أنهت محكمة سودانية، اليوم الثلاثاء، فصول محاكمة متواصلة منذ سبتمبر من العام الماضي لـ(9) من المتهمين بالمشاركة في المظاهرات التي اجتاحت البلاد في سبتمبر 2013م، بإخلاء سبيل جميع المتهمين وسط هتافات عارمة  وزغاريد عمت أرجاء المحكمة وخارج أسوارها.

وبرأت محكمة بحري وسط، بالخرطوم بحري،  ثلاثة من المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ(قضية شباب الخوجلاب)، فيما أدانت (6) منهم تحت طائلة مواد من القانون الجنائي السوداني تتعلق بـ” التلف”، و”الإزعاج العام”.

وطلب قاضي محكمة جنايات بحري وسط، من الشرطة- الجهة الشاكية- في البلاغ ، اللجوء للمحكمة المدنية للنظر في التعويض المالي البالغ (700) مليون جنية سوداني في مواجهة  (5) من المدانين.

وأخلت المحكمة سبيل جميع المتهمين بما فيهم المدانين الستة، الذين اكتفت المحكمة بالفترة التي قضوها في الحبس منذ سبتمبر كعقوبة.

واعتبرت رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين، المحامية آمال الزين، لـ(الطريق)، ان الحكم غير مرضِ للهيئة، وقالت، “هنالك مشكلة في تأسيس الحكم، ويجب استئنافه”.

وأكدت ان هيئة الدفاع عن المتهمين في اتجاهها لإستئناف الحكم الصادر بحق (5) من المدانين.

ولفتت الزين إلي ان نفس شهود الاتهام – الذين برأت المحكمة ثلاثة من المتهمين بناء علي تضارب أقوالهم – هم نفسهم الشهود الذين أدانت المحكمة بموجب شهادتهم بقية المتهمين.

واعتبرت الزين، ان الأمر مجاف لإجراءات العدالة، إذ كيف تبني محكمة قرارها علي أقوال شهود ظلت اقوالهم متضاربة في نفس القضية.

وأضافت الزين، الأقوال المتضاربة متكاذبة، والشاهد الذي يثبت كذبه في واقعة جوهرية واحدة فانه يجب عدم الأخذ بأقواله في بقية الوقائع حسب الارث القضائي السوداني- وفقا للزين.

وتشير (الطريق)، إلي ان السلطات السودانية اعتقلت (33) من شباب منطقة الخوجلاب بالخرطوم بحري، شمالي العاصمة الخرطوم، في سبتمبر العام الماضي، بتهمة الإشتراك في المظاهرات الشهيرة التي اجتاحت العاصمة السودانية الخرطوم، واُطلق سراح بعضهم – بالضمان الشخصي في فترات متفاوتة – بينما ظل (9) منهم في مواجهة اتهامات تتعلق بـ”تخريب المنشآت” و “التحريض علي المظاهرات”، و “التجمهر غير المشروع”، و “الازعاج”،  و”الاتلاف”، و”السرقة” ، و”النهب”، بالاضافة للتورط في حرق مركز شرطة بمنطقة (الخوجلاب) شمالي العاصمة السودانية وناقلة جنود (دفار) كانت متوقفة داخل القسم، ابان تظاهرات سبتمبر العام الماضي، الأمر الذي نفاه شهود الإتهام، وتضاربت أقوالهم بشأنه.

وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم، في سبتمبر العام الماضي، موجة عنيفة من الإحتجاجات الشعبية، والمظاهرات في أعقاب إعلان الحكومة رفع الدعم عن المشتقات البترولية، الذي انعكس زيادةً في أسعار السلع الضرورية. ووصفها مراقبون بأنها الأعنف منذ يونيو 89م.

وواجهت الحكومة المظاهرات الشعبية بعنف وقمع شديدين، وسقط في الاحتجاجات حوالي (200) قتيل، بحسب احصاءات منظمات حقوقية وجهات مستقلة- من بينها منظمة العفو الدولية – بينما أقرت الحكومة بسقوط (88) شهيداً في المظاهرات، وفقا لوالي الخرطوم.

ولم تصدر الحكومة السودانية تقريراً  رسمياً عن مظاهرات سبتمبر، علي الرغم من مرور  اكثر من عشرة أشهر علي الأحداث.

وتواجه الحكومة  ضغوطا كبيرة من المجتمع الدولي لإجراء تحقيق شامل حول انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت أثناء المظاهرات.

وقال الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الانسان في السودان، مشهود بدرين، في ختام زيارته الاخيرة للخرطوم، اواخر يونيو الماضي، أن الحكومة السودانية قد قدمت له تقريراً عن مظاهرات سبتمبر.

ووعد بدرين بدراسة التقرير الحكومي  والتعليق عليه بشكل كامل في تقريره المقبل إلى مجلس حقوق الإنسان في سبتمبر المقبل.

تقارير الطريق 

محاكمات متظاهري سبتمبر بالخوجلاب.. إختلال ميزان العدالة!https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/IMG-20140220-WA0001-300x265.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/IMG-20140220-WA0001-95x95.jpgالطريقتقاريرالعدالة,حقوق إنسان,مظاهرات سبتمبر بالسودان ، قتل متظاهرين ، السودانأنهت محكمة سودانية، اليوم الثلاثاء، فصول محاكمة متواصلة منذ سبتمبر من العام الماضي لـ(9) من المتهمين بالمشاركة في المظاهرات التي اجتاحت البلاد في سبتمبر 2013م، بإخلاء سبيل جميع المتهمين وسط هتافات عارمة  وزغاريد عمت أرجاء المحكمة وخارج أسوارها. وبرأت محكمة بحري وسط، بالخرطوم بحري،  ثلاثة من المتهمين في القضية المعروفة...صحيفة اخبارية سودانية