تودع  اللجنة الطارئة للتعديلات الدستورية في السودان الثلاثاء المقبل، تقريرها في مرحلة السمات العامة البرلمان.

ورأي تقرير تمت مناقشته اليوم الاحد حول التعديلات انهأ لم تأت في الشكل القانوني المعتاد للدستور، ولم تصاحبها مذكرة تفسيرية تبين المبررات التي اقتضتها، فضلا عن صياغتها بلغة غير مألوفة ويصعب على الشخص العادي فهمها مما يجعلها تخاطب ذوي الثقافة العالية والمتمكنيين من اللغة والقانونيين فقط.

واعتبر التقرير الذي أطلعت عليه (الطريق)، ان بعض مقترحات التعديل جاءت مختلفة عما ورد بقرارات الحوار الوطني، المضمنة في الوثيقة المصنفة وماهو متوافق عليه، كالتعديل في المادة 13 عدا ما يتعلق بإنتخاب الولاة في إنتخابات 2020م، ومن العيوب التي تضمنها التقرير نقل بعض المواد المقترح تعديلها كما جاءت في الدستور، دون تعديل، بجانب ان بعض المقترحات جاءت مطولة وتحوي تفاصيل مكانها القانون وليس الدستور.

واشار التقرير الى تباين آراء الجهات ذات الصلة، من اللجنة التنسيقية للحوار وعلماء الدين  وجهاز الامن والمخابرات الوطني، وقضاة المحكمة الدستورية والسلطة القضائية ونقابة المحامين بمقترح التعديلات ففي الوقت الذي اعتبر البعض ان اساسها سياسي قبل ان يكون قانوني،وانها اعدت بشكل علمي بعد الرجوع الى دساتير وتجارب دول اخرى، ولايحق للجنة الطارئة تغيير ماتم التوافق عليه، رأي آخرون ان بشكلها الذي اودعت به سيسبب الكثير من المشاكل لمخالفتها بعض الاحكام الفقهية وفي حال اجازتها كما هي ستؤدي الى تعارض مع القوانين السارية مما يستوجب إعادة النظر في كل تلك القوانين حتي تتسق مع الدستور ،واجاز اصحاب هذا الرأي للهيئة التشريعية القومية تجويد الصياغة بما لايخل بمعاني مقترح التعديلات

واستعرض التقرير، الأراء الفقهية الرافضة لزواج التراضي، لمخالفته نصوص الولاية التي وردت عن النبي صلي الله عليه وسلم، والتحذير من ان اعتماد النص يؤدي الي هدم الاعراف القائمة على الشرع ، وان ربط الزواج بسن الرشد المحددة في قانون الاحوال الشخصية بـ18 عاما يعتبر ان زواج دون الـ18 يعتبر باطلا بموجب الدستور وتترتب عليه المساءلة القانونية

ولفت التقرير الى اتفاق الاراء مع الرأي الفقهي المعترض على المادة 38 التي تنص على حرية الاعتقاد والعبادة والمذهب لاباحتها الكفر بالله تعالي صراحة والخروج عن الاسلام والتحلل من سائر الاديان مما يقود الى فوضي دينية وقانونية وانعدام المرجعية الخاصة بديانة الزوجين ويؤدي الى جرائم اخلاقية واجتماعية تؤدي الى ان يبدل كل شخص دينه او معتقده متي وجه بأي إتهام او حاول التنصل من اي مسئولية ،ويجعل المرجع في إختيار  الدين الاهواء والروي المذهبية مما يؤدي الى إحداث اديان وعقائد ورؤي مذهبية جديدة

واستصحب التقرير، آراء قضاة المحكمة الدستورية بشان المادة 121 بعدم موافقتهم على التعيين للقضاة بتوصية من كلية انتخابية للنأي بالقضاء عن اي عملية انتخابية ضمانا لحيدة واستقلال القضاء وان يكون التعيين بترشيح من رئيس الجمهورية ،واشار التقرير  الى مطالبة قيادة جهاز الامن والمخابرات بتعزيز قدرات السودان في هذه المرحلة وتطوير قانونه وان مقترح التعديل يجعل من جهاز الامن مركز للبحوث فقط ويخرجه من المنظومة الامنية والاقليمية والدولية ، فيما وافق الجهاز على ضبط تجاوزات منسوبيه باحكام قانونه ولوائحه وبالرقابة القضائية

وذكرت اللجنة انها قامت بدراسة مقترح التعديلات من النواحي الفقهية والقانونية والصياغة وان توصياتها تأتي في اطار الجدوي والملائمة للمصلحة العامة من الناحية المبدئية، واشارت الى انها ستواصل اعمالها في مرحلة القراءاة الثالثة بعد مناقشة تقرير السمات العامة امام الهيئة التشريعية لاعداد المقترحات التفصيلية في سياق التعديلات.

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/11/Picture-182-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/11/Picture-182-95x95.jpgالطريقأخبارتشريعاتتودع  اللجنة الطارئة للتعديلات الدستورية في السودان الثلاثاء المقبل، تقريرها في مرحلة السمات العامة البرلمان. ورأي تقرير تمت مناقشته اليوم الاحد حول التعديلات انهأ لم تأت في الشكل القانوني المعتاد للدستور، ولم تصاحبها مذكرة تفسيرية تبين المبررات التي اقتضتها، فضلا عن صياغتها بلغة غير مألوفة ويصعب على الشخص العادي فهمها...صحيفة اخبارية سودانية