نشط الحزب الشيوعي السوداني، في الفترة الأخيرة، ضمن تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض بالسودان، في إطلاق الحملة الجماهيرية الهادفة لمقاطعة الإنتخابات المزمع اجراؤها في أبريل المقبل، بفعل موازٍ للعملية الانتخابية، وهو جمع التوقيعات من المواطنين وأنصار المعارضة بمقاطعة الإنتخابات. وفي المقابل اتهم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، الحزب الشيوعي بتكوين خلايا لتخريب الإنتخابات، وهو الأمر الذي رفضه الشيوعي، واعتبره تهديداً ومؤشراً لحملات قمع أمنية ضد الحزب الشيوعي وتحالف المعارضة.

في هذه المساحة، (الطريق) حـاورت الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني، يوسف حسين، حول رؤيته وتحليله للإتهامات التي كالها له الحزب الحاكم.

* اتهام الحزب الشيوعي من بين مكونات تحالف قوى الاجماع الوطني المعارض وقوى “نداء السودان” بالتخطيط عبر عمل مسلح لتخريب الانتخابات، ماذا يعني لكم؟ 

– تعودنا في الحزب الشيوعي، انه عندما تكون هناك هجمة على الحريات في البلاد تبدأ بحزبنا، لكن المقصود كل القوى السياسية الأخرى. هذا الحديث يمكن ان يفتح احتمالات عديدة من بينها اعتقالات، لكن هناك قراءة اخرى تستبعد ذلك، لأن الحزب الحاكم مقبل على انتخابات يريد بها تضليل العالم بانها نزيهة وحرة، وبالتالى ربما مستبعد اقدامه على فتح جبهة اعتقالات والانتخابات على الأبواب.

*هل يعتبر الحزب ما بدر من  حزب المؤتمر الوطني الحاكم تهديد جِدّي؟

– عندما تأتي تهديدات لحزبنا من الحكومة على هذا النحو، لن يكون ردنا بنفس الاسلوب، وأننا نملك السلاح للرد والردع. نحن حزب سياسي جماهيري تقدمنا بمستنداتنا وبرامجنا لمسجل الاحزاب وتمت الموافقة لنا بممارسة عمل سياسي علني ورسمي في السودان.هذا عملنا وليس لدينا أكثر من ذلك.

*هذا يعني انكم واثقون بان لا تهمة من الأساس؟

نعم. لا توجد تهمة يمكن أن توجه لحزبنا، نحن نعمل جماهيريا بطرق رسمية.

"التهديدات لن ترهبنا"، يوسف حسين  (الطريق)
“التهديدات لن ترهبنا”، يوسف حسين (الطريق)

* الاتهام بالتخطيط لتخريب الانتخابات جاء مفصلا من الحزب الحاكم وتحدث عن خلايا يديرها الحزب؟

– الشيوعيون يحضرون لعمل مسلح لمقاومة الانتخابات هذه فرية، وليست لها دخل بالنضال الجماهيري السلمي المقاوم للانتخابات الذى يرفع الحزب الشيوعي رايته كجزء من مع تحالف المعارضة وقوى “نداء السودان”. نحن نريد ان نقول رأينا في الانتخابات مع آخرين، بعمل سياسي شعبي، وكما تتحدث الحكومة عن شعبيتها وتفرض انتخابات، نريد نحن كذلك المقاومة استنادا على جماهيريتنا. وهذا ما بدأناه بالفعل عبر حملة “ارحل”، الداعية لمقاطعة الانتخابات.

أخطأنا في الانتخابات الماضية (2010) بالاكتفاء بالمقاطعة، لكن نريد ان نتدارك الخطأ هذه المرة ونتبع المقاطعة بعمل جماهيري وسط قواعدنا. وحزينا يعمل ضمن تحالف المعارضة لمقاومة الانتخابات سلمياً والدعوة لمقاطعتها.

* اذاً لماذا يرمي الحزب الحاكم باتهاماته هذه؟

– نحن في الحزب الشيوعي لم نُكوِّن خلايا لتخريب الانتخابات، وهذا يجب ان يكون معلوماً للجميع، اللجان الموجودة لجان عمل سياسي، الحزب جزء منها مع تحالف قوى الاجماع الوطني وقوى “نداء السودان” وتدعو الناس بطرق سلمية لمقاطعة الانتخابات وهذا معروف.

