، عبد الله رزق
، عبد الله رزق

   هاجمت مجموعة مسلحة تستغل سيارة لاندكروزر، بدون  لوحات،  مقر شركة تينز   العالمية،  التى تعمل فى مجال التجارة الالكترونية بنيالا، وقامت بنهب اكثر من ثلاثين ألف جنيها، وكشف مصدر مطلع لصحيفة (الاهرام اليوم) ، ان سبعة مسلحين هاجموا مقر الشركة فى منتصف نهار  الاثنين – 14 يوليو الجارى- بحى النهضة، واصابوا اثنين من موظفيها. وقد سبق الحادث، قيام  أربعة مسلحين يستغلون عربة لاندكروزر ، فى السادس من يوليو، بنهب (70) ألف جنيه من مركز توزيع المواد التابعة لمجموعة معاوية البرير بنيالا حاضرة جنوب دارفور أمس.

وأفادت مصادر مطلعة صحيفة (الإنتباهة)، 7يوليو،  أن المجموعة داهمت مقر المركز شرق مجمع البنوك بنيالا وتحت تهديد السلاح استولت على مبلغ (70) ألف جنيه من الخزنة، وتم فتح بلاغ بالحادثة بقسم شرطة نيالا وسط. ووصف رئيس الغرفة التجارية بالولاية موسى عبدالعظيم الأمر بالخطير، وطالب حكومة الولاية بضرورة وضع حد لمثل هذه الظواهر وفرض هيبة الدولة، وأضاف أن التهديد والنهب بالمصانع والقشارات بنيالا شمال مستمر في الأوقات النهارية.

وقد شهدت نيالا  نهاية مايو الماضى ، عمليات نهب واسعة ، تقوم بها الجماعات التى تصفها الحكومة بالمتفلتين. فقد اشتكى الهادي عيسى سعيد، معتمد محلية نيالا شمال رئيس لجنة الأمن بالمحلية، حينئذ،  من خروقات أمنية تشهدها المحلية منذ أكثر من أسبوع،  تقوم بها مجموعة منفلتة، وقال الهادي لـصحيفة (اليوم التالي) ،  فى الثامن والعشرين من مايو الماضى ، إن المجموعة ترابط في الشوارع وتهدد المواطنين وتخطف ممتلكاتهم، مطالبا الأجهزة النظامية بضبطها ومحاسبتها.

غير ان مقتل معتمد كتيلة، عقب مغادرته لنيالا ، كان الحدث الاهم  خلال الاسبوع الماضى، ضمن موجة جديدة من التفلت  الامنى، وقد اثارت التصريحات المتضاربة  حوله مزيدا من الاهتمام ومزيدا من التساؤلات. فبعد التصريحات، التي تفيد بان وفاة المعتمد كانت طبيعية ،” كشف والى جنوب دارفور،  اللواء ادم محمود جار النبى ، بتورط عناصر من قوات الدفاع الشعبى، فى اغتيال عبد الله يسن ، معتمد محلية كتيلا – 156 كيلو متر- جنوب غرب العاصمة نيالا ،الاسبوع الماضى. ووفق موقع الخبر، فان جار النبي، والى جنوب دارفور، أفاد فى تصريحات ، فور وقوع الحادث ان مجهولين نصبوا كمينا للمسؤول الحكومى أثناء عودته من نيالا الى رئاسة محليته، وأكد الوالي أن يسن لقى مصرعه فى الحال،  بينما جرح مرافقوه .وسرد الوالى، نفسه،  رواية مختلفة،  فى اليوم التالى للحادث . وقال فى تصريحات نشرت،   فى حينها ،  ان المعتمد توفى وفاة طبيعية ولم يغتاله المسلحون ، بينما قالت مصادر حكومية اخرى، ان يسن توفى بعد اصابته بسكته قلبية اثناء الهجوم المسلح . ونقل الوالي (الأحد) الى أسرة القتيل النتائج الأولية للتحقيق، وابلغها ان النيابة اتهمت تسعة من مجندي الدفاع الشعبي بالتورط في قتل المعتمد. وكشف عن إرسال النيابة خطابا لمنسق الدفاع الشعبي بجنوب دارفور طلبت فيه تسليم المشتبه بهم فورا للتحقيق معهم.

