“الميلاد الثالث لاتحاد الكتاب السُّودانيين” هكذا وصف رئيسه، أحمد الصافي، عودة نشاط الاتحاد بصفته القانونية، بموجب قرار محكمة الاستئناف الإدارية، وذلك بعد نحو سنتين من قرار مسجل الجمعيات الثقافية بوزارة الثقافة الاتحادية بحظر نشاطه، بزعم مخالفته القانون، وذلك بعد ليلة ثقافية استضاف فيها الشاعر المغربي محمد بينيس.

وقال الأمين العام للاتحاد، عثمان شنقر، “يجب أن لا نيأس من نزاهة القضاء السوداني”، وأضاف في مؤتمر صحفي عقد بالخرطوم، في أعقاب صدور قرار من محكمة الاسئتناف الإدارية بعودة الاتحاد، أن هذا يُعد انتصاراً، لقضية عادلة، ويجسد عبارة ما ضاع حق وراءه مطالب.

ويسرد شنقر مراحل التقاضي قائلا: “فور صدور قرار تجميد نشاطنا، عمدنا إلى استئناف القرار لدى الأمين العام لوزارة الثقافة، ولما لم نجد رداً، خاطبنا وكيل الوزارة، ثم وزير الثقافة، لكن دون أن يرد علينا أحد”. ويشير إلى أنهم في نهاية الأمر تقدموا بطعن لدى محكمة الاستئناف الإدارية بموجب المادة 8 التي تقول، إنه يجب أن يتم التحري قبل الإيقاف، وترافع عن الاتحاد فريق من المحامين، كان على رأسه المحاميان، كمال الجزولي، ومحمد صديق عمر الإمام.

وقال الإمام، في المؤتمر الصحفي، إنهم بانتظار مرور خمسة عشر يوما المنصوص عليها في القانون، عما إذا كانت وزارة الثقافة ستستأنف القرار أم لا. فيما توقع أحد مسؤولي الاتحاد لـ(الطريق)، ألا تقوم الوزارة بالاستئناف.

وتأسس الاتحاد العام للكتاب السودانيين، لأول مرة في عام 1985، بعد أشهر من انتفاضة أبريل التي أطاحت بنظام الرئيس السوداني الراحل، جعفر نميري، واستمر نشاطه إلى أن قام انقلاب الإنقاذ في 1989، بحله ومصادرة ممتلكاته، ليعود مرةً ثانية في عام 2006، ما عرف بالميلاد الثاني، واستمر في ممارسة أنشطته إلى أن قامت وزارة الثقافة بحظر نشاطه في 29 يناير 2015، ليعود مرةً أخرى بموجب قرار قضائي، في الأول من ديسمبر الحالي، ما سمي الميلاد الثالث.

ورحب مثقفون وكتاب بعودة الاتحاد العام للكتاب السودانيين، وقال الروائي منصور الصويم،  إن عودة الاتحاد لمزاولة نشاطه، تعد بلا شك نصراً كبيراً للكتاب والمثقفين، وكسر أولي لمحاولة تغييبهم عن الفعل التنويري والتثقيفي بحجب منابرهم ومنع كيانتهم من العمل.

وأضاف في حديث لـ(الطريق): “برأيي هذه دعوة مفتوحة لكل الكيانات والمنابر الثقافية التي تم إغلاقها ومنعها من العمل بواسطة أجهزة السلطة، لتحذو حذو اتحاد الكتاب وانتزاع الحق في التعبيروالوجود ومنافحة الجهل والظلام.

ويضم الاتحاد في عضويته مئات الكتاب السودانيين، منتشرين في المنافي و شتى ولايات السودان المختلفة.

وفي مداخلته في المؤتمر الصحفي، طالب رئيس الاتحاد، بمدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، جابر حسين، الاتحاد بالابتعاد عن أذرع السلطة، والاهتمام بالراهن السياسي، وإصدار بيان بذلك، وفتح باب العضوية للشباب والشابات.

بينما قال الشاعر والمحرر الثقافي، مأمون التلب، إن هنالك نحو 150 كتاباً جديداً صدرت في السنوات الثلاث الماضية، وتم تأسيس مواقع الكترونية محكمة، مهتمة بالشأن الثقافي والإبداعي، يجب على الاتحاد أن يعمل على احتوائها.

فيما رحب الفنان التشكيلي والمصور الفوتوغرافي، عصام عبد الحفيظ، بعودة نشاط الاتحاد، وقال إنها عودة منبر مهم، وأن الحق مشروع في ممارسة العمل الثقافي بدون شروط، وهو حق أصيل لممارسة العمل الثقافي. واشار إلى أنه لا بد من السياسة، فمثل هذه الاتحادات، هي اتحادات للعمل الديموقراطي.

وأشار أمين المال بالاتحاد، سليمان الأمين، إلى أنهم منيوا بخسائر مالية فادحة جراء فترة توقف الاتحاد. “لأنه لا أحد يدعمك وان متوقف عن العمل”.

ونبه إلى أن هنالك نقطة لطالما أثارت جدلاً وسط المثقفين واتحاد الكتاب، وهي المتعلقة بدعم شركة زين للهاتف السيار، قائلا إن دعمها أقل من 50% من موازنة الاتحاد، لافتاً إلى أن لوائح الاتحاد تقبل أي دعم غير مشروط من جهات اعتبارية، “فالشركة المعنية، كانت تدعمنا من باب المسؤولية الاجتماعية كما قالت لنا”.

وثار نقاش حول فتح باب العضوية للكتاب الشباب، وكيفية الانضمام للاتحاد، ليرد على ذلك، أمين شؤون العضوية، إبراهيم بخيت قائلاً، إن هنالك نوعين من العضوية، عضوية كاملة وهي تمنح حصراً، لمن نشر كتاباً واحداً على الأقل في شتى ضروب المعرفة، وعضوية منتسبة، ويحق لها المشاركة في جميع أنشطة الاتحاد، لكن لا تمنح صوتاً في الجمعية العمومية، وهذه الفئة تشمل جميع المهتمين بالثقافة.

الخرطوم- الطريق

 

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/12/اتحاد-كتاب-300x127.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/12/اتحاد-كتاب-95x95.jpgالطريقMain Sliderثقافة وفنونثقافة'الميلاد الثالث لاتحاد الكتاب السُّودانيين' هكذا وصف رئيسه، أحمد الصافي، عودة نشاط الاتحاد بصفته القانونية، بموجب قرار محكمة الاستئناف الإدارية، وذلك بعد نحو سنتين من قرار مسجل الجمعيات الثقافية بوزارة الثقافة الاتحادية بحظر نشاطه، بزعم مخالفته القانون، وذلك بعد ليلة ثقافية استضاف فيها الشاعر المغربي محمد بينيس. وقال الأمين العام...صحيفة اخبارية سودانية