قالت قوى سياسية سودانية مشاركة في مبادرة الحوار الذى دعا له الرئيس البشير يناير الماضي، ان ما يجرى من حوار لن يكون مجدياً في حال لم تلتزم الحكومة بدفع استحقاقات عملية الحوار كاملة.

وأتهمت الاحزاب المشاركة في الحوار، مؤسسات داخل الحكومة ـ لم تسمها ـ وقيادات في المؤتمر الوطني الحاكم بالعمل على عرقلة مسيرة الحوار، وأشارت الى أن تلك الجهات غير راضية على دفع استحقاقات الحوار.

وواجهت مبادرة للحوار بين الفرقاء الساسيين في السودان اطلقها الرئيس البشير يناير الماضي، صعوبات كبيرة، وأعلن تحالف المعارضة السودانية مقاطعته للحوار، قبل أن يفرض الحزب الحاكم مزيد من الإجراءات التي حدت من الحريات السياسية والصحافية في السودان أضطرت احزاب قبلت الحوار للإنسحاب.

 وشددت، القوى السياسية المشاركة، على أن هناك مطلوبات إذا لم تتوفر فلن يكون هناك حواراً، ووضعت سقفا زمنياً مدته (3) اشهر قالت إذا لم يفضي الحوار لحلول واقعية سيكون الحوار منتهيا وستنفض يدها عنه.

في غضون ذلك، نفى حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وجود أي أزمة سياسية في السودان، وقال إن مطلوبات الحوار من حرية وغيرها لا خلاف حولها.

وأشارت مسؤولة القطاع الفئوي بالحزب، سامية احمد محمد على أن الرئيس عمر البشير إلتزم بتوفير الأمان للحركات التي تحضر للحوار، وقالت “السودان ليس في مآزق وأن الانتخابات لن تكون عائقاً للحوار” وزادت “المؤتمر الوطني لن يكون سعيدا اذا اكتسح الانتخابات القادمة دون مشاركة الأحزاب”.

من جهته، أشار القيادي في تحالف قوى الشعب العاملة احمد ابو القاسم هاشم -احد الأحزاب المشاركة في الحوار- الى إن الحوار لن يكون مثمراً ما لم تنخرط فيه القوى السياسية والحركات المسلحة واعطاءها ضمانات عبر الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي.

وشدد هاشم، الذي كان يتحدث في المنبر الاعلامي للمؤتمر الوطني حول “انطلاق الحوار الوطني” على أن الحوار اذا لم يتم عبر ترتيبات انتقالية يفضي الى حكومة ذات مهام خاصة وعاجلة “فالحوار لن يجدي الى ما نصبوا اليه”. واضاف ان السقوفات الزمنية للحوار يجب الا تتجاوز مدة سنتين و(3) أشهر.

واقر بأن القوى السياسية المشاركة في الحوار بما فيها المؤتمر الوطني والرافضة له لا تعبر عن غالبية الشعب السوداني. واشار الى عزوف كبير من السودانيين من المشاركة السياسية وحذر من ما اسماها “معسكر الصمت الرهيب” من السودانيين، واوضح أن الشارع السوداني ينتظر نتائج الحوار الوطني لكنه لا ينتظر طويلاً.

في السياق نفى الأمين العام للحزب الاشتراكي العربي الناصري مصطفى محمود أن تكون مشاركتهم في الحوار بغرض تجميل وجه النظام. وقال “النظام لديه من المساحيق ما يكفيه من احزاب حكومة الوحدة الوطنية وهذا لا يغطي الواقع الأليم”. واعتبر محمود الحوار معركة اقوى من معركة اسقاط النظام، وشدد على انه لا يوجد صوت يعلو فوق صوت الحوار.

من جانها، دعت القيادية بالمؤتمر الوطني سامية احمد محمد، لان تكون  آلية الحوار (7+7+7) بواقع السبعة الأخيرة تمثيل للمجتمع ومنظماته. واشارت الى أن الحوار أنطلق وان الاصلاح بدأ على حد قولها.

واعلن رئيس حزب الامة القومي الثلاثاء، الصادق المهدي، رفض حزبه القاطع للإنخراط في حوار تتحكم فيه ” اهواء شخصية” في إشارة لمبادرة الحوار بين الفرقاء السياسيين التي اطلقها الرئيس البشير يناير الماضي.

وعلق حزب الامة حواره مع الحكومة في اعقاب إعتقال رئيس الحزب الصادق المهدي زهاء الشهرين على خلفية اتهامات وجهها لقوات -الدعم السريع- المعروفة شعبيا بالجنجويد، بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، قبل ان يطلق سراح يونيو الماضي، ولحق به حزب الاصلاح الآن المنشق حديثا عن الحزب الحاكم قبل أن يعلن عودته مجددا للمشاركة في الحوار اليوم الثلاثاء.

وبدأت السبت الماضي، اولى اجتماعات آلية الحوار المعروفة اختصارا بلجنة (7+7)، وخلصت الاجتماع الى تشكيل لجنة سادسية لاقرار خارطة طريق للحوار.

الخرطوم- الطريق 

(قوى مشاركة) تتهم جهات في الحزب الحاكم بعرقلة الحوارhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/07/اجتماع-آلية-الحوار-300x169.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/07/اجتماع-آلية-الحوار-95x95.jpgالطريقأخبارالحوارقالت قوى سياسية سودانية مشاركة في مبادرة الحوار الذى دعا له الرئيس البشير يناير الماضي، ان ما يجرى من حوار لن يكون مجدياً في حال لم تلتزم الحكومة بدفع استحقاقات عملية الحوار كاملة. وأتهمت الاحزاب المشاركة في الحوار، مؤسسات داخل الحكومة ـ لم تسمها ـ وقيادات في المؤتمر الوطني الحاكم...صحيفة اخبارية سودانية