نفى البروفيسور ابراهيم غندور ان يكون لدى الحكومة أي نية او اتجاه لتشكيل حكومة قومية او انتقالية مؤكدا ان الطريق الوحيد لتشكل الحكومات يأتي عبر صناديق الانتخابات- وليس في ما قاله الدكتور غندور جديد فالحكومة لم تعلن أن في نيتها تشكيل حكومة قومية او حكومة انتقالية مستعملة نفس هذه المصطلحات ولكنها ظلت تفكر في حكومة(انتقائية) سمتها هي حكومة(القاعدة العريضة) !

مفهوم الحكومة الانتقالية أو الحكومة القومية طرحته المعارضة ولم تطرحه الحكومة والمعارضة طرحته في اطار دعوة الحكومة الى حوار مجتمعي لا يستبعد قضية ولا يقصي احدا لحل ازمة السودان المستعصية وكان راي قوى المعارضة ان مثل ذلك الحوار ينبغي ان يفضي الى حكومة انتقالية ضمانا لجماعية المشاركة في صناعة القرار كوسيلة لخلق الاجواء المؤاتية لتحول ديمقراطي حقيقي- ولو كانت الحكومة على قناعة من ان الأمور تسير كما ينبغي لها ان تسير في السودان لما طرحت في المكان الأول مشروع الحوار الجامع- فهي اذن التي طلبت من الآخرين الحوار ومن حق الآخرين ان يحددوا مطلوبات ذلك الحوار اذا اريد له ان يكون منتجا وقادرا على تجاوز ازمة السودان.

الذين لا يثقون في مقاصد واطروحات الحزب الحاكم شككوا في مقاصد ذلك الطرح الحكومي للحوار وشككوا في جدية الحكومة عند طرحها للفكرة وناوا بانفسهم عنه والذين احسنوا الظن باطروحة الحزب الحاكم كانوا يعتقدون ان المتغيرات العديدة والمخاطر الجمة والتحديات الماثلة قد اقنعت الحكومة بأن الحل الحقيقي لازمة السودان يكمن في الوصول الى انتقال سلمي آمن نحو ديمقراطية تعددية كاملة الدسم عبر مرحلة انتقالية تخلق الاجواء والفرص المتكافئة للجميع لخوض انتخابات حقيقية- لكن احداثا جمه جعلتهم يراجعون موقفهم وجاءت تصريحات بروفيسور غندور لتضع حدا لتفاؤلهم.

التصريح يقول لهم بصريح العبارة ليس هناك اي نية في فك القبضة الخانقة للحزب الحاكم على مفاصل السلطة والتطابق الكامل بين الحزب والحكومة وانها ستجري تحت هذه القبضة المحكمة انتخابات هي التي ستحدد تشكيل الحكومة القادمة وهي التي تضع قواعد اللعبة وهي التي تنفرد بالسلاحة وبعد ذلك تدعوكم لحفلة انتخابية- البروفيسور- اذن- يخاطب المتفائلين الذين عولوا على حوار يقود الى تحول ديمقراطي سلمي وفاقي يخرج بالبلد من سلطة الحزب الواحد الى رحاب التعددية السياسية والمشاركة الفاعلة في ادارة مرحلة التحول عبر حكومة انتقالية او قومية متفق عليها- وهي دعوة صريحة لهم لاعادة النظر في موقفهم السابق ومراجعة الفرضيات التي بنوا عليها ذلك الموقف- ولم يكن التصريح هو المؤشر الوحيد على نية الحكومة فهو قد تزامن مع طرح مشروع قانون احادي اجازته الحكومة وحزبها الحاكم مع حديث عن دستور معدل في النية طرحه قريبا على البرلمان.

كل قوى المعارضة مطالبة بان تراجع موقفها السابق على ضوء هذه المستجدات حتى تصل الى المشروع البديل !

محجوب محمد صالح 

أحزاب المعارضة مطالبة باعادة النظر في مواقفهاhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-300x156.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/محجوب-22-copy-95x95.jpgالطريقآراء وتحليلاتالأزمة السياسية في السوداننفى البروفيسور ابراهيم غندور ان يكون لدى الحكومة أي نية او اتجاه لتشكيل حكومة قومية او انتقالية مؤكدا ان الطريق الوحيد لتشكل الحكومات يأتي عبر صناديق الانتخابات- وليس في ما قاله الدكتور غندور جديد فالحكومة لم تعلن أن في نيتها تشكيل حكومة قومية او حكومة انتقالية مستعملة نفس هذه...صحيفة اخبارية سودانية