طالبت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، جنوب افريقيا للايفاء بالتزامها تجاه قانون المحكمة الدولية وتسليمها الرئيس السوداني عمر البشير المتواجد باراضيها مشاركا في القمة الافريقية.

 ,وصل الرئيس السوداني، عمر البشير اليوم السبت، الى مدينة جوهانسبيرج، وسط اهتمام كبير لزيارته الى دولة جنوب افريقيا الموقعة والمصادقة على ميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية التي وجهت اتهامات للبشير بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في اقليم دارفور.

 وقالت بنسودا، لوكالة “أسوشيتد برس”، أن “مكتبها كان على إتصال مع سلطات جنوب أفريقيا بشأن زيارة البشير.. جنوب افريقيا ملزم بتنفيذ التزامها القانوني تجاه المحكمة وتسليم الرئيس السوداني”.

 وأضافت ” إذا لم يتم القبض على البشير سنبلغ مجلس المحكمة ودول مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي أحال قضية دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.”

 من جهتها، قالت القائمة بعمل مدير العدالة الدولية في منظمة هيومن رايتس ووتش إيليس كيبلر، ان “السماح للرئيس البشير بالذهاب إلى جنوب إفريقيا دون اعتقاله سيكون وصمة كبرى في سمعتها بشأن تعزيز العدالة للجرائم الخطيرة”.

 وأضافت “الالتزامات القانونية لجنوب إفريقيا كعضو بالمحكمة الجنائية الدولية تعني التعاون في اعتقال البشير وليس (التعاون) في خطط زياراته”.

 وهبطت طائرة الرئيس السوداني، عصر اليوم السبت، في مطار أور تامبو الدولي في جوهانسبرج، واستقبله عدد من مسؤولي جنوب افريقيا. رغم دعوات الاعتقال بحقه من قبل منظمات المجتمع المدني. لكن مصادر نقلت عنها وكالات انباء قالت انه  من غير المحتمل أن يحدث ذلك.

ورفض الوزير في رئاسة الجهورية في دولة جنوب افريقيا جيف راديبي -بحسب مواقع اخبارية- التعليق للصحافيين حول وصول الرئيس البشير لبلاده. ورد ضحاكا للصحافيين” يجب أن تسألوا وزير العلاقات الدولية بحكومة جنوب افريقيا – مايتي نكوانا ماشابان”.

ومن المتوقع أن تبدأ القمة الأفريقية جلساتها، غداً الأحد، وتناقش عدة اهمها القضايا الأمنية والهجرة ، والتطرف والجماعات الارهابية، وتمكين المرأة الافريقية ، والانتخابات بالدول الافريقية، بجانب الاوضاع في بوروندي وجنوب السودان.

وسبق أن أعلنت جنوب أفريقيا وبوتسوانا أن البشير يجازف بالتعرض للاعتقال إذا دخل أراضيهما.

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني، عمر البشير، مارس 2009م، وطالبت الدول الأعضاء اعتقاله وتسليمه للمحكمة.

وتعتمد المحكمة الجنائية الدولية على تعاون الدول الأعضاء، وليست لديها قوة شرطة.

وسبق أن ألغى الرئيس السوداني، عمر البشير، زيارة معلنة لدولة اندونيسيا، بعد أن فشل في الحصول على اذن عبور لطائرته فوق أجواء بعض البلدان.

وقَصَر البشير، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولة، اسفاره ورحلاته داخل القارة الأفريقية والشرق الأوسط، مع رحلات قصيرة لدول العربية.

وكانت آخر رحلة للبشير خارج المنطقة في يونيو 2011 حين زار الصين، رغم أنه استمر في السفر إلى دول عربية وأفريقية منذ ذلك الحين.

وكانت أغلب زيارات البشير إلى دول ليست اعضاء في المحكمة الجنائية الدولية مثل السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ومصر التي زارها في مارس الفائت.

 ومنذ اصدار قرار المحكمة باعتقاله، اختارت العديد من الحكومات والدول رفض استقباله على أراضيها.

وألغت ماليزيا ، في العام 2011، زيارة البشير إليها.

كما اُلغيت زيارات البشير لحضور مؤتمرات في تركيا، وكينيا وسط احتجاج على حضوره من جماعات حقوقية.

وفي العام 2012، نقل الاتحاد الافريقي قمته، التي كان من المقرر ان تنعقد في ملاوي، إلى اديس أبابا، بعد أن أعلنت رئيسة ملاوي، بأن بلادها لن ترحب بالبشير.

 وفي العام 2013، سافر البشير إلى نيجيريا لحضور مؤتمر، واضطر للمغادرة فجأة بعد أقل من 24 ساعة فقط، حينما شرع ناشطون محليون في إجراءات قانونية لإجبار نيجيريا على اعتقاله.

الخرطوم- الطريق

 "بنسودا" تطالب جنوب افريقيا بتسلم الرئيس السوداني للمحكمة الجنائيةhttps://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/01/الرئيس-البشير.jpg?fit=300%2C199&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/01/الرئيس-البشير.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخبارالعدالة الدوليةطالبت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، جنوب افريقيا للايفاء بالتزامها تجاه قانون المحكمة الدولية وتسليمها الرئيس السوداني عمر البشير المتواجد باراضيها مشاركا في القمة الافريقية.  ,وصل الرئيس السوداني، عمر البشير اليوم السبت، الى مدينة جوهانسبيرج، وسط اهتمام كبير لزيارته الى دولة جنوب افريقيا الموقعة والمصادقة على ميثاق روما المنشئ...صحيفة اخبارية سودانية