هبطت طائرة الرئيس السوداني، عمر البشير، الساعة السادسة والنصف مساء الاثنين، بمطار الخرطوم، وسط حشد من انصاره وقيادات حزبه، الذين تدافعوا لاستقباله بالمطار.

وغادر الرئيس السوداني، عمر البشير، جنوب افريقيا في وقت مبكر من نهار الاثنين، قبيل ساعات من صدور قرار من المحكمة العليا بجنوب افريقيا باعتقاله.

واقلعت طائرة البشير من مطار عسكري، خلاف مطار جوهانسبيرج الذي استقبله فيه رئيس جنوب افريقيا، ودون ان يتمكن من حضور الجلسات الختامية لمؤتمر القمة الافريقية.

وتصدرت الانفعالات الاحتفال الذي اقيم بالمطار ، وشوهد انصار البشير يذرفون الدموع بعد ان اعلن عن هبوط طائرته بمطار الخرطوم.

ورغم الاجراءات الامنية التي اتخذتها الشرطة في المطار إلا انها غضت الطرف عن اندفاع انصار البشير لاستقباله.

وكانت محكمة بجنوب افريقيا، قررت ، يوم الأحد، منع البشير من مغادرة جنوب افريقيا، بعد ان تقدمت منظمة حقوقية بمذكرة للمحكمة العليا تطالب باعتقال البشير، وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم تطهير عرقي.

وأصدرت المحكمة العليا في جنوب أفريقيا، اليوم الاثنين، أمرا بالقبض على الرئيس السوداني عمر البشير، وقال قضاة المحكمة بأن “البشير لا يتمتع باي حصانة”، واعتبر القضاة ان “تجاهل السلطات الحكومية لأمر القبض الصادر من المحكمة الجنائية الدولية مخالفة لدستور جنوب افريقيا”.

وصعد طلاب ينتمون للحزب الحاكم على ظهر شاحنة في مطار الخرطوم، حاملين نعشاً كتب عليه: ” تشييع المحكمة الجنائية إلى مثواها الأخير”.

ولا تعترف الحكومة السودانية بالمحكمة الجنائية الدولية.

واقتحم الآلاف منطقة قريبة من الصالة الرئاسية لمشاهدة الرئيس اثناء ترجله من الطائرة، وشوهد في استقباله والي الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين يقود الجموع إلى الفناء وهو يهتف مهللاً.

وردد انصار البشير هتافات: ” لا امريكا لاباريس ما بنديك حتى كديس “.

وطالبت الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي، جنوب افريقيا باحترام التزاماتها الدولية باعتبارها دولة طرف في المحكمة الجنائية الدولية، واعتقال البشير، المطلوب للمحكمة.

وفشل الرئيس السوداني عمر البشير في مخاطبة مستقبليه بعد أن تعطلت أجهزة الصوت التي كانت معدة في موقع الاحتفال بالمطار.

وشارك في مراسم الاحتفال النائب الاول السابق للرئيس، علي عثمان محمد طه، ونافع علي نافع، ووالي الخرطوم السابق، عبد الرحمن الخضر، بجانب افراد من عائلة الرئيس البشير.

وقال وزير الخارجية السوداني، ابراهيم غندور، في مؤتمر صحفي بمطار الخرطوم، ان “الرئيس عمر البشير لن ينقطع عن المشاركات الخارجية  في المحافل الدولية على الرغم من استهدافه بواسطة المحكمة الجنائية الدولية”.

ووصف غندور التقارير التي تحدثت عن محاولة توقيف الرئيس في جنوب افريقيا بانها ” فرقعات اعلامية “.

وقال غندور ان برنامج الرئيس في القمة الافريقية بجوهانسبيرج اشتمل على جلسات ولقاء برؤوساء الدول الأفريقية. وتابع: “وكما تعلمون فأن الأرهاصات التى كانت تدور لم تكون ببعيدة عنا وكنا نتابعها لكن كنا نعلم علم اليقين انها فرقعات اعلامية يحاولون بها حجب ضوء الشمس “.

وقال غندور: “ان مشاركة البشير في القمة الافريقية برهنت أن الرئيس هو نجم قيادات افريقيا”.

وعن مغادرتهم لجنوب افريقيا، قال غندور: ” هطبنا بمطار جوهانسبيرج ومن هناك اقلعنا من مطار خاص “.

