بعد نحو أسبوعين، من غلق مليشيا محلية مسلحة، للطريق الرئيس المؤدي إلى سوق دربات شرقي جبل مرة بإقليم دار فور غرب السودان. اضطر عشرات التجار المحليين، لتفريغ بضائعهم من الشاحنات، ببيع جزء منها في سوق ميرشنج، 85 كلم شمالي نيالا، وتخزين الجزء الآخر، قبل أن يتحولوا بجزء منها اليوم الثلاثاء صباحاً إلى سوق آخر يُسمى، سوق كتنجير.

وتأتي خطوة التجار “الجبالة”، كما يلقبون محلياً، نسبة إلى جبل مرة، بإفراغ وتخزين بضعائهم والانتقال ببعض سلعهم إلى سوق كتنجير الأسبوعي، بعد فقدانهم الأمل في فتح طريق دربات في الوقت القريب، ونظراً للخسائر التي باتت مؤكدة حسبما يقول مصدر محلي لـ(الطريق).

في الوقت الذي تمسكت فيه المليشيا، بعدم مرور أي شاحنات تجارية عبر منفذ دوبو الحيوي، مستثنية من ذلك السيارات والتحركات الحكومية.

ومنطقة دوبو التي تسيطر عليها المليشيا، هي ملتقى طرق للدخول إلى شرق الجبل للقادمين من نيالا أو الفاشر على السواء.

ويقول تجار إنهم تكبدوا خسائر تقدر بملايين الجنيهات، بالإضافة إلى تلف بضائع كثيرة. لكن أحد التجار قال لـ(الطريق)، إن المأساة تكمن في الطرف الآخر، يقصد مواطني دربات وشرق الجبل عموماً، “هم الذين تضرروا بشكل كبير من غلق الطريق. إنهم الآن يفتقدون لبعض السلع الأساسية، والتي قد توجد منها، ستكون أسعارها مضاعفة”.

فيما انتقد تاجر آخر في حديث لـ(الطريق)، دور السلطات إزاء هذه الأزمة،  قائلاً: “السلطات لم تحسم الأمر، واكتفى المسؤول من القوة التي كانت تحرس الطوف التجاري، بالقول لنا، بالتصرف في بضائعنا، إما ببيعها محلياً أو العودة إلى نيالا”.

وحاول التجار عبر مجموعة محلية تذهب معهم عادةً في حراسة مدفوعة الأجر، يقودها رجل  يُدعى (أب ضر)، التفاوض مع المليشيا بفتح الطريق، إلا أن مفاوضاتهم باءت بالفشل بعد تمسك المليشيا بغلق الطريق.

وقال المصدر المحلي، إن العربات التجارية التي ذهبت إلى سوق كتينجر، من المرجح أن تشحن بعض البضائع المجلوبة من دربات عبر الدواب كعملية تبادل رغم طول المسافة، والتي تستغرق يومين.

وكانت المليشيا المسلحة وضعت يدها على الطريق الحيوي الرابط بين الملم ودربات، تحديداً عند منطقة دوبو زاعمةً بأن بعض قطعانها تعرضت إلى السرقة وهي الحجة التي استندت عليها في السيطرة على الطريق.

نيالا- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/12/شاحنات-دارفور-300x222.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/12/شاحنات-دارفور-95x95.jpgالطريقMain Sliderتقاريردارفوربعد نحو أسبوعين، من غلق مليشيا محلية مسلحة، للطريق الرئيس المؤدي إلى سوق دربات شرقي جبل مرة بإقليم دار فور غرب السودان. اضطر عشرات التجار المحليين، لتفريغ بضائعهم من الشاحنات، ببيع جزء منها في سوق ميرشنج، 85 كلم شمالي نيالا، وتخزين الجزء الآخر، قبل أن يتحولوا بجزء منها اليوم...صحيفة اخبارية سودانية