كشف طرفا القتال الذي اندلع نهار اليوم الاثنين، بين مجموعتي “الرزيقات” و”المعاليا” الاهليتين بمنطقة ابوكارنكا في ولاية شرق دارفور غربي السودان، عن مقتل نحو مائة شخص واصابة العشرات في حصيلة متضاربة من الجانبين.

واستخدم رجال المجموعتين الاسلحة الثقيلة في مواجهات نهار اليوم، بعد حشدهما خلال اليوميين الماضيين وانتقل القتال الى داخل منطقة ابوكارنكا وادى لحرق عشرات المنازل وفرار العائلات الى جهات عديدة وانسحاب الجيش والشرطة من رئاسة محلية ابوكارنكا.

وتتنازع المجموعتان، منذ خمسينات القرن الماضي، حول ملكية واستخدام الأراضي – المسماة تاريخيا بـ(دار الرزيقات)- لكن تفاقمت حدة التوتر بين المجموعتين بصورة أكبر خلال الأعوام الأخيرة في أعقاب التقسيم الإداري الذي انشئت بموجبه محليتي عديلة وابوكارينكا. وادت اعنف مواجهات بين الطرفين يونيو الماضي لمقتل وجرح المئات.

 ففي الوقت الذي قال فيه محمد ابكر على لـ(الطريق)، وهو احد مقاتلي “الرزيقات”  ان عشيرته فقدت سبعة قتلى ونحو ثمانية جرحى الحقت  قبيلته بالمعاليا خسائر بلغت حصيلتها ثلاث وتسعين قتيلا وعشرات الجرحى. قال الفاتح ابوشريحة، -احد ابناء المعاليا- إن عشيرته فقدت اكثر من ثلاثين قتيلا ونحو اربعين جريحا نقلوا الى مستشفيات عديلة وابوكارنكا للعلاج.

وقال لـ(الطريق) ان عشيرته، “كبدت الرزيقات خسائر فاقت الثمانين قتيلا وعشرات الجرحى نقلوا الى الضعين”.

 في الاثناء حمل ناشطون بالولاية حكومة شرق دارفور مسئولية تجدد القتال الذي اندلع للمرة الثالثة خلال اقل من عام لوقوفها موقف المتفرج من حشود الطرفين المسلحة التي تنذر بتجدد القتال منذ اسبوع.

 ويعد القتال الذي اندلع اليوم الاثنين واحدا من عشرات المعارك التي خاضها رجال المجموعتين منذ اكثر من خمسين عاما بسبب نزاعات حول الارض.

في الاثناء، اعربت البعثة المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور “يوناميد” عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتّر في الآونة الأخيرة بين مجموعتي “الرزيقات” و”المعاليا” الاهليتين في شرق دارفور.

وحثت “يوناميد” زعماء وأعضاء المجموعتين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والانخراط في حوار مُجدٍ من شأنه تسوية خلافهما والامتناع عن الأفعال التي من شأنها أن تؤدي إلى نشوب العنف والنزوح.

ورحبت البعثة في تعميم اطلعت عليه (الطريق) اليوم الاثنين، بنشر الحكومة السودانية لقوات إضافية بهدف إقامة منطقة عازلة بين المجموعتين، فضلاً عن الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة لنزع فتيل التوتر.

واكدت البعثة مواصلة جهودها في حماية المدنيين المتأثّرين وتسهيل ودعم جميع الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية والإدارة الأهلية لنزع فتيل التوتر والتوصل إلى المصالحة بين مجموعتي “المعاليا” و”الرزيقات”  بما يتماشى مع تفويضها.

وظل النزاع في دارفور يدور في اطار أسباب جذرية سابقة له تشمل فقدان سبل كسب العيش، وضعف الآليات التقليدية لتسوية المنازعات، وحالة الإفلات من العقاب وضعف سيادة القانون، وضعف الإدارات الحكومية و غيابها في المناطق الريفية، وانتشار الأسلحة والمليشيات المسلحة، وانعدام الثقة بين المجتمعات المحلية، والتلاعب بالخلافات الاجتماعية، ودورات العنف الانتقامي.

ويدخل القتال في اقليم دارفورالمضطرب – بين الحكومة والحركات المسلحة، وفيما بين المجموعات المحلية – عامه الحادي عشر، دون التوصل لحل ينهي الأزمة.

دارفور- الطريق

نحو 100 قتيل وعشرات الجرحى في معارك "الرزيقات" و"المعاليا" بدارفورhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/rr-300x146.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/rr-95x95.jpgالطريقأخبارالعنف الاهلى,دارفوركشف طرفا القتال الذي اندلع نهار اليوم الاثنين، بين مجموعتي 'الرزيقات' و'المعاليا' الاهليتين بمنطقة ابوكارنكا في ولاية شرق دارفور غربي السودان، عن مقتل نحو مائة شخص واصابة العشرات في حصيلة متضاربة من الجانبين. واستخدم رجال المجموعتين الاسلحة الثقيلة في مواجهات نهار اليوم، بعد حشدهما خلال اليوميين الماضيين وانتقل القتال الى...صحيفة اخبارية سودانية