حذر رئيس حزب الامة القومي، الصادق المهدي، المؤتمر الوطني الحاكم من اعادة ترشيح الرئيس البشير مجددا لرئاسة السودان. وأشار الى ان استمرار البشير في الرئاسة يحرم السودان منافع كثيرة، ويغلق الباب أمام إعفاء الدين الخارجي ورفع العقوبات وغيرها.

وجدّد المهدي رفضه المشاركة في الانتخابات القادمة التي يحضّر لها المؤتمر الوطني  الآن لتنطلق في أبريل القادم.

وقال المهدي في حوار نشرته صحيفة العرب اللندنية اليوم الجمعة “إنها ليست انتخابات ولكنها تحضيرات يقوم بها المؤتمر الوطني الحاكم لوحده وهي تمثلهم هم فقط، فاللجان برئاستهم والأموال بأيديهم لذا لا يمكن تسميتها انتخابات، لكن إذا حصل اتفاق مع القوى السياسية سيتم تأجيل الانتخابات والتحضير لها بشكل جيد”.

وأكد المهدي، أن المعارضة السودانية تمضي قدما في توحيد الموقف الوطني وتجميع القوى السياسية كلّها حول موقف موحّد بسند دولي لمواجهة نظام الرئيس عمر البشير.

وصف زعيم حزب الأمة القومي المعارض في السودان الصادق المهدي تصريحات الرئيس السوداني الأخيرة حول الحوار مع القوى السياسية بأنها “خبط عشواء”.

وقال: “نحن عادة لا نتخذ موقفا من تصريحات عمر البشير، وننتظر رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى الوسيط ثامبو أمبيكي ليبلغنا بموقف الحكومة الرسمي من المفاوضات التي يعد لها بين الجبهة الثورية والحكومة وفق خارطة الطريق التي تسلمها ثامبو أمبيكي قبل أيام”.

وأشار المهدي الى ان ابرز خلافاته مع الرئيس البشير، هي استخدام الحكومة لقوة الدعم السريع (الجنجويد) التي قال مرارا إنها ترتكب تجاوزات في حقوق الإنسان ويجب أن يجري تحقيق حول ما تقوم به وتوقف عندها، إضافة إلى أن الاعتماد عليها بدلا عن القوات المسلحة في إحلال السلام يدل على الفشل.

ودافع المهدي بشدة عن إعلان باريس، وأشار الى إنه ينص على إقامة نظام جديد يوفر العدالة لكن لا مجال فيه لتقرير مصير آخر (على شاكلة انفصال الجنوب)، إضافة إلى أن التكتل بين حزب الأمة بثقله والجبهة الثورية يشكل توازنا قويا جديدا ذا وزن كبير يهدد السلطة الحاكمة بصورة أعمق.

وأشار المهدي، الى أن الحكومة واجهت “إعلان باريس” بتصرفات انفعالية باعتبار أننا تسلمنا زمام المبادرة ووحدنا المعارضة التي كانوا يريدونها مفككة لاستخدامها في سياسة فرق تسد خاصة بعد أن أقنعنا الوسيط الأفريقي ثامبو أمبيكي بتبني الإعلان الذي حاز على تأييد من الاتحادين الأفريقي والأوروبي والمجتمع الدولي فصارت مبادرة الوساطة الأفريقية المؤسسة من إعلان باريس مقبولة من المجتمع الدولي”.

وقال المهدي، الذى استقر بالعاصمة المصرية القاهرة عقب توقيع اتفاق اعلان باريس في الثامن من اغسطس الماضي”إذا قبل النظام بخارطة الطريق سنمضي فيها وإذا رفض سنتجه فورا للتعبئة من أجل انتفاضة لإسقاطه وسنجد تأييدا شعبيا ودوليا كبيرا”.

وحول عودته إلى السودان أكد المهدي أن الحكومة أرسلت تسأله عن موعد عودته، وتارة يحذرونه من العودة، لكنه قال ” لو رجعت قد يمنعوني من السفر ولا أستطيع التحرك، وأنا الآن مشغول بتقوية علاقة حزب الأمة مع الجبهة الثورية لخلق توازن جديد في الساحة السياسية السودانية لمواجهة تصرفات النظام الخاطئة”.

وكشف المهدي عن وعود للوصول إلى صيغة للمساءلة الجنائية للقيادة السودانية فيها قدر من النعومة فيما يختص بالمحكمة الجنائية، لافتا إلى أنهم تلقوا هذه الوعود من خلال لقاءات مع أطراف دولية، لكنه استدرك قائلا “طبعا الوضع الآن أصبح محرجا جدا للرئيس البشير، بعد إعلان الرئيس الكيني كانياتا مثوله أمام المحكمة مما أعطاها قيمة كبيرة”.

الطريق-وكالات

المهدي يحذر من إعادة ترشيح البشير لرئاسة السودانhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/الصادق-المهدي-....-300x168.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/الصادق-المهدي-....-95x95.jpgالطريقأخبارتحالف المعارضةحذر رئيس حزب الامة القومي، الصادق المهدي، المؤتمر الوطني الحاكم من اعادة ترشيح الرئيس البشير مجددا لرئاسة السودان. وأشار الى ان استمرار البشير في الرئاسة يحرم السودان منافع كثيرة، ويغلق الباب أمام إعفاء الدين الخارجي ورفع العقوبات وغيرها. وجدّد المهدي رفضه المشاركة في الانتخابات القادمة التي يحضّر لها المؤتمر الوطني...صحيفة اخبارية سودانية