دعا الأمين العام للحركة الشعبيةـ شمال، ياسر عرمان، المجتمع الدولي لاحترام إرادة الشعب السوداني، وإعادة التفكير حول الأزمة السودانية ومراجعة سياساته تجاه السودان من أجل التغيير.

وقال عرمان، إن “القوى السياسية المعارضة، عبرت عن رغبتها باستمرار، في التوصل إلى تسوية سياسية سلمية، لكن الحكومة السودانية تقوم بتدمير أي فرصة للوصول إلى تسوية سلمية عمداً، وأنها مهتمة بإعادة إنتاج القديم فقط، وأن أجندتها لا يمكن أن تحقق أبداً توافقاً وطنياً”.

وأضاف، أن “التحديات التي تواجه السودان منذ أكثر من 60 عاماً، منذ الاستقلال عن بريطانيا، هي بناء دولة تقوم على المواطنة المتساوية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية، وأن التنوع الديني والاجتماعي يعد عنصراً أساسياً في قلب قضايا بناء الأمة”، لافتاً إلى أن الفشل في تحقيق ذلك أدى لانفصال جنوب السودان، ويهدد وجود ما تبقى من السودان.

من ناحية أخرى، انتقد عرمان، التعاون مع السودان، من أجل منع الهجرة إلى أوروبا، وقال إنه لم يحقق النتيجة المرجوة، لأن أكبر عدد من المهاجرين هم السودانيون ، وأن هناك بين 6 ـ 8 مليون نازح داخل وخارج السودان، لذا من العبث أن نتوقع من الحكومة السودانية، أن تساعد في منع الهجرة إلى أوروبا. مضيفاً أن أقصر طريق لإيقاف الهجرة والنزوح الداخلي، هو إيقاف الحرب.

وأكد عرمان في ورقة معنونة بـ(الحقائق الجديدة في الساحة السودانية ـ تحديات بناء السلام والديموقراطية والأمة)، اطلعت عليها (الطريق)، والتي قدمها أمس، بمدينة أوسلو بالنيروج، أن الحكومة السودانية هي جزء من شبكة الإرهاب الدولية، لذا فهي قادرة على التعاون من خلال إعطاء المعلومات لبعض الدول وتسليم بعض الإرهابيين من جهة أخرى.

وقال إنه “لمن المثير للسخرية العمل مع إرهابي لمكافحة الإرهاب”، ولفت إلى إن النهج الصحيح هو إنهاء عصر الإرهاب في السودان على حد قوله.  قبل أن يناشد دول الخليج بعدم تقديم الأموال للحكومة السودانية، و”التي سيتم استخداهما للقمع وتأجيج الحروب الداخلية”، مضيفا أن الضمانة لاستثمارات الدول الخليجية، هو الشعب السوداني وليس الحكومة السودانية، التي لا مستقبل لديها، وأن التغيير في السودان قد حان، وأصبح مسألة وقت ليس إلا.

وامتدح عرمان، الحراك الجماهيري السلمي في السودان، الذي يقوده مهنيون وطلاب وشباب، ونقابات، بالاضافة إلى شبابية على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى العصيان المدني واضراب الاطباء، وانتفاضة سبتمبر 2013، وقال إنه “في ظل تراكم واستمرار الحركة الجماهيرية، سوف يضطر الجيش السوداني والقوات النظامية الأخرى، في نهاية المطاف، لاتخاذ موقف وسيكون ذلك عاملاً مهماً ولحظة من شأنها تعزيز فرص التغيير الحقيقي”، لكنه حذّر الحركة الجماهيرية، من انقلاب في القصر، قد يوقف عملية التغيير الحقيقي.

وقال عرمان، إن الحركة الشعبية ـ شمال، تقدم القضايا الإنسانية على السياسية، وإنها السبيل الوحيد، لفتح الحالة السياسية، موضحاً أن الخرطوم تستخدم العمل السياسي كغطاء لمواصلة حربها ومنع وصول المساعدات الإنسانية.

وبخصوص العلاقة مع جنوب السودان، قال إنه من المهم الوضع في الاعتبار الاتحاد بين السودان وجنوب السودان كدولتين مستقلتين.

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/03/lkl-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/03/lkl-95x95.jpgالطريقMain Sliderأخبارالأزمة السياسية في السوداندعا الأمين العام للحركة الشعبيةـ شمال، ياسر عرمان، المجتمع الدولي لاحترام إرادة الشعب السوداني، وإعادة التفكير حول الأزمة السودانية ومراجعة سياساته تجاه السودان من أجل التغيير. وقال عرمان، إن 'القوى السياسية المعارضة، عبرت عن رغبتها باستمرار، في التوصل إلى تسوية سياسية سلمية، لكن الحكومة السودانية تقوم بتدمير أي فرصة للوصول...An independent Sudanese online newspaper