دعت المحكمة الجنائية الدولية، الدول الاطراف في ميثاق روما للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً، وقال بيان صادر عن رئيس المحكمة، اليوم الخميس،”عندما اعتمد ممثلو 120 دولة نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، في 17 يوليو عام 1998، كانوا قد فعلوا ذلك من أجل بناء عالم أكثر عدلا”.

وأكد البيان – الذي جاء في مناسبة اليوم العالمي للعدالة الدولية (17 يوليو) – واطلعت عليه (الطريق)، الخميس، سعي المحكمة الدائم لتحقيق العدالة لضحايا الجرائم الفظيعة ضد الانسانية.

وقال البيان، ان الفظائع الجماعية التي ترتكب في أي مكان تهدد نسيج  المجتمعات الحديثة، و السلام والأمن في العالم، وأكد سعي المحكمة لإقامة نظام دائم للعدالة الدولية يعمل على معالجة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية من خلال مساءلة الأفراد  الضالعين في تلك الانتهاكات”.

في سياق متصل، قالت المحكمة الجنائية الدولية في بيان، الاثنين، ان الدائرة الابتدائية للمحكمة قررت بدء اجراءات قضية المدعي العام ضد عبدالله بنده أبكر نورين، يوم 18 نوفمبر 2014م، لثلاث تهم بارتكاب جرائم حرب يزعم أنها ارتكبت في دارفور.

وسبق ان قررت المحكمة افتتاح القضية في الخامس من مايو الماضي، ولكن تم تأجيلها بسبب مصاعب لوجستية واجهتها المحكمة- طبقا للبيان.

ويواجه عبد الله بنده، ثلاثة اتهامات بارتكاب جرائم حرب (استعمال العنف والقتل، سواء ارتكب أو شرع في ارتكابه؛ وتعمد توجيه هجمات ضد موظفين ومنشآت ومواد أو وحدات أو مركبات مستخدمة في مهمة من مهام حفظ السلام، والنهب).

 ويزعم أن هذه الجرائم ارتكبت في هجوم شن بتاريخ 29 سبتمبر 2007، ضد بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في السودان، في موقع حسكنيتة، في محلية أم كدادة ، بشمال دارفور.

وكان المتهم الثاني في القضية، محمد صالح جربو جاموس، الذي قتل في معارك بدارفور، وبناء علي ذلك أنهت الدائرة الابتدئية بالمحكمة الاجراءات ضده.

إلي ذلك، دعا بيان المحكمة الصادر اليوم، الدول والمنظمات والافراد لـ لعب دور اكثر فاعلية في مكافحة الافلات من العقاب، وقال البيان، ” نحن لا ننجح لوحدنا، جميع الدول والمنظمات والافراد لديها دور يجب أن تلعبه لمكافحة الافلات من العقاب”.

وتشير (الطريق)، إلي المحكمة الجنائية الدولية  تتهم الرئيس السودانى، عمر البشير،  ووزير الدفاع، عبدالرحيم محمد حسين، ووزير الداخلية السابق أحمد هارون، وقائد ميليشيا الجنجويد على كوشيب، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور المضطرب، غربي السودان.

ودعت المحكمة – يونيو الماضي- مجلس الأمن، إلى إلقاء القبض على المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية فى إقليم دارفور، غربى السودان، ومن بينهم الرئيس عمر البشير، ومحاكمتهم.

وأشارت المدعية العامة للمحكمة الجنائية، فاتو بنسودا، أثناء تقديمها تقرير المحكمة  بشأن السودان لمجلس الأمن، يونيو الماضي، إلى ” فشل المجتمع الدولى فى تحقيق العدالة حتى الآن لضحايا الجرائم فى دارفور”. وقالت، فى إفادتها لممثلى الدول الأعضاء بالمجلس، إن ” ما يقرب من ١٠ سنوات مرت منذ إحالة المجلس الوضع فى دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية، ولاتزال الجرائم الممنهجة وواسعة النطاق ترتكب مع الإفلات التام من العقاب فى دارفور”.

وطلبت بنسودا من الأمم المتحدة إجراء تحقيق حول اتهامات بحق القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقى فى دارفور مفادها أنها “تقلل من أهمية” التجاوزات التى ترتكبها القوات السودانية بالإقليم.

وخلال تقديم تقريرها الأخير إلى مجلس الأمن حول الوضع فى دارفور، أشارت بنسودا إلى “اتهامات مفادها أنه تم التلاعب بالقوة المشتركة بهدف التستر على جرائم ارتكبت بحق المدنيين والجنود الدوليين، خصوصا تلك التى ارتكبتها الحكومة السودانية”.

ونددت المدعية بهجمات على المدنيين قامت بها قوات التدخل السريع، وهى ميليشيا موالية للحكومة وصفتها بأنها “نسخة جديدة من الجنجويد”، المدعومة من الحكومة السودانية، والتى ارتكبت منذ ٢٠٠٣ فظائع بحق المدنيين.

وانتقدت بنسودا عجز مجلس الأمن عن ضمان تطبيق قراراته واعتقال المسؤولين السودانيين الذين وجهت إليهم المحكمة الجنائية الدولية اتهامات، وبينهم البشير، وقالت إن الرئيس السودانى يزور دولا أفريقية عدة، بينها أعضاء فى الجنائية الدولية بانتظام من دون أى قلق.

وتشير (الطريق)، إلي ان الوضع في دارفور تمت إحالته إلي المحكمة الجنائية الدولية بموجب قرار مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، رقم (1593) الصادر في 31 مارس 2005 بموجب المادة 13 (ب) من نظام روما الأساسي.

اعتمدت الدول الاعضاء في ميثاق روما يوم 17 يوليو، يوما عالميا للعدالة الدولية
اعتمدت الدول الاعضاء في ميثاق روما يوم 17 يوليو، يوما عالميا للعدالة الدولية

الطريق+ وكالات

الجنائية تدعو لبناء عالم أكثر عدلاً وتنظر في قضية (بنده) نوفمبر القادمhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/07/icc-icc-300x214.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/07/icc-icc-95x95.jpgالطريقتقاريرحقوق إنسان,دارفوردعت المحكمة الجنائية الدولية، الدول الاطراف في ميثاق روما للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً، وقال بيان صادر عن رئيس المحكمة، اليوم الخميس،'عندما اعتمد ممثلو 120 دولة نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، في 17 يوليو عام 1998، كانوا قد فعلوا ذلك من أجل بناء عالم أكثر...صحيفة اخبارية سودانية