قالت منظمة العفو الدولية، ان الطلاب المنحدرين من اقليم دارفور المضظرب، غربي السودان، يعانون من انتهاكات جسيمة لحقوقهم الإنسانية، في جميع أنحاء السودان.

واعلنت المنظمة الدولية البارزة في مجال حقوق الإنسان، انها عكفت ، خلال السنوات الماضية، على توثيق استهداف عملاء الأمن السوداني للطلبة الناشطين سياسياً، المنحدرين من إقليم دارفور، باعتبارهم أنصار جماعات مسلحة. ولهذا “أصبح الصراع المسلح ذريعة  وقناعا، في آن معا، لارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان ليس في دارفور وحدها، بل أيضا في بقية أرجاء البلاد”- بحسب المنظمة.

وقالت المنظمة في تقريرها المعنون ( دون تحقيق ، ودون عقاب.. انتهاكات حقوق إنسان ضد الطلبة الدارفوريين في السودان)، الذي نشرته اليوم الاربعاء، ويوثق انتهاكات حقوق الإنسان التي يواجهها الطلاب الدارفوريون في السودان منذ عام 2014م، ان الحقوق التي تتعرض للانتهاك تشمل حرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، والتجمع السلمي، وحرية التعبير، إلى جانب الاعتقال التعسفي، والتعذيب وسوء المعاملة، أو العقاب أثناء الاحتجاز والقتل غير المشروع.

وطبقا للتقرير، فمنذ بدء النزاع في دارفور عام 2003م، اعتقلت الشرطة والأجهزة الأمنية، واحتجزت بشكل تعسفي، مالا يقل عن 10 آلاف طالب دارفوري. وفي عام 2015 وحده، اعتقلت الشرطة وأجهزة الأمن، واحتجزت تعسفيًا، أكثر من 200 طالب دارفوري. وخلال نفس الفترة، وثقت منظمة العفو الدولية مقتل ما لا يقل عن 13 طالبا من دارفور في مختلف الجامعات في أنحاء السودان، ربما على يد رجال شرطة، وعملاء جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني و/أو على يد طلبة مرتبطين بالحزب الحاكم.

وطالبت المنظمة، بإيجاد منصب “مقرر خاص” فيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان في السودان وفق البند الرابع، بصلاحية رصد انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في جميع أنحاء السودان، والإبلاغ عنها علنا، وتفويض “المقرر الخاص” بتقديم تقرير دوري إلى “مجلس حقوق الإنسان” و”الجمعية العامة”.

كما طالبت المنظمة، وزارة العدل السودانية، بضمان ألا يعتقل الطلاب الناشطون أو يحتجزوا تعسفيًا، وألا يتعرضوا للتعذيب أو للمعاملة السيئة، وألا يحرم أي منهم من حريتهم، إلا بما يتماشى مع الإجراءات المقررة قانونا، ووفقا لالتزامات السودان حسب قانون حقوق الإنسان الإقليمي والدولي؛ بجانب ضمان أن يحظى جميع الأشخاص رهن الاحتجاز بالاتصال الفوري مع محام يختارونه، وأن يلتقوا أسرهم، ويحصلوا على كل ما قد يحتاجونه من علاج طبي، وأن يمثلوا أمام المحكمة خلال فترة معقولة من الزمن، وفقا للمعايير الإقليمية والدولية.

وطالبت المنظمة بتعديل “قانون الأمن الوطني” لعام 2010 من أجل ضمان الإصلاح المؤسسي والسلوكي للمخابرات، وتجريدها من صلاحياتها التي تخولها القيام بعمليات الاعتقال والاحتجاز، وإنشاء آلية مراقبة قضائية؛ وإلغاء جميع الحصانات التي يتمتع بها أفراد المخابرات بموجب المادة 52 من “قانون الأمن الوطني” لعام 2010م.

الخرطوم – الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/03/Sudan-Unive-300x178.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/03/Sudan-Unive-95x95.jpgالطريقMain Sliderأخبارطلاب دارفورقالت منظمة العفو الدولية، ان الطلاب المنحدرين من اقليم دارفور المضظرب، غربي السودان، يعانون من انتهاكات جسيمة لحقوقهم الإنسانية، في جميع أنحاء السودان. واعلنت المنظمة الدولية البارزة في مجال حقوق الإنسان، انها عكفت ، خلال السنوات الماضية، على توثيق استهداف عملاء الأمن السوداني للطلبة الناشطين سياسياً، المنحدرين من إقليم دارفور،...صحيفة اخبارية سودانية