برأت محكمة سودانية، اليوم الخميس، ثلاثة متهمين اوقفوا قيد التحقيق في قضية شحنة المخدرات الشهيرة، التي ضبطتها السلطات بميناء بورتسودان، شرقي السودان، أبريل العام الماضي.

وقال قاضي محكمة جنايات بورتسودان، معتز السماني،  في حيثيات الحكم، “ان الإتهام لم يقدم أي بينة في مواجهة المتهمين”.

ويمثل الإتهام في القضية، وكيل أعلى نيابة بورتسودان، سيف اليزل سري.

وأوقفت السلطات السودانية في وقت سابق من العام الماضي 11 متهماً للتحقيق في القضية التي شغلت الرأي العام، وخلال مراحل التحري المختلفة اسقطت التهم في مواجهة 7، بينما وجهت اتهامات لثلاثة، هم المتهم الأول: غسان محمد، الذي يعمل في وظيفة متابع مخلص بمكتب أحمد الأمين للتخليص الجمركي ، والمتهم الثاني، بابكر علي، مدير شركة المالكي للشحن الجوي ، والمتهم الثالث أمين، مدير شركة أولاد سليم للحلول المتكاملة.

وبحسب محامون، فإن المتهم الاول، غسان محمد، الذي يعمل بالتخليص الجمركي، استأجر السجل التجاري لشركة “أولاد سليم للحلول المتكاملة” بغرض استيراد 100 طن من الذرة الشامية، من لبنان إلى السودان، وقام المتهم الثالث (أمين – مدير شركة أولاد سليم) بتكملة إجرءات استئجار السجل من وزارتي الزراعة، والثروة الحيوانية باعتبار ان الاستيراد متعلق بعلف حيواني.

ووفقاً للتحري، فإن الشركة المذكورة، سبق وأن أدخلت لثلاثة مرات شحنات مماثلة من الذرة الشامية، من من نفس دولة المنشأ (لبنان) وعبر نفس الأشخاص الموقوفين في البلاغ، الأجانب والسودانيين.

واستعرض المتحري، في جلسات سابقة خطاب من المسجل التجاري، وإفادات من وزارة الزراعة وخطابات متبادلة بين الوزارة وشركة شحن جوي حول استيراد شحنات ذرة شامية من لبنان إلى السودان.

ووجهت المحكمة للمتهمين الثلاثة، اتهامات تشمل المادة 15-أ من قانون المخدرات، المتعلقة بالإتجار بالمخدرات،  والمادة 17 من قانون المخدرات المتعلقة بمعاونة منظمات إجرامية عالمية تتاجر بالمخدرات، بجانب المادة 22 من القانون الجنائي، الاشتراك دون اتفاق جنائي، والمادتين 198 و 199 من قانون الجمارك، المتعلقة بادخال بضاعة مخالفة لقانون الجمارك.

وقال محامون ان المواد التي وجهت للمتهمين كانت متناقضة نظراً لأن المادة 17 تشترط العضوية في منظمات إجرامية عالمية.

وعلمت (الطريق)، ان ضبط الشحنة في ميناء بورتسودان، تم بعد أن تدخلت قوى الأمن الداخلي اللبناني والأمن السعودي في الأمر وإرسلت تنبيهات للسلطات السودانية تفيد بأن أطنان من المخدرات مخبأة داخل شحنة ذرة شامية وصلت إلى ميناء بورتسودان قادمة من لبنان.

وقال الأمن اللبناني في تقريره، أن البضاعة تخص اشخاص، بينهم رجل سوري الجنسية يدعى أبو صطيف، وآخر اسمه باسم برهان المالكي، سوري الجنسية أيضاً، ويملك ويدير شركة المالكي للشحن الجوي، التي تعمل في السودان منذ عدة سنوات، ولديها مكتب رئيسي في الخرطوم وعدة فروع في مدن سودانية أخرى.

وتم شحن المخدرات من لبنان عبر شركة تسمى، “الشركة اللبنانية الأوروبية المتحدة”، وجاءت إلى السودان بإسم “شركة أولاد سليم للحلول المتكاملة”، قبل أن تطوف بعدة موانئ للتمويه.

وتتكون الشحنة المضبوطة من 47 جوالاً، زنة الجوال 50 كيلو من حبوب “الكبتاجون” المخدرة، وتقدر قيمتها بحوالى 354 مليار جنيه سوداني، وتعتبر أكبر شحنة مخدرات يتم ضبطها في الموانئ السودانية.

وكانت لجنة مختصة، شكلتها السلطات، قد أبادت يوم الخميس الماضي، في منطقة “سلوم”، جنوب غربي مدينة بورتسودان، شحنة المخدرات المثيرة للجدل، وقال محامون حينها ان إبادة المعروضات في القضية تعتبر أولى خطوات “تمييع القضية”.

وتداولت الأوساط الإعلامية في السودان، اتهامات لنافذين بالتورط في قضية شحنة المخدرات.

بورتسودان – الطريق

محكمة سودانية تبرئ المتهمين في قضية شحنة مخدرات بورتسودان الشهيرةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/ppppsd-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/ppppsd-95x95.jpgالطريقأخبارشرق السودان برأت محكمة سودانية، اليوم الخميس، ثلاثة متهمين اوقفوا قيد التحقيق في قضية شحنة المخدرات الشهيرة، التي ضبطتها السلطات بميناء بورتسودان، شرقي السودان، أبريل العام الماضي. وقال قاضي محكمة جنايات بورتسودان، معتز السماني،  في حيثيات الحكم، 'ان الإتهام لم يقدم أي بينة في مواجهة المتهمين'. ويمثل الإتهام في القضية، وكيل أعلى نيابة...صحيفة اخبارية سودانية