تواجه أحياء بمدينة بورتسودان شرقى السودان، نذر أزمة مياه يخشى المواطنون أن ترتفع حدتها فى الأيام المقبلة، لاسيما وأن المدينة مقبلة على فصل الصيف الذى تقل خلاله كميات المياه المتوفرة فى المصدر الرئيسى للمدينة بخزان أربعات وتتفاقم فيه الأزمة.

وتفاوتت حدة الأزمة خلال الايام الماضية بين قطاعات المدينة الثلاثة من حيث إنعدام المياه فى الخطوط وإرتفاع الأسعار التى يشترى بها المواطنون المياه من (السقايين)، ففى الوقت الذى تزداد فيه المعاناة فى أحياء القطاع الجنوبي تبدو أقل حدة فى أحياء القطاع الشرقى، وتظل المعاناة نسبية فى أحياء القطاع الأوسط ومنطقة السوق.

ويقول عمر سعيد، وهو احد سكان حى الميرغنية بالقطاع الجنوبي، أنهم يشترون (جوز جركانات المياه) بأربعة جنيهات. وأضاف فى حديثه لـ (الطريق) فى المتوسط تحتاج الأسرة الواحدة إلى (10) جركانات فى اليوم لقضاء حوائجها الأساسية، وأن ذلك يدفعهم لصرف مبالغ طائلة من المال من أجل توفير المياه.

وفى حى الثورة بالقطاع الشرقى، يشير محمد عبدالله الى المواطنين بالحي يشترون تانكر الماء سعة (5) طن بمبلغ (170) جنيه، وقال لـ(الطريق) “هذه الكمية تكفى الأسرة لمدة تتراوح من (20) إلى (15) يوم فقط .. وأن المبالغ التى تصرف مقابل الحصول على الماء تؤثر على ميزانية الأسرة”.

فى سوق المدينة الرئيسى الذى يعتمد بشكل أساسى على المياه التى يتم جلبها بواسطة عربات (التانكر) أو (السقايين) فإن (جوز جركانات المياه) قد وصل إلى ثلاثة جنيهات بحسب  أحد السقايين، الذي أكد لـ(الطريق)، أن أسعار المياه قد إرتفعت بالفعل خلال الأيام الماضية من جنيهان إلى ثلاثة جنيهات وذلك بسبب قلة المياه الموجودة فى الخزانات الرئيسية بالمدينة وعليه أصبحوا مضطرين إلى زيادة أسعارها بسبب جلبها من أماكن بعيدة.

من جانبه، يقول مدير عام هيئة مياه ولاية البحر الأحمر ناجى عز الدين ” إن أزمة المياه الحالية ناتجة عن إشكاليات فى شبكات التوزيع الداخلية وليست بسبب قلة المياه فى المصدر بخزان أربعات لان كمية المياه الموجودة فى الخزان كافية لتوفير حاجة المدينة خلال أشهر الصيف “.

وأضاف عز الدين لـ (الطريق) ” إننا نعمل الآن على حل جزء كبير من إشكاليات الشبكة الداخلية، وقطعنا شوطاً كبيراً فى ذلك، حيث يجرى تغيير شبكات معظم أحياء قطاعات الأوسط والشرقى، بعد أن تم الفراغ من عدة أحياء فى القطاع الجنوبى وهى الآن تشهد إستقرار كبير على مستوى الإمداد المائى ” .

وقال عزالدين ” هنالك أحياء تبدو مشكلاتها أكثر تعقيداً بسبب سوء الشبكات وإهترائها والحاجة إلى تغييرها بشكل كلى، مثل عدد من مربعات حى الثورة ومناطق وسط المدينة ومنطقة السوق لكننا أيضاً نعمل على حلها حتى ينعم مواطنوها بالإمداد المائى”.

وشكلت الحكومة السودانية، نهاية الشهر الماضي لجنة خماسية، للتوصل لتسوية عقد مشروع مياه بورتسودان، مع الشركة الصينية صاحبة العقد، والنظر في عقود مقدمة من شركات أخرى لتنفيذ مشروع مياه بورتسودان الذى انتظره سكان المدينة طويلا.

وفقد سكان مدينة بورتسودان الامل فى وجود أى بدائل تسهم فى فك ضائقة المياه لاسيما خلال أشهر الصيف التى تصل فيها الأزمة ذروتها، ومرت أكثر من تسعة سنوات على إيجاد حل جذرى لمشكلة المياه بمد أنبوب من النيل ليغطى حاجتها، لكن المشروع واجه مشكلات عديدة على المستويين الولائي والقومي أثّرت على خطوات تنفيذه.

وتشير (الطريق) الى أزمات متلاحقة تواجه مدن وأرياف شرق السودان، في مياه الشرب تعجز السلطات المحلية عن معالجتها، وتظاهر خلال الشهر الماضي سكان قرى اوسيف شمالي شرق السودان احتجاجا على انعدام مياه الشرب، فيما واجهت احياء بمدينة بورتسوان ازمة حادة في مياه الشرب ابريل الماضي.

وهجر بعض سكان قري ومناطق عيت، وعدارت، ومرافيت، وعقيق،  بجنوب طوكر، في ولاية البحر الأحمر ، مناطقهم بسبب شح المياه الصالحة للشرب.

تقارير الطريق 

بورتسودان.. صيف لاهب ونذر أزمة مياه..!https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/07/أزمة-المياه-300x197.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/07/أزمة-المياه-95x95.jpgالطريقتقاريرشرق السودانتواجه أحياء بمدينة بورتسودان شرقى السودان، نذر أزمة مياه يخشى المواطنون أن ترتفع حدتها فى الأيام المقبلة، لاسيما وأن المدينة مقبلة على فصل الصيف الذى تقل خلاله كميات المياه المتوفرة فى المصدر الرئيسى للمدينة بخزان أربعات وتتفاقم فيه الأزمة. وتفاوتت حدة الأزمة خلال الايام الماضية بين قطاعات المدينة الثلاثة من...صحيفة اخبارية سودانية