أنقضت ثلاثة أعوام على الإعتصام المطلبي الشهير لأبناء المناصير المتأثرين بقيام سد مروي، شمالي السودان، وقبل قرار الإعتصام مرت سنوات على مطالب نادى بها المناصير برغبتهم في البقاء حول بحيرة سد مروي وأن يتم تعويضهم عن مساكنهم ومزارعهم في خيار محلي حددوا مناطق بعينها له.

وإنفضاض الإعتصام في العام 2011، اعقبه إتفاق حكومي بين المتاثرين والحكومة التزمت على اثره الأخيرة بأنفاذ مطالب المتاثرين المتمثلة في انشاء المشاريع الزراعية والسكنية وإكمال عمليات دفع التعويضات.

لكن الأمر لم يعد سوى إلتزامات بالنسبة للمتاثرين ظلوا في إنتظار تحقيقها سنوات عديدة، غير أن حكومة الولاية أعادت لاذهانهم ذكريات مؤلمة مع عدم تنفيذ الوعود، وأعلنت عن طي الملف الخاص بقضايا الخيار المحلي لمتأثري قيام سدود مروي في شهر مارس المقبل على يد الرئيس البشير، بإفتتاح عدد من مشروعات التنمية والخدمات والمرافق ومساكن المتأثرين.

الأمر الذى هدد على اثره شباب المتاثرين بإفشال زيارة الرئيس البشير مارس القادم للمنطقة، لعدم الوفاء باقامة مشروعات إعادة التوطين الست التى تم الاتفاق عليها فى العام 2006م بين اللجنة التنفيذية للمتأثرين بسد مروى وحكومة ولاية نهر النيل.

وتمثل منطقة المناصير المجموعة الثالثة من مجموع المتأثرين بقيام سد مروي “الحامداب، امري، المناصير” وتقع داخل حدود ولاية نهر النيل، المجاورة للولاية الشمالية التي يقع بها جسم السد.

مواطنون بمنطقة المناصير يحاولون جسر المياه عن منازلهم - خاص الطريق
مواطنون بمنطقة المناصير يحاولون جسر المياه عن منازلهم – خاص الطريق

ويقول نائب رئيس لجنة المتاثرين، محمد خير خليفة، ان التزامات الحكومة بتنفيذ المشروعات الزراعية لم تتحقق، والاتفاق تضمن انشاء ثمانية مشاريع زراعية في الخيار المحلي، لكن الذي جري فيه العمل بنسبه كبيرة لا يتعدى (3) مشاريع، وهي مشاريع الهبيلة، والحويلة، والشهيد.

ويضيف خليفة لـ(الطريق)، أن هذا الأمر ينطبق على القرى السكنية، بحيث أن القرى الجاهزة لا يتعدى عدد السكن فيها (1000) منزل في منطقتي ام سرح وابو حراز. واشار الي انه حتي الخدمات داخل هذه القرى التي قالت الحكومة جاهزة لم تكتمل، ولم يتم توصيل المياه والكهرباء وتجهيز المرافق الخدمية والصحية الأخرى.

ويقول خير، أن المتاثرين كذلك في إنتظار صرف تعويضاتهم التي قال انها لم تتجاوز الـ(70%)، من الذين اثبتت حقوقهم. اضافة الى ان هناك الالآف من المتاثرين لم يتم حصرهم وفي انتظار عمليات الحصر الرسمية لممتلكاتهم.

وترى اللجنة التنفيذية للمتاثرين بان الخطوات التي تمت بعد توقيع الاتفاق مع الحكومة وتكوين هيئة تنفيذ مطالب المتاثرين من المناصير، جيدة لحد بعيد، لكن التقدم المحرز على الارض بطئ للدرجة التي خلقت ضجراً وتذمراً بين المواطنين.

ويؤكد نائب رئيس اللجنة، محمد خير خليفة، أن لجنته على علم بإجراءات حكومية ومكاتبات قد تمت بين الحكومة وبنك السودان لصالح  بناء المشروعات التي تم الاتفاق عليها، لكنها تظل مكاتبات في اضابير دواويين الحكومة.

ويقول خليفة، ان لجنته مهتمة بوضع خارطة طريق مع الجهات ذات الاختصاص حتي تتملك اللجنة المعلومات الكافية حول سير تنفيذ المشاريع وتمليكها بالتالي للمواطنين.

ويشير خليفة، الى انه في حال استمرار التجاهل يظل اهل المناصير على عهدهم القديم في التمسك بأرضهم والبقاء عليها.

تقارير الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/manaseer-300x169.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/manaseer-95x95.jpgالطريقتقاريرالسدود,سد مروي,مناهضة السدود بشمال السودان ، شمال السودان ، السدودأنقضت ثلاثة أعوام على الإعتصام المطلبي الشهير لأبناء المناصير المتأثرين بقيام سد مروي، شمالي السودان، وقبل قرار الإعتصام مرت سنوات على مطالب نادى بها المناصير برغبتهم في البقاء حول بحيرة سد مروي وأن يتم تعويضهم عن مساكنهم ومزارعهم في خيار محلي حددوا مناطق بعينها له. وإنفضاض الإعتصام في العام 2011،...صحيفة اخبارية سودانية