واربكت مطالبات توقيف البشير اجتماعات القمة الأفريقية، المنعقدة بجوهانسبيرج، التي غادرها البشير قبل اختتام فعالياتها.

وهذه المرة الأولى التي يزور فيها فيها الرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، دولة جنوب افريقيا.

وسبق أن رفضت جنوب افريقيا استقباله باراضيها.

وقال القاضي هانز فابريشيوس، امس الاحد: “إذا غادر البشير جنوب افريقيا فان ذلك يعني الإضرار بسمعة البلاد”. واضاف: “ان اعتقال البشير سيتم وفق للإجراءات القانونية المعقولة والمعمول بها في جنوب افريقيا”.

وتقدم مركز جنوب افريقيا للتقاضي، بمذكرة عاجلة أمام المحكمة العليا في بريتوريا، لإرغام سلطات جنوب افريقيا باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، الذي يشارك في قمة الاتحاد الافريقي المنعقدة بجوهانسبيرج في جنوب افريقيا.

 وناشدت المحكمة الجنائية الدولية، يوم السبت، جنوب افريقيا باحترام التزامها ومصادقتها على ميثاق روما، وتعاونها مع المحكمة والإسراع باعتقال البشير، المتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، حال وصوله لأراضيها.

وسبق أن أعلنت جنوب أفريقيا وبوتسوانا أن البشير يجازف بالتعرض للاعتقال إذا دخل أراضيهما.

وجنوب افريقيا من الدول الموقعة والمصادقة على ميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني، عمر البشير، مارس 2009م، وطالبت الدول الأعضاء اعتقاله وتسليمه للمحكمة.

وتعتمد المحكمة الجنائية الدولية على تعاون الدول الأعضاء، وليست لديها قوة شرطة.

وسبق أن ألغى الرئيس السوداني، عمر البشير، زيارة معلنة لدولة اندونيسيا، بعد أن فشل في الحصول على اذن عبور لطائرته فوق أجواء بعض البلدان.

وقَصَر البشير، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولة، اسفاره ورحلاته داخل القارة الأفريقية والشرق الأوسط، مع رحلات قصيرة لدول العربية.

وكانت آخر رحلة للبشير خارج المنطقة في يونيو 2011 حين زار الصين، رغم أنه استمر في السفر إلى دول عربية وأفريقية منذ ذلك الحين.

وكانت أغلب زيارات البشير إلى دول ليست اعضاء في المحكمة الجنائية الدولية مثل السعودية ، والإمارات العربية المتحدة، ومصر التي زارها في مارس الفائت.

ومنذ اصدار قرار المحكمة باعتقاله، اختارت العديد من الحكومات والدول رفض استقباله على أراضيها.

وألغت ماليزيا ، في العام 2011، زيارة البشير إليها.

كما اُلغيت زيارات البشير لحضور مؤتمرات في تركيا، وكينيا وسط احتجاج على حضوره من جماعات حقوقية.

وفي العام 2012، نقل الاتحاد الافريقي قمته، التي كان من المقرر ان تنعقد في ملاوي، إلى اديس أبابا، بعد أن أعلنت رئيسة ملاوي، بأن بلادها لن ترحب بالبشير.

وفي العام 2013، سافر البشير إلى نيجيريا لحضور مؤتمر، واضطر للمغادرة فجأة بعد أقل من 24 ساعة فقط، حينما شرع ناشطون محليون في إجراءات قانونية لإجبار نيجيريا على اعتقاله.

تقارير الطريق

البشير يفلت من قبضة العدالة بجنوب افريقيا.. وأنصاره يستقبلونه بمطار الخرطومhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/06/bisha.krtm_.airport-300x178.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/06/bisha.krtm_.airport-95x95.jpgالطريقتقاريرالعدالة الدوليةهبطت طائرة الرئيس السوداني، عمر البشير، الساعة السادسة والنصف مساء الاثنين، بمطار الخرطوم، وسط حشد من انصاره وقيادات حزبه، الذين تدافعوا لاستقباله بالمطار. وغادر الرئيس السوداني، عمر البشير، جنوب افريقيا في وقت مبكر من نهار الاثنين، قبيل ساعات من صدور قرار من المحكمة العليا بجنوب افريقيا باعتقاله. واقلعت طائرة البشير من...صحيفة اخبارية سودانية