مرّ عام لم تر فيه  سعدية الأحمر، العدالة، منذ أن أعادوا لها ابنها البكر محمد الصادق ويو في نعش.

كانت جامعة أم درمان الأهلية، صباح الأربعاء، الـ27 من ابريل العام الماضي، والتي كان يدرس فيها محمد الصادق ويو، اللغة الانجليزية، بالمستوى الثاني، ضاجة بنقاشات الطلبة المعتادة، لكن سرعان ما تصاعدت الأحداث وتوترت الأجواء منذرةً بحدوث احتكاكات وتدخل الأجهزة الأمنية والشرطية.

وهو الأمر اضطر ويو وبعضاً من رفقائه ساعتئذ للخروج من حرم الجامعة، وبالفعل استطاعوا الخروج، لكن، وبحلول نحو الساعة الواحدة ظهراً، وفي مدافن حمد النيل قبالة الجامعة، لاحقته أربع رصاصات، إحداهما اخترقت صدره وأردته قتيلا. بحسب ما روى أصدقائه وذويه يومها لـ(الطريق) من داخل سرادق عزائه.

ورغم مرور عام كامل على مقتل ويو ذي الـ21 عاماً وقتها، والمولود بأم درمان، غربي العاصمة السودانية الخرطوم، في بدايات العام 1995 في منطقة حمد النيل (مربع 6). إلا أن السلطات لم توجد القتيل وتقدمه للمحاكمة، بحسب ما أخبر (الطريق) أحد أقربائه اليوم الخميس. ويضيف “رغم أنه تم تعيين نائب عام، إلا أن ملف القضية ما زال يراوح مكانه”.

وكان معتمد أم درمان، قال أثناء حديثه في سرادق العزاء لذوي القتيل، إن “السلطات ستكشف هوية الجاني وتقدمه للعدالة عما قريب”. وأضاف المعتمد، وسط صيحات استهجان من بعض ذوي القتيل: “أقسم بالله أنا ما بكذب عليكم، ولدكم زي ولدنا، سنوجد قاتله”.

ومحمد، هو الابن البكر للاعب كرة القدم الدولي، الصادق ويو، ويكبر (4) من أشقائه وشقيقاته؛ وهم: (معزة، أدت امتحانات الصف الثالث الثانوي، معز، أيضاً بالمرحلة الثانوية،  بينما ملاذ ومنتصر في بداية السلم التعليمي المدرسي).

ومقتل محمد الصادق ويو، امتداد لسلسلة طويلة من العنف داخل الجامعات السودانية، التي حصدت آلته الموجهة أرواح أعداداً من الطلاب؛ خلال سنوات حكم  النظام الحالي.

 ويوثق المهتمون بالحراك الطلابي مقتل نحو (23) طالباً وطالبة – ظل قتلتهم بمنأى عن العدالة -بمختلف الجامعات السودانية، هم: (أبو بكر حسن محمد طه، خنساء محمد آدم، يوسف علم الدين البشير، بشير الطيب، التاية محمد أبو عاقلة، سليم محمد أبوبكر، طارق محمد إبراهيم، محمد عبد السلام، الشريف حسب الله شريف، ميرغني محمود النعمان، عبد الرحمن،محمد يونس نيل، الصادق يعقوب عبد الله، النعمان أحمد القرشي، عادل محمد أحمد حماد، معتصم حامد أبو القاسم، عبد الحكم موسى، خالد محمد نور،  علي ابكر موسى،  الطيب صالح، مناضل إسماعيل، يوسف علم الدين بشير).

الخرطوم- الطريق

https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/04/weeiw.jpg?fit=300%2C224&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/04/weeiw.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقMain Sliderتقاريرالعنف الطلابي,حقوق إنسانمرّ عام لم تر فيه  سعدية الأحمر، العدالة، منذ أن أعادوا لها ابنها البكر محمد الصادق ويو في نعش. كانت جامعة أم درمان الأهلية، صباح الأربعاء، الـ27 من ابريل العام الماضي، والتي كان يدرس فيها محمد الصادق ويو، اللغة الانجليزية، بالمستوى الثاني، ضاجة بنقاشات الطلبة المعتادة، لكن سرعان ما تصاعدت...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية