طالب مسؤلون حكوميون وأكادميون، بضرورة تفعيل قوانين مكافحة الفساد في السودان، وتوعية المجتمع بمخاطر الفساد على إقتصاد الدولة، وإهداره للموارد العامة.

وشددّ المتحدثون، في ورشة عمل مكافحة الفساد في السودان، التي نظمتها وحدة العون القانوني بكلية القانون جامعة الخرطوم، بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الإنمائي، اليوم الثلاثاء، تحت شعار (حطموا سلسلة الفساد)، على أهمية قيام الدولة بردع المفسدين، وتقديمهم للمحاكمة.

وطالب رئيس الجهاز القضائي السوداني، حيدر أحمد دفع الله، بتشديد العقوبات ضد المفسدين، ووجود نشاط إعلامي لمكافحة الفساد يسنده حكم القانون، وتحميه أجهزة الدولة. فيما أشار ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبد الرحمن غندور، إلي إستمرار الشراكة بين برنامج الأمم المتحدة وحكومة السودان، ومؤسسات المجتمع المدني، لدعم جهود مكافحة ظاهرة الفساد.

واوضح غندور، بأن الأمم المتحدة تنفق 600 مليون دولار سنوياً، لدعم  جهود حكومات الدولة المختلفة لمكافحة الفساد، ورفع معدلات التنمية البشرية. بينما ذهب عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم الطيب مركز، إلي أن برنامج مكافحة الفساد في السودان يهدف إلى رفع الوعي القانوني تجاه الظاهرة وأن كُليته تساهم في هذه الجهود إنطلاقاً من مسئوليتها الإجتماعية تجاه الوطن.

وقدمت خلال الورشة عدد من اوراق العمل شملت ورقة (البعد الإجتماعي للفساد)، قدمتها القانونية والأستاذة بكلية القانون إبتسام سنهوري، أشارت خلالها إلي أن تسليط الضوء علي قضايا الفساد يتناول الجوانب السياسية والإقتصادية، دون التطرق للبعد الإجتماعي، ولفتت إلي عدد من مواد القانون الجنائي السوداني تدين قضايا ذات صلة بالفساد، لكن دون أن يصف القانون تلك الجرائم بالفساد، والتي تشمل السرقة الإحتيال، وتهديد السلامة العامة، وتلويث المياه والبيئة.

وفي ورقته حول (دور الصحافة في مكافحة الفساد)، طالب رئيس تحرير صحيفة )الأيام) المستقلة، محجوب محمد صالح، بخلق آليات لتفعيل دور الإعلام في مكافحة الفساد، وتوعية المواطن بمخاطره، وتهيئة المناخ المناسب لذلك، عبر حرية التعبير، وحرية تداول  المعلومات، وعدم إستخدام ستار الأمن القومي لحجب  المعلومات، وحماية الإعلاميين من المخاطر التي قد يتعرضون لها، وتدريبهم، وخلق شراكات ذكية بين المجتمع المدنين وأجهزة إنفاذ القانون، والأجهزة الإعلامية.

أمّا ورقة (جهود المراجع العام في محاربة الغش والفساد )، التي قدمها نائب رئيس ديوان المراجع العام السوداني، محمد الحافظ، فقد أشارت إلي دور الديوان في بناء قدراته لمحاربة الفساد ومراجعة اداء اجهزة الدولة المالي، وإخضاع جميع مؤسسات الدولة للمراجعة، والإشارة إلى التناول الإعلامي السلبي لتقارير المراجع العام بالتركيز على حجم الإعتداء علي المال العام، والذي بحسب مقدم الورقة يساوي أقل من 1% من حجم الفساد الموجود في الدولة.

وقدمت في الورشة ثلاث أوراق أخرى، حول (إصلاح نظام الشفافية في السودان وقانون حق الحصول على المعلومات لسنة 2015م) ، قدمها منسق منبر منظمات المجتمع المدني، سامي عبد الحليم. و(الإعتداء على المال العام بين الفقه والقانون) قدمها الطيب زين العابدين، وورقة حول (القانون نموذج لمكافحة الفساد في السودان)، قدمها أستاذ القانون بجامعة الخرطوم أحمد عبدالقادر، ذهبت جميع الاوراق إلى أهمية توفير البيئة الصالحة لمحاكمة المفسدين، ومعالجة الأخطاء المصاحبة لقانون حق الحصول علي المعلومات، والقضاء على أسباب ودوافع الفساد، وتحصين النظام الإقتصادي ضد عمليات الفساد المختلفة، والإقرار بحق المساواة أمام القانون بين جميع المواطنين، وضمان إستقلالية مفوضية مكافحة الفساد، لتؤدي الدور المنوط بها.

متابعات الطريق

الأمم المتحدة وجامعة الخرطوم .. جهود لتحطيم سلسلة الفساد في السودانhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/20140201_134313-300x222.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/20140201_134313-95x95.jpgالطريقتقاريرالفسادطالب مسؤلون حكوميون وأكادميون، بضرورة تفعيل قوانين مكافحة الفساد في السودان، وتوعية المجتمع بمخاطر الفساد على إقتصاد الدولة، وإهداره للموارد العامة. وشددّ المتحدثون، في ورشة عمل مكافحة الفساد في السودان، التي نظمتها وحدة العون القانوني بكلية القانون جامعة الخرطوم، بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الإنمائي، اليوم الثلاثاء، تحت شعار (حطموا...صحيفة اخبارية سودانية