قالت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، أن المعارك التي شهدتها جوبا عاصمة جنوب السودان بين القوات الموالية للرئيس والمتمردين السابقين منذ الجمعة أدت الى تشريد 36 الف شخص. فيما عادت الاوضاع الى الهدوء في المدينة بعد سريان وقف اطلاق النار الذي أعلنه الطرفان المتنازعان بالأمس.

واضافت الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية للامم المتحدة، فانيسا هوغينين إن «المعارك الأخيرة منذ الجمعة شردت 36 الف شخص»، موضحة أن هذا العدد مرشح للارتفاع لان الوضع غير مستقر بعد.

وأضاف المكتب أن النازحين وغالبيتهم من النساء والاطفال فروا بسبب المواجهات والتجأوا الى مواقع حماية المدنيين التي تديرها بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان ومواقع اخرى في العاصمة.

وتابع مكتب الامم المتحدة أنه «لا بد أن يسمح للمدنيين بالتنقل بحرية للاحتماء وأن يتمتع عاملو الهيئات الانسانية بالحماية كي يصلوا فوراً وبامان وبلا عقبات» الى الافراد الذين يحتاجون الى المساعدة، وأشار إلى «أن الوضع الانساني خطير والحاجات هائلة، فقد ادت امطار غزيرة في بعض انحاء جوبا الى مفاقمة الوضع».

ممر آمن:

طالبت المفوضية العليا لشئون اللاجئين على لسان المتحدث باسمها ليو دوبس، أطراف النزاع المسلحة في جمهورية جنوب السودان بضمان ممر آمن للأشخاص الفارين من القتال في جوبا بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والنائب الأول رياك مشار.

وأعرب دوبس – في مؤتمر صحفي بجنيف اليوم الثلاثاء – عن أملها في أن يظل جنوب السودان متماسكا، مشيرا إلى أن تقارير مكتب المفوضية في جوبا تتحدث عن هدوء متوتر، وبينما لا توجد تقارير تشير إلى مزيد من نزوح السكان إلا أن مكتب تنسيق الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة ذكر إن القتال شرد نحو 36 ألف شخص.

وأشار إلى أن نحو 7 آلاف شخص أرادوا النزوح داخليا في قواعد الأمم المتحدة في جوبا ويجرى العمل لتوفير تسهيلات الغذاء والمأوى والمياه لهم بينما لا يزال الصرف الصحي يمثل تحديا حاسما ولوقت طويل حيث لا يزال الوضع الأمني سيئ.

وأعرب عن قلقه إزاء حالة 9 آلاف لاجئ في المناطق الحضرية حيث المخاوف الأمنية وكذلك صعوبات الحصول على الغذاء والماء، منوهة إلى أن مواقع اللاجئين الأخرى في جنوب السودان هادئة.

وأضاف أن بعض الحدود مع الدول المجاورة مثل معبر أوغندا تأثرت، حيث تم تشديد الإجراءات الأمنية على جانب جنوب السودان وبما أدى إلى انخفاض كبير في عدد الوافدين الجدد القادمين إلى أوغندا في مطلع الأسبوع.

وتوقع المتحدث مستوى أعلى من الوافدين الجدد عند إعادة فتح الحدود، وبينما ذكرت المفوضية أنها تراقب الحدود في جامبيلا غربي إثيوبيا فإن الإعداد للطوارئ مستمر في كينيا والسودان وغيرها من الدول المجاورة في حال وجود تدفق كبير لاجئين من جنوب السودان.

جرائم حرب:

من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) الأطراف المتحاربة في جنوب السودان إلى اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، ومن ضمنهم آلاف احتموا بقواعد الأمم المتحدة في هذا القطر الأفريقي الذي تمزقه الصراعات.

وسقطت قذائف مدفعية يومي 10 و 11 يوليو في أحياء مدنية بالقرب من قاعدة رياك مشار نائب الرئيس في حي جبل، مما أسفر عن إصابة مدنيين وإلحاق أضرار بمنازلهم.

وقالت المسؤولة في المنظمة إليزابيث دنغ إن على الأطراف المتناحرة إزالة الأهداف العسكرية من المناطق المدنية والعمل مع البعثة الأممية بجنوب السودان لإخراج المدنيين من مناطق خط المواجهة.

وشددت المنظمة على أن “الهجمات على المدنيين وموظفي الأمم المتحدة الذين يقدمون المساعدات الإنسانية تشكل انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، وقد تشكل جرائم حرب”.

ووفق المنظمة فإن العديد من المدنيين لم يتمكنوا من الخروج من منازلهم منذ اندلاع القتال بالسابع من الشهر الجاري وقد نفد كل ما لديهم من طعام وماء، بينما فر آخرون إلى الكنائس ومواقع النزوح التابعة للأمم المتحدة ليواجهوا بقصف مدفعي في الأيام الأخيرة.

وذكر تقرير لأمنستي أن تجدد القتال بين القوات الموالية للرئيس سلفاكير ميارديت وتلك التابعة لنائبه مشار يسلط الضوء على الحاجة الملحة لفرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى هذا البلد.

وقد دأبت أمنستي -وفق التقرير- على الضغط من أجل وقف عمليات نقل الأسلحة منذ اندلاع الصراع لأول مرة في ديسمبر2013، وذلك للمساعدة في وضع حد لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في جنوب السودان

الطريق+وكالات

(36) الف نازح بعد معارك جنوب السوادانالطريقأخبارجنوب السودانقالت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، أن المعارك التي شهدتها جوبا عاصمة جنوب السودان بين القوات الموالية للرئيس والمتمردين السابقين منذ الجمعة أدت الى تشريد 36 الف شخص. فيما عادت الاوضاع الى الهدوء في المدينة بعد سريان وقف اطلاق النار الذي أعلنه الطرفان المتنازعان بالأمس. واضافت الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون...صحيفة اخبارية سودانية