ووصف جار النبي ، فى حديث لموقع (الشروق)، الحادث بأنه ناتج عن سلوك للمتفلتين في المنطقة، مؤكداً استقرار الأوضاع الأمنية بالولاية، وقال “إن الحادث لمتفلتين،  ولا يعني وجود تمرد بالمنطقة.”

فى وقت لاحق  ، وفيما يشبه عملا ثأريا،  قتل منسق الدفاع الشعبى بمحلية تلس بجنوب دارفور ،آدم على وأحد أفراد حراسته، بجانب إصابة اثنين إثر كمين نصبته له مجموعة مسلحة فى الطريق بين الضعين ونيالا. غير انه لم تتضح حتى الان اذا كان ثمة علاقة بين مقتل منسق الدفاع الشعبى ومقتل معتمد كتيلا.

وقال معتمد تلس حماد الحسين، لصحيفة (الإنتباهة) ،إن المنسق كان فى مأمورية خاصة بالخرطوم بمعية حراساته، وأثناء عودته براً بعربتين وبالقرب من منطقة صليعة بشرق دارفور تعرض لهجوم من قبل مجموعة مسلحة، تبادلوا معها إطلاق النار ما أدى إلى إصابة المنسق، الذى توفى بعد فترة متأثراً بجراحه، بجانب وفاة أحد حراسه وإصابة اثنين آخرين.

 واعلنت البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد) في بيان لها، إن انتشار المليشيات والإجرام واللصوصية لا يزال يشكل مصدر قلق كبير في الإقليم، رغم توقف العمليات العسكرية بين المتحاربين الرئيسيين في الأسابيع الأخيرة.

مايحدث فى نيالا ، لايختلف كثيرا عما يحدث فى الفاشر. فثمة انعدام للامن . وتزايد سطوة الجماعات المسلحة على حساب سلطة الدولة، مايهدد بخروج مناطق جديدة  من السيطرة ، على غرار المحليات الخمس، التى  اصبحت  بمثابة  ” ارض محررة ” تحت سلطة موسى هلال. فقد شهدت الفاشر، فى ذات الوقت،  حادثا ذا مغزى ، يتمثل فى تهديد نائب الوالى ونهب سيارته نهار الجمعة الماضية، فى عاصمة الولاية. ومع ذلك فان السلطات ، تتحدث عن استقرار امنى بدلالة، انحسار نشاط التمرد ، متجاهلة ، ازدياد الفلتان الامنى ، نتيجة استبدال مهدد أمنى بآخر. وحلول المليشيات والاجرام واللصوصية، كما ورد فى بيان يوناميد ، محل حركات التمرد. وتسعى السلطات لطمس حقيقة الاوضاع الامنية المتدهورة ، بالتمويه والتستر على من تسميهم بالمتفلتين، والتهرب من مواجهتهم وحسمهم وإعمال سلطة القانون ، فى وقت  يأخذ نشاط المتفلتين  الاجرامى، يوما بعد الاخر،  طابعا جماعيا ومنظما ، يعمل فى تصاعده على تجريف سلطة الدولة والقانون، ويكشف، بالمقابل عجز الحكومة المتزايد ، فى توفير الامن والطمأنينة للمواطنين، بردع اؤلئك المتفلتين .

تحليل: عبد الله رزق

نيالا فى قبضة الفوضى : "اضمحلال الدولة "https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/21-300x142.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/21-95x95.jpgالطريقآراء وتحليلاتدارفور   هاجمت مجموعة مسلحة تستغل سيارة لاندكروزر، بدون  لوحات،  مقر شركة تينز   العالمية،  التى تعمل فى مجال التجارة الالكترونية بنيالا، وقامت بنهب اكثر من ثلاثين ألف جنيها، وكشف مصدر مطلع لصحيفة (الاهرام اليوم) ، ان سبعة مسلحين هاجموا مقر الشركة فى منتصف نهار  الاثنين - 14 يوليو الجارى- بحى...صحيفة اخبارية سودانية