قال الحقوقي البارز، ورئيس كونفدرالية منظمات المجتمع المدني السودانية، أمين مكي مدني- الذي أفرجت عنه السلطات، يوم الخميس، بعد أربعة أشهر من الاعتقال- ان المعتقلات الأمنية والسجون تكتظ بعشرات المعتقلين السياسيين المحبوسين منذ سنوات، بينهم عناصر من حركة العدل والمساواة، معتقلون منذ العام 2008م، ويرزحون في الأصفاد.

وقال مدني، في تصريحات صحفية يوم الجمعة، ان الافراج عنه كان مفاجئاً ولم يتوقعه، وأشار إلى انه كان يأمل في استمرار المحاكمة لشهر أو شهرين لاثبات براءتهم وفضح النظام الحاكم.

واتهم مدني، القيادي في الحزب الحاكم، ربيع عبد العاطي، بحنث اليمين زوراً أمام المحكمة عندما ذكر ان وثيقة نداء السودان هدفها القتل والتشريد والاغتصاب وإشاعة الفوضى. واضاف “ما ذكره عبد العاطي غير صحيح”.

ولفت مدني إلى معاناة عشرات المعتقلين السياسيين القابعين في السجون والمعتقلات لسنوات، وطالب بتسليط الاهتمام على قضيتهم والضغط للافراج عنهم في أقرب وقت ممكن.

ونصح مدني، الحزب الحاكم بعدم الاعتماد على المنح الخليجية إثر المشاركة في عملية “عاصفة الحزم” التي تقودها السعودية  ضد الحوثيين في اليمن. وأشار إلى ان “مليارات الدولارت ستنفقها الحكومة على الأمن والتسلح دون الاجابة على أسئلة ملحة بشأن المعيشة والصحة ومياه الشرب والمواصلات والاقتصاد”.

وأعلن مدني عن استمرار خطة “نداء السودان” التي تدعو للعمل السلمي وتفكيك دولة الحزب الواحد.

وقال مدني، ان المشاكل الملحة التي تواجه السودانيين في الوقت الراهن انعدام وسائل كسب العيش والبحث عن الغذاء والعمل والسكن، وأضاف الحكومة تهرب إلى المشاركة في قتال الحوثيين لعدم الالتزام بالاستحقاقات الأساسية.

واوضح مدني، ان الافراج عنه، وزعيم تحالف المعارضة فاروق أبو عيسى، وفرح العقار، جاء في اطار الدعاية الانتخابية وإسكات القوى السياسية التي طالبت مراراً بالافراج عنهم. وأضاف : “ينبغي الإفراج عن عشرات المعتقلين السياسيين المكبلين بالاصفاد منذ ثماني سنوات”.

واعتقل جهاز الأمن والمخابرات السوداني، في السابع من ديسمبر العام الماضي، رئيس كونفدرالية منظمات المجتمع المدني أمين مكي مدني، برفقة زعيم تحالف المعارضة فروق أبو عيسى، والقيادي السابق في المؤتمر الوطني فرح العقار بعد توقيعهم نيابة عن المعارضة السودانية، ومنظمات مدنية، في الثالث من ديسمبر الماضي، بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا، وثيقة “نداء السودان” التي تمثل إعلانا سياسياً لتأسيس دولة المواطنة والديمقراطية في السودان.

وفي فبراير الفائت، قدمت نيابة أمن الدولة، بلاغاً بالرقم (53/2014) أمام المحكمة الخاصة بمكافحة الإرهاب، بشكوى من جهاز الأمن والمخابرات، في مواجهة فاروق أبو عيسى، وامين مكي مدني، تحت المواد (21 ) ، و(24) ، و(25) ، و(26)، و(50) ، و(51) ، و (53) ، و(63)، و (64)، و(65)، و(66) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م، والمتعلقة بالإشتراك، والمعاونة، وتقويض النظام الدستوري، والتجسس ، وإنشاء منظمات الإرهاب، وإثارة الكراهية بين الطوائف الدينية. بجانب المواد (5) ، و(6) من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001م، والمتعلقة بإنشاء منظمات إرهابية.

وبدأت المحكمة الخاصة، بسماع قضية الإتهام، وعقدت المحكمة 9 جلسات خصصت جميعها لسماع ممثلي الإتهام وشهوده. وقبل أن تخلُص المحكمة من القضية، صدر قرار سياسي بالافراج عن أبو عيسى ومدني والعقار.

الخرطوم – الطريق

أمين مكي مدني: عشرات المعتقلين السياسيين منسيون في السجون السودانية منذ سنواتhttps://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/04/mekki21.jpg?fit=300%2C191&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/04/mekki21.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخبارالحريات والحقوق,العدالة,حقوق إنسانقال الحقوقي البارز، ورئيس كونفدرالية منظمات المجتمع المدني السودانية، أمين مكي مدني- الذي أفرجت عنه السلطات، يوم الخميس، بعد أربعة أشهر من الاعتقال- ان المعتقلات الأمنية والسجون تكتظ بعشرات المعتقلين السياسيين المحبوسين منذ سنوات، بينهم عناصر من حركة العدل والمساواة، معتقلون منذ العام 2008م، ويرزحون في الأصفاد. وقال مدني، في تصريحات...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية