أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن قلقه إزاء الإدعاءات الخطيرة الأخيرة ضد البعثة المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (اليوناميد).

وقال المتحدث الرسمي باسم بان كي مون، في بيان اطلعت عليه (الطريق)، اليوم، ” ان هذه الإدعاءات شملت مجموعة واسعة من القضايا، منها التقارير غير الدقيقة للوقائع على الأرض في دارفور، والفشل في حماية المدنيين، واتهامات بسوء إدارة البعثة.

واضاف البيان، ” أن البعثة المختلطة قد شهدت عدة تحقيقات ومراجعات على مدى العامين الماضيين، وسعت هذه المراجعات إلى معالجة كل القضايا الاستراتيجية وحوادث محددة تتعلق بأداء البعثة، كما أن تقرير الأمين العام في الخامس والعشرين من فبراير، قد وفر لمحة عامة عن التحديات الاستراتيجية والإدارية التي تواجهها البعثة والعمل الجاري في مقر المنظمة واليوناميد لمعالجتها”.

وأشار البيان، إلى التزام الأمين العام بتحسين أداء (اليوناميد) وتصميمه على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتصحيح أية مخالفات.

ونوه الي انه كلف الامانة العامة للأمم المتحدة بمراجعة التحقيقات والتحريات التي اجريت منذ العام 2012م، وأوضح انه سيعد تقريرا بذلك في غضون شهر واحد، وهو ما يتيح معرفة له الإجراءات التصحيحية التي يجب اتخاذها.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش،  ذائعة الصيت، طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة بالتحقيق في مزاعم حدوث عمليات ” تستر وتلاعب ” في التقارير الصادرة عن البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم لحفظ السلام في دارفور (يوناميد).

وانتقدت هيومن رايتس ووتش، في بيان اطلعت عليه (الطريق)، الاسبوع الماضي، أداء بعثة (اليوناميد) وتقصيرها في تقديم تقارير علنية عن أوضاع حقوق الانسان في دارفور، وقالت المنظمة ، ” صدر آخر تقرير علني من قسم حقوق الإنسان عن دارفور، من جانب مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في يناير 2009م”، واضافت، ” حتي التقارير الدورية من قوة حفظ السلام الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة تقدم نظرة عامة على الوضع، إلا أنها لا تحتوي في المعتاد على أكثر من بضعة فقرات عن الحالات الحقوقية، رغم أن البعثة تضم أكثر من (50) موظف حقوقي على الأرض”.

وتواجه بعثة الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي بدارفور انتقادات واسعة بالتقصير في حماية المدنيين، أو تقديم تقارير علنية عن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في دارفور من جانب أطراف النزاع، بما فيها الحكومة السودانية.

ونشرت مجلة (فورين بوليسي) الشهيرة، أبريل الماضي، مزاعم تستند إلى تقارير داخلية مسربة من طرف المتحدثة السابقة باسم بعثة حفظ السلام، عائشة البصري، تفيد بأن قيادة البعثة ـ التي ترددت في إلقاء اللوم على الحكومة السودانية ـ أخفقت في تقديم تقارير دقيقة حول الجرائم التي ارتكبتها قوات الحكومة، والتي تشمل قصفاً جوياً عشوائياً عديم التمييز تسبب في قتل مدنيين، واعتداءات على أفراد البعثة مثل الاعتداء الذي وقع في مهاجرية بجنوب دارفور في أبريل 2013 وتسبب في قتل أحد جنود حفظ السلام وجرح اثنين آخرين- وفقا لمجلة فورين بوليسي.

وقال مدير قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، دانييل بيكيلي، “يتعرض مدنيون في دارفور للقتل، ومزاعم قيام بعثة حفظ السلام بغض الطرف لها أثر مدمر. إن بعثة حفظ السلام ترزح تحت ضغوط كبيرة، في وضع خطير بدارفور، لكن على مجلس الأمن إجراء تحقيق مستقل في ما إذا كانت التقارير الحقوقية بشأن دارفور قد شابها التكتم أو التلاعب، واتخاذ ما يلزم”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على مجلس الأمن، عند تجديد تفويض البعثة لعام سابع – والمنتظر ان يتم في في أغسطس 2014م – ” أن يلزم بعثة حفظ السلام بالنشر المنتظم والعلني لتقاريرها الحقوقية”.

الخرطوم – الطريق

الأمين العام للأمم المتحدة يبدي قلقه إزاء "الإتهامات الخطيرة" ضد (يوناميد)https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/بان-كي-مون61-300x224.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/بان-كي-مون61-95x95.jpgالطريقأخبارحقوق إنسان,دارفور,يوناميدأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن قلقه إزاء الإدعاءات الخطيرة الأخيرة ضد البعثة المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (اليوناميد). وقال المتحدث الرسمي باسم بان كي مون، في بيان اطلعت عليه (الطريق)، اليوم، ' ان هذه الإدعاءات شملت مجموعة واسعة من القضايا، منها التقارير غير الدقيقة...صحيفة اخبارية سودانية