النظام يريد ان يسقط كل هذا الواقع، ويؤكد ان هناك انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وهناك من يريدون مقاومتها بالعمل العسكري، وهذه فرية وأكذوبة كبيرة. وحملتنا في الحزب تقوم على كشف وفضح النظام الحاكم، وكذلك كشف وفضح فرية انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية، نقدم طرحنا للشعب حول كُنه هذه الانتخابات والنية المبيتة لتزويرها كجزء من عمل سياسي جماهيري. ورغم ان عملنا سياسي جماهيري لكن لا توجد ضمانات لممارسته، فتعرضنا للبطش والاعتقال، لكن نحن مستعدون لمواصلة المسير.

 *هل تقرأ من ما جرى انزعاج حكومي من الحملة التي اطلقتها المعارضة لمقاطعة الانتخابات؟

– الحكومة رغم دعوتها للحوار ومشاركة القوى السياسية إلا أنها من طرف واحد بتَّت في المسائل الاساسية المتعلقة بالانتخابات، واعدت القانون وكونت المفوضية وحدد مواعيد الانتخابات واصرت على عدم تلبية مطلوبات المعارضة بوقف السياسة الحربية وإلغاء القوانين المقيدة للحريات وتكوين الحكومة الانتقالية.

وفي الواقع العملي هناك شيئان يجب وضعهم في الاعتبار، وهما ان معظم القوى السياسية أعلنت مقاطعتها للانتخابات بما فيها مجموعة من الاحزاب التي وافقت على أن تحاور الحكومة، فكيف يستقيم مقاومتها بقوة السلاح؟ .. هذا إلى جانب اننا اذا أخدنا الامور والواقع على الارض نجد ان التسجيل للانتخابات في حدود الآلاف وليس الملايين واستند على كشوفات الانتخابات في العام 2010 كجزء من عملية تزوير الانتخابات. ويضاف إلى ذلك جوهر الامر بان الحزب الحاكم عندما تحدث عن أجواء مهيئة للانتخابات عدل الدستور وأحكم بموجبه القبضة الشمولية والصلاحيات المطلقة التي مُنحت للرئيس.

الواقع يكذب ما يذهب إليه الحزب الحاكم من نزاهة للعملية الانتخابية، “حزبهم عضويته عشرة ملايين ..والتسجيل للانتخابات أقل من ذلك بكثير..”. هذه الانتخابات مهزومة والناس مقاطعنها.

* كيف تقيِّم أثر حملة “ارحل” التي أطلقتها المعارضة لمقاطعة الانتخابات؟

– من المبكر ان نتحدث عن عائد الحملة، نحن تواثقنا على تنظيم حملة تثبت للعالم ان الانتخابات مزورة ونقدم عبر الحملة الدليل المادي الملموس.

*هل من خطة لما بعد أبريل، الموعد المضروب للانتخابات؟

– جزء من العمل السياسي الجماهيري، هو أن فاعلية هذا النوع من العمل تأتي بالتراكم، نضال كافة القطاعات مستمر الآن في عدد من المناطق، وبالتاكيد، هذا ترفده حملة “ارحل” ويتطور حتي يصل مستوى الانتفاضة الشعبية. نحن على يقين بان نتيجة الانتخابات القادمة لن تمر مرور الكرام.

*اتهام الشيوعي كان الاخير في اجراءت تحدثت عنها الحكومة ضد أحزاب معارضة واعتقال قادة معارضين؟

– الابقاء على المعتقلين السياسين والتهديد بحل حزب الامة واخيرا تهديد الحزب الشيوعي والتعديلات الدستورية كلها سلسلة في خيط واحد يهدف لإرهاب حركة المقاومة. وتكشف تناقضات  داخل النظام يفهم منها ارتباك بين  مكوناته وصراع في مراكز القوى بداخله.

*هذا يعني أنكم على وعي بذلك ولديكم البدائل؟

– نحن على وعي بذلك، وعملنا السياسي مستمر، استنادا على ان تراكم هذا العمل يأتي بنتيجة، لكن لن نقطع بمواقيت لهذه المحصلة.. نعمل بين الناس حتي يتفق الجميع على اسقاط النظام.

حـوارات الطـريق

القيادي الشيوعي يوسف حسين لـ(الطريق): التهديدات لن ترهبناhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/02/y-300x176.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/02/y-95x95.jpgالطريقحواراتالحزب الشيوعي السودانينشط الحزب الشيوعي السوداني، في الفترة الأخيرة، ضمن تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض بالسودان، في إطلاق الحملة الجماهيرية الهادفة لمقاطعة الإنتخابات المزمع اجراؤها في أبريل المقبل، بفعل موازٍ للعملية الانتخابية، وهو جمع التوقيعات من المواطنين وأنصار المعارضة بمقاطعة الإنتخابات. وفي المقابل اتهم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، الحزب...صحيفة اخبارية سودانية