوة رئيس النظام بالمشاركة في كتابة الدستور بمثل ما رفضنا حوار الوثبة وتمسكنا بنموذج للحل السياسي ينهض على أساس التكافؤ وفقاً لقرارات مجلس السلم والأمن الإفريقي 456 / 539 – التي لاتزال صالحة لولا تعنت النظام. لذلك فإننا نرفض ما ترتب عنه من إدعاءات بابتدار عملية لصياغة دستور للبلاد، فالدستور يجب أن يصنع في جو عادل يتساوى فيه الجميع.

ولفت التحالف خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم اليوم الاحد الى ان محاولات النظام لإدخالنا في عملية يتحكم فيها وحده لن تجدي فتيلا، لذا فإننا ندعو لعزل هذه المسرحية ومقاومتها وتفويت الفرصة على النظام بشغل الرأي العام بها وتركيز الجهد في رفع وتيرة المقاومة وصولاً للتغيير الشامل الذي ينهي الشمولية ويستعيد الديمقراطية ويبني السلام عبر العلاج الجذري للمظالم التاريخية والإقصاء الممنهج الذي طال غالب أهالي البلاد.

إلى ذلك، حدد (نداء السودان) معيارين لتخفيض أو بقاء قوات بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي المشتركة بدارفور (يوناميد) قال إنه يتوقع أن يتخذهما المجتمع الدولي بجدية ومسؤولية، وهما؛ هل كان هناك اتفاق سلام حقيقي في دار فور ليقوموا بمراقبته، والعمل على إنفاذه؟

بجانب التاكد من جمع السلاح المنتشر في دار فور بشكل فوضوي.  وشدد على أن أي قرار يتخذ بشأن قوات اليوناميد دون التأكد من تحقق هذين المعيارين يقع في إطار التخلي عن أهل دار فور وحمايتهم، ويخذل الشراكة في تحقيق مبدئي الأمن الشامل والمسئولية في الحماية.

كما انتقد التحالف غياب الحريات الصحفية وملاحقة الناشطين والتي قال إنها أصبحت ممارسة يومية، قبل أن يقول رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في التحالف، عمر الدقير، إن وضع حقوق الانسان في البلاد متدهور بشكل كبير، وضرب مثلا باعتقال اعضاء في حزبه لمجرد ممارستهم لحقوقهم الدستورية وأستاذ كلية الهندسة بجامعة الخرطوم د.مضوي إبراهيم، وآخرين. قبل أن يعلن تقديمهم لطلب إقامة ندوة بميدان الرابطة بشمبات بالخرطوم بحري الاسبوع القادم ولم ترد عليهم السلطات حتى الان وتوقع أن تتعنت.

وأعلنت قوى نداء السودان وقوفها مع قضايا الشعب المطلبية،  كما انتقدت الاوضاع المعيشية التي وصفتها بالمتفاقمة والاوضاع الصحية المزرية خاصة  تفشي وباء الكوليرا وسط انكار حكومي بل وتعطيل أمني لمحاولات التصدي الأهلية له، الشيء الذي يعد مشاركة من النظام في إهلاك الشعب السوداني وتركاً له فريسة لغول المرض إضافة للحرب والفقر.

وأضاف “واجبنا الوطني هو التصدي لمواجهة هذا الاستهتار والاهمال لصحة المواطنين والعمل على كشف ومحاسبة الذين تسببوا وتهاونوا حتى انتشر المرض وحصد من الأرواح البريئة”.

وبخصوص الموقف من المبادرة الاميركية الإيصال المساعدات الانسانية في مناطق النزاع لانهاء معاناة المدنيين في كافة مناطق النزاعات، قال التحالف إنه هدف انساني لا يمكن الاختلاف عليه، ونناشد اخوتنا في الحركة الشعبية اعلان قبولهم بهذه المبادرة والشروع في بحث تفاصيل تنفيذها بأسرع ما يمكن. مع تقدير ان الإنهاء الجذري للعمليات القتالية يتطلب تفاوضا تفصيليا من نوع اخر، كما تتطلب الوصول لاتفاقية سلام حوارا وتفاوضا ينهي جذور الصراع عبر عملية سياسية قومية.

وبالنسبة لتأجيل القرار الامريكي حول رفع العقوبات، قال التحالف، وكما  كان متوقعا جاء الرد من الجانب السوداني متعجلا، ثم متناقضا، وأخيرا تبريريا، لافتا إلى أنه من المعلوم أن رفع العقوبات الاقتصادية الامريكية عن السودان لم بعد له الا جدوى نفسية وشيء من اثر دبلوماسي للحكومة.

أما من الناحية الاقتصادية والسياسية؛ فان السودان واقعة عليه عدة احكام من الحكومة الامريكية: فهو لا يزال في قائمة الدول التي ترعى الاٍرهاب وما لهذا المقام من محددات في التعامل الاقتصادي، كذلك فإنه ايضا يتربع قائمة الدول التي تمنع الحريات الدينية. هذا بجانب قرارات مجلس الأمن الدولي وفي اغلبها بموجب الفصل السابع الجبري التي فاقت الستون في عددها. اضافة للديون وفوائدها المتراكمة على السودان من صندوق النقد والبنك الدوليين.

قبل أن يشدد على أن  رفع العقوبات يجب ان يربط بوقف الحرب وإنفاذ اتفاقية سلام، والتوافق على نظام حكم يبسط الحريات ويحقق الشفافية والعدالة ويمنع الفساد؛ وإلا فانه سيكون عديم الجدوى.

الخرطوم- الطريق

https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/07/20170716_131008.jpg?fit=300%2C123&ssl=1https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/07/20170716_131008.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخبارتحالف المعارضةرفض تحالف قوى نداء السودان المعارض، دعوة الحكومة السودانية لكتابة دستور جديد. وقال التحالف المعارض ' نرفض دعوة رئيس النظام بالمشاركة في كتابة الدستور بمثل ما رفضنا حوار الوثبة وتمسكنا بنموذج للحل السياسي ينهض على أساس التكافؤ وفقاً لقرارات مجلس السلم والأمن الإفريقي 456 / 539 - التي لاتزال...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية