حذر الأمين العام للحركة الشعبية- شمال، ياسر عرمان، من أن طريقة الحوار الوطني التي شاهدها الملايين ووصفها بـ(حوار سوق عكاظ) ستعيد إنتاج الأزمة في السودان أو إعادة إنتاج الإنقاذ في نسختها الثانية بدعوى التغيير.

وأعلن الرئيس السوداني، عمر البشير، في مفتتح لقاء تشاورى ، ليل الأحد، مع أحزاب سودانية خارج الحكومة حول مبادرته للحوار التي طرحها يناير الماضي، إتاحة مشروطة للحريات العامة والصحفية وإطلاق سراح المعتقلين السياسين والسماح للاحزاب لممارسة نشاطها السياسية وفقا للقوانين السارية التي ترفضها احزاب المعارضة في السودان وتطالب بالغائها كشرط للحوار.

ودعا عرمان القوى المعارضة التي رفضت المشاركة في الحوار الذى دعت له الحكومة والجبهة الثورية للإتفاق بأسرع وقت على خارطة طريق واحدة وتقديمها للشعب السودانى والمجتمعين الإقليمي والدولي بديلاً لحوار الحكومة.

وتقاتل الحركة الشعبية- شمال، الحكومة السودانية في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. وتنشط في تحالف الجبهة الثورية المسلح ويضم حركات تقاتل الحكومة في دارفور غربي السودان.

وأشار عرمان في بيان أطلعت عليه (الطريق) اليوم الاثنين، الى انه كان من ضمن القضايا الإجرائية الهامة الإتفاق على معايير المشاركة وكيفية إتخاذ القرار ومن يحق له المشاركة فى إتخاذ القرار وإلا فإن أجهزة أمن المؤتمر الوطني ستتحكم فى العملية الدستورية والسياسية عبر اللأفتات المختلفة.

وذكرعرمان ان حوار الامس تجاوز قضية وقف الحرب ومعالجة الأزمة والإنسانية، وبدون وقف الحرب ومخاطبة جذورها لن تحل الأزمة الوطنية. وقال “البشير لم يتطرق لهذه القضية الهامة عبر حزمة إجراءات تؤدي الي وقف العدائيات ومخاطبة القضية الإنسانية”.

وشدد عرمان على ان المطلوب لابتدار حوار جاد، هو الإتفاق على الإطار السياسي والقانوني ويحتاج لهيئة مستقلة لتسهيل إدارة الحوار، وقال ” موقفنا الثابت هو أن يشكل جسم من الآلية الرفيعة للإتحاد الافريقى ورئيس الإيقاد و ممثل الأمين العام للأمم المتحدة و ممثل الأمم المتحدة بدارفور حتى نبتدر حواراً جاداً و لايمكن أن نسلّم زمام أنفسنا للرئيس البشير، وأن نعطيه أمر رئاسة لجنة التنسيق و لا يليق بقادة سياسيين كبار شاركوا بالأمس أن يفطروا بعد (25) عاماً على تسليم زمام أمرهم للبشير ليكون القاضي والجلاد فهذا الأمر يحتاج لآلية مستقلة”

وأكد ان المائدة المستديرة ليست بالتجربة الناجحة حتى نستند عليها فهي لم تحل قضية الحرب ولم توفر الإستقرار السياسي، والجبهة الثورية لا تحتاج لضمانات من الرئيس البشير، بل تحتاج لخطوات تخاطب قضايا ملايين النازحين واللاجئين وإلغاء القوانين المقيدة للحريات والإتفاق على آلية مستقلة وخارطة طريق تؤدي إلى ترتيبات إنتقالية وهى القضايا التى يتجنبها المؤتمر الوطني.

وعدّ عرمان الإجراءات التى أتخذت مجرد تلاعب بالألفاظ ولم تلغي القوانين الإستثنائية فما تم قد حدث من قبل طالما إن القوانيين التى تصادر الحريات فى مكانها، ولذا لابد من إلغاء القوانين المقيدة للحريات والإتفاق على حزمة إجراءات لتهيئة المناخ.

وأشار عرمان الى  إن جميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ترغب فى الحل الشامل والسلمي للأزمة وهذا من حسن حظ السودان والمؤتمر الوطني كذلك، ولن يتم ذلك عبر سيطرة المؤتمر الوطني على العملية السلمية والدستورية وضمان تجيير نتائجها لمصلحته.

وطالب عرمان قادة المؤتمر الوطني، اغتنام فرصة سعي الجميع للإتفاق على مشروع وطني جديد. وقال” إننا نسعى لحل حقيقى يجنب بلادنا التمزق ويخاطب جذور القضايا ويتيح الفرصة وعلى قادة المؤتمر الوطني إغتنام الفرصة الراهنة دون مراوغة وإلتفاف فلا احد من قوى التغيير يمكن أن يسلم زمام قيادته للمؤتمر الوطنى ليعيد إنتاج نظامه” .

الخرطوم – الطريق

عرمان: طريقة حوار (سوق عكاظ) ستعيد إنتاج أزمة السودانhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/yassir-arman-300x202.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/yassir-arman-95x95.jpgالطريقأخبارالأزمة السياسية في السودان,الحوارحذر الأمين العام للحركة الشعبية- شمال، ياسر عرمان، من أن طريقة الحوار الوطني التي شاهدها الملايين ووصفها بـ(حوار سوق عكاظ) ستعيد إنتاج الأزمة في السودان أو إعادة إنتاج الإنقاذ في نسختها الثانية بدعوى التغيير. وأعلن الرئيس السوداني، عمر البشير، في مفتتح لقاء تشاورى ، ليل الأحد، مع أحزاب سودانية خارج...صحيفة اخبارية سودانية