حرك مواطن بريطاني الجنسية، إجراءات تقاضي ضد حكومة السودان، لدي اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بمساندة من منظمة إنصاف ضحايا التعذيب الدولية “ريدرس”، وطالب في دعواه بمقاضاة المسئولين عن اعتقاله وتعذيبه.

واعتقل المواطن البريطاني، مجدي البغدادي، من مسكنه في العاصمة السودانية الخرطوم، في 14 فبراير 2011م.

وقال البغدادي، انه تعرض للضرب والتعذيب علي أيدي افراد من جهاز الامن والمخابرات، واتُهم بانه “جاسوس اسرائيلي يحرض علي الثورة في السودان”.

وتعكف اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب – بصفتها آلية حقوق الإنسان الرئيسية في إفريقيا- حاليا على مراجعة الادعاءات بعد ان فشلت حكومة السودان عن التحقيق في شكوى التي قدمها البغدادي بشأن تعرضه للتعذيب.

وسافر مجدي البغدادي، من مقر إقامته بلندن إلي الخرطوم من أجل افتتاح مطعم صغير في احد أحياء العاصمة السودانية. وعاونه في ذلك اشخاص ارتاد معهم احدي مدارس شمال لندن.

وبعد أسبوعين من وصوله السودان، داهمت قوة امنية مسلحة مكونة من 20 فرداً ، شقته بالعاصمة السودانية، واقتادته لاحد مقار جهاز الأمن السوداني، بالعاصمة الخرطوم- بحسب منظمة العفو الدولية.

وكشف البغدادي، لمنظمات حقوقية دولية، عن تعرضه للتعذيب والضرب علي يد عناصر الأمن السوداني.

وقال مجدي لمنظمة العفو الدولية، ” لقد غطت الكدمات جميع أجزاء بدني ولم تكن أمامي طريقة للدفاع عن نفسي لأنني لم أكن قادرا على رؤية الشخص الذي يضربني. وكانوا لا يتوقفون عن ضربي إلا عندما يشعرون بالتعب. ولقد أوسعوني ضربا في إحدى المرات بحيث أنني لم أعد قادرا على المشي بعدها، وكسروا بعض أسناني أيضا”.

واضاف، “لم أعرف ما يتوجب علي فعله حينها.  فلقد كنت تحت تأثير الصدمة واعتقدت لفترة طويلة أن الأمر برمته كان عبارة عن مزحة وأن الالتباس سوف يزول سريعا”.

وقال البغدادي، ان جلسات الاستجواب بدأت بمجرد وصوله إلى مقر الجهاز. واتهموه بأنه “جاسوس يعمل لحساب الحكومة الإسرائيلية وناشط يحرض على الثورة في السودان”.

 وأوضح مجدي لمنطمة العفو الدولية، ظروف الاعتقال بقوله، “لقد احتجزوا الناس هناك معصوبي الأعين ومقيدين بالسلاسل التي وُضعت في أقدامهم طوال الوقت تقريبا.  ولم يتوفر أي ماء أو طعام.  وكانت الزنزانة صغيرة جدا وحارة بشكل لا يُطاق وكانوا يجلبون لنا رشفة ماء بين الفينة والأخرى”.

وقال مجدي للمنظمة الحقوقية، “يأتي الضباط وهم يحملون أنابيب بلاستيكية ضخمة بأيديهم، وأذكر أنه كان بيننا طفلان أو ثلاثة تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما على الأرجح وقاموا بضربهم على مرأى من الباقين لوقت طويل إلى أن تبرز الأطفال على أنفسهم من الضرب والخوف.  وتلك تجربة مؤلمة حين يشاهدها المرء، أي أن يتعرض طفل للضرب على أيدي راشدين إلى أن ينزف دما.  ولم تكن لديهم أية شفقة ولم يمتنعوا ولو للحظة عن القيام بذلك”.

وأمضى مجدي ثمانية أشهر في السجن قبل ان يطلق سراحه دون تقديمه لمحاكمة لاثبات او نفي الاتهامات التي وجهها له افراد الأمن. وعاد إلي بلده، بريطانيا، ليشرع في إجراءات التقاضي ضد حكومة السودان، بمعاونة منظمات دولية.

الخرطوم – الطريق+ وكالات 

مواطن بريطاني يقاضي حكومة السودان ويتهم جهاز الأمن باعتقاله وتعذيبهhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/12/Torture-300x166.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/12/Torture-95x95.jpgالطريقأخبارانتهاكات الأجهزة الأمنية,حقوق إنسانحرك مواطن بريطاني الجنسية، إجراءات تقاضي ضد حكومة السودان، لدي اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بمساندة من منظمة إنصاف ضحايا التعذيب الدولية 'ريدرس'، وطالب في دعواه بمقاضاة المسئولين عن اعتقاله وتعذيبه. واعتقل المواطن البريطاني، مجدي البغدادي، من مسكنه في العاصمة السودانية الخرطوم، في 14 فبراير 2011م. وقال البغدادي، انه تعرض للضرب...صحيفة اخبارية سودانية