تواجه منطقة كيلو (8) على ساحل البحر الأحمر جنوب مدينة بورتسودان، تدهوراً على مستوى البيئة البحرية نتيجة لقيام هيئة الموانئ البحرية السودانية، بإعمال توسعة لأرصفة ميناء الخير المجاورة للمنطقة والتسبب فى موت كميات كبيرة من الأسماك بسبب الردميات التى يتم صبها فى البحر.

 وبالإضافة لتراجع الثروة السمكية بمنطقة كيلو (8) فإن أعمال توسعة الميناء أدت إلى موت العديد من الكائنات البحرية الأخرى، وفى مقدمتها الشعب المرجانية التى تعتبر مورداً سياحياً مهماً، الأمر الذى يدفع للتساؤل عن دور وزارة البيئة والسياحة وجمعيات حماية البيئة فى مايحدث للبيئة البحرية فى منطقة كيلو (8) وهل تلتزم المؤسسات والهيئات الحكومية، بدارسة الأثر البيئى للمشاريع المزمع إنشاؤها.

ويذهب عدد من خبراء البيئة إلى أن دوافع تنفيذ بعض المشاريع رغم الأثار البيئية المدمرة التى سوف تترتب على ذلك، وعدم السعى نحو إيجاد حلول للمشكلات البيئة والإجتماعية، تقف خلفها مؤسسات تنظر للمصلحة المحدودة التى سوف تعود عليها عبر قيام المشروع  وأن تلك الجهات تكون ذات صلة مباشرة بالسلطة ومراكز صناعة القرار وفى سبيل تلك المكاسب يمكن تجاوز قوانين حماية البيئة.

ويقول رئيس جمعية حماية البيئة البحرية، نورالدين فرح ” أساس المشكلة يعود لعدم إلتزام مؤسسات الدولة بدراسة الآثار البيئية للمشاريع التى يجرى تنفيذها وأن هنالك مجوعة من القوانين والإتفاقيات التى تحمى البيئة والتى وقع عليها السودان مثل إتفاقية حماية المناطق الرطبة لكن تنفيذها يكاد يكون صعباً اومعدوماً فى ظل الوضع الذى تعيشه البلاد، ولكن ذلك لن يكون مبرراً  لغض الطرف عن كل ما من شأنه أن يعمل على إهلاك الإنسان والبيئة “.

وأضاف فرح لـ(الطريق) ” نحن كجمعية لحماية البيئة البحرية لم تتصل بنا أى جهة حول هذا الأمر، لكن لدينا آلياتنا التى نعمل من خلالها لمناهضة هذه المشاريع “.

أحد صائدى الأسماك ويسمي سيدى أوهاج حمد قال ” منذ العام 1980 ونحن نعتمد على منطقة كيلو (8) فى صيد الأسماك التى تمثل مصدر أساسى لدخلنا، لكننا فؤجئنا مؤخراً بصب ردميات بكميات كبيرة داخل مياه البحر مما أدى إلى موت الأسماك التى تتغذى بشكل اساسى على طين البحر أو هروبها من المنطقة إلى مناطق أخرى على الساحل “.

ويضيف أوهاج لـ (الطريق) ” خاطبنا جميع الجهات ذات الصلة من أجل إيجاد معالجة للأمر وحفظ حقوق صائدى الأسماك لكن لم نجد من يستمع إلينا، حتى هيئة الموانئ التى تقوم بإعمال إنشاءات الأرصفة الجديدة أنكرت مسئوليتها عن مايحدث للبيئة البحرية “.

وقال أوهاج ” إن الجوانب السلبية لم تتوقف عن موت الأسماك فقط، بل ذهب أيضاً إلى قتل الشعب المرجانية التى يقصدها السياح وبالتالى تسبب الأمر فى فقدان الدولة لعائدات كان يمكن أن تدخل إلى خزينتها عبر السياحة البحرية “.

تقارير الطريق 

توسعة ميناء (الخير) ببورتسودان.. البيئة البحرية في خطر..!https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/ميناء-بورتسودان-300x185.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/ميناء-بورتسودان-95x95.jpgالطريقتقاريرشرق السودانتواجه منطقة كيلو (8) على ساحل البحر الأحمر جنوب مدينة بورتسودان، تدهوراً على مستوى البيئة البحرية نتيجة لقيام هيئة الموانئ البحرية السودانية، بإعمال توسعة لأرصفة ميناء الخير المجاورة للمنطقة والتسبب فى موت كميات كبيرة من الأسماك بسبب الردميات التى يتم صبها فى البحر.  وبالإضافة لتراجع الثروة السمكية بمنطقة كيلو (8)...صحيفة اخبارية سودانية