تعهد الرئيس السوداني، عمر البشير، بالسماح لقوى المعارضة السودانية ومنظمات المجتمع المدني، بممارسة نشاطها السياسي السلمي دون شرط او قيود بما يعزز الحوار الوطني الذى بدات اولى جلساته اليوم السبت.

وقاطعت قوى المعارضة السودانية، الحوار الذي دعا له الرئيس السوداني في يناير 2014 وبدات اولى جلساته اليوم، كما غاب عن الجلسة الافتتاحية رئيس الآلية الافريقية ثابو مبيكي الذي يتوسط برعاية الاتحاد الافريقي بين الفرقاء السودانيين. وشهد الجلسة حضور ثلاثة من قادة الحركات المسلحة المنشقة عن حركات رئيسية بدارفور.

واكد البشير في الجلسة الافتتاحية للجمعية العمومية للحوار، استعداد حكومته لوقف دائم لاطلاق النار شريطة اظهار المسلحين التزاما صادقا بوقف العدائيات وعودتهم إلى البلاد محاورين وشركاء في صنع المستقبل الأفضل للسودان.

واشترط الرئيس السوداني، اتاحة الحريات الصحفية في البلاد بشرط التزام وسائل الاعلام ب”أعراف المهنة وآدابها ونصوص القانون وكريم أخلاق السودانيين”.

وقال “نوجه الأجهزة الإعلامية والمنابر الصحفية أن تعمل على تعزيز حرية التعبير بما يمكن المواطنين من المساهمة في إنجاح الحوار الوطني”.

ويفرض جهاز الأمن السوداني، رقابة صارمة على الصحف ووسائل الإعلام، بجانب التضييق على انشطة الاحزاب السياسية واغلاق عدد من منظمات المجتمع المدني في البلاد.

ووجه الرئيس البشير، باطلاق سراح أي موقوف سياسي لم تثبت عليه بعد التحقيق تهمة جناية في الحق العام أو الخاص. واكد على استعداد حكومته والتزامها بتمكين الحركات حاملة السلاح من المشاركة في هذا الحوار الجامع متى ما قررت المجيء إليه و”نتعهد بإعطائها الضمانات المناسبة والكافية للحضور والمشاركة، والعودة متى ما رأت ذلك”.

وقال البشير “نجتمع اليوم لنصوغ الرؤية المستقبلية للسودان من خلال التداول في موضوعات الحوار الوطني.. فنحن لم نجتمع لأجل الكلام بل اجتمعنا لأجل الوئام ولن نفوت هذه الفرصة التاريخية على شعبنا أبدا”.

واشار البشير، الى ان الحديث عن السلام لابد أن يفضى إلى ترابط أهل السودان في وجه المهددات والتحديات والحديث عن النظام السياسي يسوق للحديث عن الحقوق والحريات والواجبات كذلك فان الحديث عن الهوية حديث عن تنوع أهل السودان في أعراقهم وثقافاتهم وسحناتهم وألوانهم تنوعا مؤتلفا لا مختلفا.

وأبان الرئيس السوداني، أن الحديث عن الاقتصاد ومعاش الناس هو ما يجب ان يكون مناط اهتمام كل نظام سياسي ، والحديث عن الشؤون الخارجية حديث عن تواصل أمتنا مع سائر الأمم الأخرى بما يصون سيادتها ويحفظ مصالحها ويعزز أدوارها على جميع الأصعدة العالمية.

وجدد البشير الدعوة للرافضين للحوار، وقال ” وأما أولئكم الذين لما يأتوا بعد فنحن لم ولن نغلق الباب من دونهم فمهما تباعدت الشُقة واختلفت الآراء واشتجرت فأبوابنا مفتوحة غير مؤصدة وأيادينا مبسوطة غير مقبوضة فهم لا يزالون من أبناء السودان الذين نرجو أن لا يسبق عليهم كتاب الانعزال عن الوطن وإيثار الاقتتال على الحوار والجدال .

وقدم وزير وزارة مجلس الوزراء أحمد سعد عمر ، تقرير اللجنة العليا التنسيقة للحوار (7+7). وقال سعد إن لقاء الرئيس عمر البشير بالأحزاب في شهر أبريل 2014، كان هو مستهل للحوار وخلص ذلك اللقاء إلى عدة لجان للحوار ليصل الحوار إلى المرحلة التي نحن فيها الآن.

وأشار إلى أن المرحلة الماضية شهدت إعداد خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها ولقاءات مع الحركات المسلحة بحثت كيفية مشاركتها في الحوار.

الخرطوم- الطريق

البشير يوجه بإطلاق الحريات ويعلن إستعداده لوقف دائم لاطلاق النارhttps://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/10/26366.jpg?fit=300%2C200&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/10/26366.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخبارالحوارتعهد الرئيس السوداني، عمر البشير، بالسماح لقوى المعارضة السودانية ومنظمات المجتمع المدني، بممارسة نشاطها السياسي السلمي دون شرط او قيود بما يعزز الحوار الوطني الذى بدات اولى جلساته اليوم السبت. وقاطعت قوى المعارضة السودانية، الحوار الذي دعا له الرئيس السوداني في يناير 2014 وبدات اولى جلساته اليوم، كما غاب عن...صحيفة اخبارية سودانية