نشطت العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية في الآونة الأخيرة في تعقب وكشف رحلات الرئيس السوداني، عمر البشير، المتهم بإرتكاب جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية من قبل المحكمة الجنائية الدولية، وتري هذه المنظمات ان استقبال الرئيس السوداني في اي من الدول الموقعة علي ميثاق روما تهاونا في انفاذ التزامات تلك الدول تجاه الميثاق، وبرزت مطالبات بمساءلة تلك الدول التي تستقبل البشير او اي من المتهمين الذين لم يمثلوا امام المحكمة لتوضيح موقفهم بشأن الإدعاءات الموجهة ضدهم.

وعلي الرغم  من صدور مذكرة توقيف ،من قبل المحكمة الجنائية الدولية، بحق الرئيس السوداني  منذ العام 2009م ،  بخلفية اتهامه بارتكاب جرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور – وهو أمر ملزم لكافة الدول  الموقعة علي ميثاق المحكمة في حال وصول البشير الي اراضيها ان تلقي عليه القبض وتقديمه للمحكمة  – إلا ان البشير يزور عددا من الدول دون ان يحدث شئ من قبيل التزاماتها تجاه ميثاق روما.

وآخر هذه الزيارات التي نفذها البشير لدولة موقعة علي مثياق المحكمة الجنائية الدولية دون ان تلقي القبض عليه هي جمهورية الكنغو التي حضر فيها قمة رؤساء دول وحكومات تجمع السوق المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا (كوميسا)، الاسبوع الماضي، وفور وصول البشير الي العاصمة كينشاسا طالبت المحكمة الجنائية السلطات بتوقيف البشير وقالت المحكمة الجنائية الدولية في بيان إنها ” تطلب من جمهورية الكونغو الديمقراطية التوقيف الفوري لعمر حسن أحمد البشير وتسليمه إلى المحكمة”.

وقدمت ثماني منظمات في الكونغو، الأربعاء، طلبا للمدعي العام للجمهورية في كينشاسا تطلب منه توقيف البشير، بحسب بيان لخمس من هذه المنظمات كما طلب المدير الإقليمي لشرق أفريقيا في منظمة العفو الدولية، موثوني وانييكي ، من جمهورية الكونغو الديمقراطية “أن لا تحمي الرئيس السوداني من القضاء الدولي”، واعتبر أن “زيارته إلى البلد فرصة لتطبيق مذكرات التوقيف وتوجيه رسالة مفادها أن العدالة يجب أن تتحقق”.

وحول الكيفية التي يستطيع بها البشير الهرب من مذكرة التوقيف يقول خبير في القانون الدولي ومهتم بأمر المحكمة الجنائية- فضل حجب اسمه- ” ان دور المحكمة الجنائية ينحصر فقط في ابلاغ الدول الموقعة علي مثياق روما بأن تنفذ مذكرة الاعتقال بحق البشير وان تسلمه للمحكمة الجنائية لأن هذا اتفاق بين هذه الدول والمحكمة  وعدم حدوث ذلك يعد انتهاك للقانون الدولي”، واضاف في حديث لـ(الطريق)  ” انه يجب محاسبة هذه الدول امام الجمعية العامة للدول الاعضاء ويتم استفسارها من قبل المحكمة ويجب عليه الرد لان هذا شرط انضمامها لميثاق روما بجانب كونه اخلال بمبدأ التعاون الدولي مع المحكمة المنصوص عليه”،

 فيما اشار الي ان المحكمة الجنائية دورها يكتفي بابلاغ الدول بان تلقي القبض علي البشير وليس لديها جسم تنفيذي(شرطة) للقبض علي البشير وتعتمد علي تعاون الدول للقبض علي المجرمين.

الخبير القانوني المعز حضرة  يقول ” ان هنالك فرق بين الدول الموقعة علي ميثاق المحكمة والمصدقة لان الدول الموقعة لايوجد الزام قانوني عليها بشكل مباشر عكس الدولة الموقعة والمصادقة عليها من قبل مؤسساتها التشريعية  هي ملزمة بتنفيذ مذكرة القبض علي (المتهم) البشير”.

واضاف حضرة في حديث لـ(الطريق) ” ان البشير يتخير الدول التي سيزورها بعنانية ويختار في العادة الدول غير المصادقة علي الجنائية ويتجنب زيارة الدول المصادقة  خاصة العربية مثل الاردن وتونس لأن هذه الدول اذا لم تقبض عليه ستدخل في اشكال قانوني مع المحكمة” .

واشار الي ان تحركات المنظمات الدولية والقانونية ومنظمات المجتمع المدني ستثمر جهدوها في توسيع مظلة المحكمة الجنائية والالتزام بها  وتحقيق العدالة في آخر الامر وان دائرة التضييق علي البشير تزداد بعدد الدول المصادقة علي مثياق المحكمة الجنائية  واخرها عند زيارته الي نيجيريا عندما تحركت المنظمات الحقوقية غادرها هاربا من الاعتقال وهو لذلك يزور فقط الدول الضعيفة او التي لديه معها تحالف مثل ايران وقطر وتشاد ولكنه لن يذهب اكثر من ذلك .

يذكر ان الرئيس السوداني مطلوب للجنائية الدولية بعدد من القضايا تتعلق بارتكاب جرائم حربن وجرائم ضد الانسانية باقليم دارفور وصدرت مذكرة بالقبض عليه منذ العام 2009م.

تقارير الطريق

https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/IMG_1605-Medium-509x370.jpg?fit=300%2C187&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/IMG_1605-Medium-509x370.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرحقوق إنسان,دارفور نشطت العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية في الآونة الأخيرة في تعقب وكشف رحلات الرئيس السوداني، عمر البشير، المتهم بإرتكاب جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية من قبل المحكمة الجنائية الدولية، وتري هذه المنظمات ان استقبال الرئيس السوداني في اي من الدول الموقعة علي ميثاق روما تهاونا في انفاذ...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية